أكد النائب الأول لرئيس المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي، سعود راشد الحجيلان، أن مدينة بنغازي قدمت نموذجاً مميزاً في التعافي وإعادة الإعمار بعد سنوات من التحديات، مشيراً إلى أن استضافتها أعمال الدورة الثانية للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي تعكس الثقة المتنامية في استقرار ليبيا وقدرتها على احتضان الفعاليات والمؤسسات الدولية.
وأوضح الحجيلان، في حوار خاص بقناة المستقبل، أن انعقاد المؤتمر في بنغازي يحمل رسائل سياسية ومؤسساتية مهمة، تؤكد ما تشهده المدينة من تطور في مجالات الأمن والبنية التحتية والتنمية، الأمر الذي أهلها لاستقبال الوفود البرلمانية والدبلوماسية من مختلف الدول.
مجلس يجمع آسيا وأفريقيا تحت مظلة واحدة
وأشار الحجيلان إلى أن فكرة تأسيس المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي انطلقت قبل نحو ثلاثة أعوام عبر الاتحاد الدولي لنقابات آسيا وأفريقيا، بهدف إنشاء إطار مؤسسي يجمع برلمانات القارتين لمناقشة القضايا المشتركة وتنسيق المواقف تجاه التحديات الاقتصادية والتنموية والسياسية.
وأضاف أن المؤتمر الأول الذي عُقد في العاصمة اللبنانية بيروت أسس لانطلاقة المجلس بصيغته الحالية، ما ساهم في توسيع دائرة المشاركة البرلمانية ومنحه حضوراً أكبر على الساحة الدولية.
ليبيا شريك رئيسي في المشروع البرلماني
وأكد الحجيلان أن اختيار ليبيا لاستضافة الدورة الثانية للمجلس جاء تقديراً لمكانتها ودورها في العمل البرلماني والإقليمي، مشيداً بالدور الذي يقوم به مجلس النواب الليبي في دعم أنشطة المجلس منذ مراحل تأسيسه الأولى.
كما أشار إلى أن ترشيح رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح لرئاسة المجلس يعكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل الأوساط البرلمانية، بالنظر إلى خبرته السياسية والبرلمانية وقدرته على إدارة الملفات الحوارية والتوافقية.
وصول وفد برلماني من نيبال ورئيس مجلس المستشارين في المجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي إلى بنغازي
بنغازي تستعد لاستضافة المؤتمر البرلماني الآسيوي-الإفريقي وسط ترتيبات مكثفة
عقيلة صالح والحجيلان والشوابكة يبحثون ترتيبات مؤتمر برلماني آسيوي أفريقي ببنغازي
مقترح لاعتماد بنغازي مقراً دائماً للمجلس
وكشف الحجيلان أن من أبرز الملفات المطروحة خلال أعمال الدورة الحالية اعتماد مدينة بنغازي مقراً دائماً للمجلس البرلماني الآسيوي الأفريقي، موضحاً أن هذه الخطوة تحظى بدعم واسع من الدول الأعضاء، لما تمثله من رسالة دعم لليبيا ولمسار الاستقرار الذي تشهده.
وأضاف أن وجود مقر المجلس في بنغازي قد يفتح المجال أمام منظمات ومؤسسات دولية وإقليمية أخرى لاتخاذ المدينة مركزاً لأنشطتها، بما يعزز مكانتها كمحور للحوار والتعاون بين الدول.
منصة لدعم التنمية والاستقرار
وأوضح الحجيلان أن المجلس يهدف إلى تمثيل تطلعات شعوب آسيا وأفريقيا، والعمل على طرح مبادرات تسهم في معالجة قضايا التنمية وتحسين مستويات المعيشة وترسيخ الاستقرار والسلام، من خلال دور برلماني أكثر فاعلية في دعم السياسات التنموية والتعاون بين الدول الأعضاء.
وأكد أن المجلس يسعى إلى أن يكون مؤسسة مؤثرة تتجاوز الأطر البروتوكولية التقليدية، عبر تقديم رؤى ومبادرات عملية تخدم مصالح شعوب القارتين وتدعم التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بينها.