في يوليو عام 2012 المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا أفادت بأن 1.6 مليون ناخب من نحو 2.8 مليون ناخب مسجل أدلوا بأصواتهم بانتهاء موعد التصويت في أول انتخابات تشهدها ليبيا منذ 60 عاما، مضيفة بأن نسبة التصويت كانت أقل من 60 في المئة.
يان مارتن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لمتابعة الانتخابات قال عن النسبة:
” 60 بالمئة من المصوتين هي نسبة مشرفة مقارنة بالوضع الحالي في ليبيا، كنت متفائلا في الماضي ولازلت متفائلا اليوم”.

عدد وتقسيم مقاعد المؤتمر
عدد المقاعد التي أقرها المجلس الانتقالي لكل ليبيا 200 مقعد
عدد المقاعد المخصصة للنظام الفردي 120 مقعد
عدد المقاعد المخصصة لنظام القوائم 80 مقعد
وقد وُزِّعَ إجمالي مقاعد المؤتمر الوطني العام على المناطق على النحو التالي:
المنطقة الغربية 100 مقعد
المنطقة الشرقية 60 مقعد
المنطقة الجنوبية 40 مقعد
وجاءت الانتخابات تنفيذاً لما نصّ عليه الإعلان الدستوري الذي أقرّه المجلس الوطني الانتقالي وجوب إجراء الانتخابات قبل 19 يونيو 2012، أي بعد 240 يوماً من إعلان تحرير ليبيا من نظام معمر القذافي الذي تم في 20 أكتوبر 2011.

تسليم السلطة
سلم المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا السلطة في وقت متأخر من الليل بالعاصمة طرابلس مساء الأربعاء 8 أغسطس 2012 إلى المؤتمر الوطني العام المنبثق عن انتخابات السابع من يوليو، جاء ذلك في حفل رمزي سجل أول عملية انتقال سلمي للسلطة بعد أكثر من أربعين عاما من حكم العقيد معمر القذافي.
من هو أول رئيس للمؤتمر الوطني؟
سلم رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل مقاليد الحكم رمزياً إلى محمد علي سليم أكبر أعضاء المؤتمر الوطني الجديد سنا، سليم هو من مواليد ليبيا عام 1935 استلم الرئاسة مؤقتًا لأولى جلساته حتى تم انتخاب محمد يوسف المقريف في 10 أغسطس 2012. ويشغل سليم مقعد قصر الأخيار في المؤتمر، ويضم المؤتمر 200 عضو.
رئيس المجلس الوطني مصطفى عبد الجليل ” مرحلة التحرير انطوت على كثير من المشاكل والأخطاء.”
نص وثيقة التسليم والاستلام
نص وثيقة التسليم والاستلام التي جاء فيها “يسلم المجلس الوطني الانتقالي المؤقت السلطات الدستورية في قيادة البلاد إلى المؤتمر الوطني العام، ويعتبر منذ هذه اللحظة التاريخية هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي، والمؤتمن على استقلال ليبيا وأمنها ووحدة أراضيها”.
وتابع نص الوثيقة “ولابد من القول إن المجلس الوطني الانتقالي المؤقت لم يدفع لقوات التحالف درهما واحدا نظير أعمالها، كما لم يحمل الشعب الليبي بأي التزامات مستقبلية نظير ذلك العمل الجبار الذي قام به المجتمع الدولي، وأقول عن نفسي وعن زملائي: نشكر كل من وقف معنا، وأيضا نسامح كل من أساء إلينا”.

مصطفى عبد الجليل وصف انتقال السلطة بأنه ” لحظة تاريخية لليبيين “
لحظة تاريخية
وأشاد عبد الجليل في خطابه بـ”أول عملية انتقال للسلطة في تاريخ ليبيا”، قائلا إنها تمثل “لحظة تاريخية” لليبيين. وأقر بحصول “أخطاء” خلال فترة العملية الانتقالية “الاستثنائية”، كما حصل “تأخير في بعض الملفات الهامة التي نتمنى أن ينجح المؤتمر في إقفالها، ومنها استقرار الأمن ونزع السلاح والحل السريع للنازحين داخل ليبيا وخارجها”، مضيفا “نحن لم نتمكن من إيجاد حلول لهذه المآسي، رغم أننا في المجلس الوطني اتخذنا الكثير من القرارات، وأصدرنا القوانين التي أضفت الشرعية على أعمال إخواننا المجاهدين”.

تقاعد عبد الجليل
ومن جهة أخرى، أعلن عبد الجليل أنه سيتقاعد، وأنه تخلى عن مسؤولياته في المجلس الانتقالي، وفي مجلس القضاء الأعلى الذي كان عضوا فيه في ظل نظام العقيد معمر القذافي.
وفي تقرير نُشر للجزيرة في يوليو 2012 ذكر أن “المجلس الوطني الانتقالي كان الهيئة السياسية لحركة الثوار التي أسقطت نظام معمر القذافي، قبل أن يتولى رسمياً رئاسة البلاد مع سقوط القذافي الذي قُتل في أكتوبر الماضي بعد ثمان أشهر من انطلاق ثورة 17 فبراير 2011 .
وحسب وصف التقرير إلى أن المجلس الوطني قاد فترة انتقالية مضطربة سجلت فيها أعمال عنف بعد فشله في استيعاب الثوار السابقين الذين قاتلوا نظام القذافي أو تجريدهم من السلاح، والذين نظموا أنفسهم بعد ذلك في مليشيات مدججة بالسلاح تفرض القانون في البلاد. واتسمت الفترة الأخيرة التي سبقت تسليم السلطة بعدة حوادث أظهرت هشاشة الاستقرار في البلاد.”

“دم الشهداء ما يمشيش هباء”
تم اختيار يوم تسليم السلطة في تاريخ 20 رمضان في التقويم الهجري وهو اليوم الذي رمز إلى 20 رمضان من العام السابق وفيه هاجم الثوار طرابلس وهرب فيه القذافي. وخاطب مصطفى عبد الجليل الحشود المجتمعة وردد الحضور مرارا “دم الشهداء مايمشيش هباء!”، فيما اعتبروه أول انتقال سلمي للسلطة في تاريخ ليبيا الحديث.
انتهت مهام المؤتمر الوطني العام في 7 فبراير 2014. وفي 4 أغسطس 2014 قام نائب رئيس المؤتمر الوطني المنتهي الولاية عز الدين العوامي بتسليم السلطة التشريعة من قبل المؤتمر الوطني إلى مجلس النواب المنتخب.