تقود مؤسسة خليفة الدولية للأعمال الإنسانية تنفيذ تحركاتها الميدانية في جمهورية تشاد، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى معالجة الأزمات الإنسانية من جذورها، عبر بناء شراكات عابرة للحدود، والتركيز على ما يُعرف بـ«المنبع» في التعامل مع أزمة اللاجئين المتأثرين بالوضع الإنساني في ليبيا ودول الجوار.

وفي هذا الإطار، أجرى المدير التنفيذي للمؤسسة، محمد المجبري، سلسلة لقاءات تنسيقية رفيعة المستوى في العاصمة إنجامينا، شملت جهات حكومية وأخرى غير حكومية معنية بالشأن الإنساني، بهدف تعزيز التعاون المشترك واستكشاف آفاق الشراكة في مجالات الإغاثة والتنمية.
وعقد المجبري اجتماعاً موسعاً مع الهيئة الوطنية لاستقبال وإعادة إدماج اللاجئين والعائدين في تشاد CNARR، حيث جرى استعراض الأوضاع الإنسانية للاجئين والنازحين، الذين يتجاوز عددهم 2.2 مليون شخص، إضافة إلى بحث احتياجات المخيمات في شرق تشاد، وسبل دعم الفئات الأكثر هشاشة وتأمين الاحتياجات الأساسية.

كما التقى المدير التنفيذي للمؤسسة بمدير إدارة الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي بوزارة الشؤون الإنسانية والتضامن الوطني التشادية، حيث ناقش الجانبان آليات تعزيز التنسيق المؤسسي وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بشكل أكثر فاعلية.
واختتمت اللقاءات باجتماع مع ممثلي منظمة House of Africa، وهي منظمة تُعنى بتمكين الشباب وخلق فرص عمل داخل مجتمعاتهم، حيث تم بحث إمكانية إطلاق مبادرات تنموية تستهدف الشباب وتوفر بدائل اقتصادية مستدامة تحدّ من الهجرة غير النظامية.
وأكدت النقاشات أن معالجة ملف الهجرة غير النظامية لشباب وسط إفريقيا نحو ليبيا تتطلب مقاربات استباقية وتنموية، تقوم على دعم برامج التمكين الاقتصادي والتأهيل المهني وخلق فرص حقيقية داخل المجتمعات المحلية، بعيداً عن الاقتصار على الحلول الحدودية التقليدية.

