ارتبطت بطولة كأس العالم 2010 التي استضافتها جنوب أفريقيا بصوت “الفوفوزيلا”، ذلك البوق البلاستيكي الذي أصبح علامة مميزة للمونديال، لكنه في الوقت نفسه أثار جدلاً واسعاً بسبب الإزعاج الكبير الذي سببه داخل الملاعب.
وتعود جذور الفوفوزيلا إلى تقاليد أفريقية قديمة، حيث استوحي تصميمها من قرن حيوان الكودو، وكان يستخدم قديماً في التجمعات والاحتفالات، قبل أن يتحول لاحقاً إلى أداة تشجيع رياضية انتشرت في الملاعب.
وخلال البطولة، استخدمها المشجعون بكثافة لدعم منتخب جنوب أفريقيا، إلا أن استخدامها المستمر خلق ضجيجاً كبيراً غطّى على أصوات الجماهير وحتى تعليمات اللاعبين داخل أرضية الملعب.
وتسببت الفوفوزيلا في إزعاج واضح لعدد من نجوم كرة القدم، حيث اشتكى كريستيانو رونالدو من تأثيرها على التركيز داخل الملعب، فيما طالب تشابي ألونسو بحظرها خلال البطولة، مؤكداً أنها تسبب تشتتاً كبيراً للاعبين. كما أشار ليونيل ميسي إلى أنه لم يكن يسمع زملاءه بسبب الضجيج العالي.
وامتد الجدل إلى وسائل الإعلام والجماهير، حيث اشتكت قنوات بث عالمية من صعوبة تصفية صوت الفوفوزيلا أثناء النقل التلفزيوني، بينما طالب عدد من الاتحادات الكروية بحظر استخدامها رسمياً.
وبعد سنوات من الجدل، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم حظر الفوفوزيلا في كأس العالم 2026، ليتم إنهاء واحدة من أكثر الظواهر الصوتية إثارة للجدل في تاريخ المونديال.
من باجيو إلى صلاح ومرموش.. أشهر ركلات الجزاء الضائعة في تاريخ كرة القدم