دعت عضو مجلس النواب هناء أبو ديب إلى التفريق بين الهجرة غير النظامية وبين العمالة الأجنبية التي يحتاجها سوق العمل الليبي. فليبيا، كغيرها من الدول، تحتاج إلى عمالة في العديد من القطاعات والخدمات، لكن الأمر يجب أن يتم وفق ضوابط وقوانين واضحة تحفظ أمن الدولة وحقوق الجميع.
وأضافت أبو ديب في تصريح لـ “المنصة” أن “الحل لا يكمن في الرفض المطلق للعمالة الأجنبية، وإنما في تنظيمها بشكل قانوني ومدروس. بحيث يكون لكل عامل كفيل مسؤول عنه، سواء كان مواطناً أو جهة عمل معتمدة، وأن تُمنح له بطاقة عمل وإقامة قانونية تحدد هويته ومكان عمله ومدة إقامته، بما يضمن متابعته وعدم تحوله إلى عامل غير نظامي.
وقالت أبو ديب “هنا يبرز الدور الأساسي لوزارة العمل والجهات المختصة في وضع آلية واضحة لتسجيل العمالة الأجنبية وتنظيم سوق العمل، بما يخدم احتياجات البلاد ويحافظ في الوقت نفسه على الأمن والاستقرار وسيادة القانون. فليبيا تحتاج إلى الأيدي العاملة، لكن ضمن إطار قانوني منظم يحقق المصلحة الوطنية ويحفظ كرامة العامل وحقوق المواطن الليبي”.
وشددت أبو ديب على أن ملف الهجرة غير النظامية يُعد من أكثر الملفات حساسية بالنسبة لليبيا، ليس فقط من الناحية الأمنية، بل أيضاً من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية. وأي حديث عن توطين المهاجرين داخل ليبيا يثير مخاوف مشروعة لدى المواطنين، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الدولة الليبية حالياً. وقد شهدت الأيام الأخيرة تجدد الجدل الشعبي والرسمي حول هذا الملف، مع تأكيد جهات ليبية متعددة رفضها لأي مشاريع أو ترتيبات من شأنها توطين المهاجرين بشكل دائم داخل البلاد.
وتابعت أبو ديب على أن الإجراءات المطلوبة، تبدأ بتعزيز الرقابة على الحدود، وتطوير آليات تسجيل وتنظيم وجود الأجانب داخل البلاد وفق القوانين الليبية، وتكثيف التعاون مع دول المنشأ والعبور والمنظمات الدولية لمكافحة شبكات الإتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، مع ضمان احترام حقوق الإنسان والالتزامات الإنسانية. كما يجب أن يكون أي تعامل مع هذا الملف منطلقاً من السيادة الوطنية والمصلحة العليا للدولة الليبية.
وأكدت أبو ديب على أن “ليبيا دولة عبور وليست دولة توطين، وأي حلول لملف الهجرة يجب أن تكون ضمن إطار دولي عادل يراعي مصالح ليبيا وأمنها واستقرارها، ولا يحملها وحدها أعباء أزمة تتجاوز حدودها الوطنية”.
وزارة العمل تمدد مهلة تسوية أوضاع العمالة الأجنبية وتنبه إلى إجراءات صارمة بعد مارس 2026