أكدت رئاسة جهاز الأمن الداخلي في بنغازي أن مقاطع الفيديو والصور التي تم تداولها اليوم بشأن النائب إبراهيم الدرسي “مفبركة بالكامل”، مشيرًا إلى أنها نُسجت بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ما يجعلها جزءًا من حملة ممنهجة تهدف للتأثير في الرأي العام وتشويه الحقائق.
وأوضح جهاز الأمن في بيان مسجّل نُشر على صفحته الرسمية أن المقاطع مصدرها موقع ناطق بالفرنسية غير معروف الانتماء، إلى جانب تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
استخدام الوسائط المرئية
وأضاف أن الفريق التقني المختص تولى فورًا فحص المادة المتداولة، ليتبين أنها مزيفة كليًا باستخدام الوسائط المرئية للصور والفيديوهات والصوت عبر الذكاء الصناعي، مستفيدين من أرشيف الظهور الإعلامي للنائب المختفي.
وأشار البيان إلى أن التحذيرات الأممية الأخيرة من الاستخدام المسيء للتقنيات الاصطناعية في الحملات السياسية لم تكن عبثًا، مؤكدًا أن هذه الواقعة تمثل نموذجًا واضحًا للتلاعب بالصور الذهنية عبر “فبركة رقمية مدروسة”.
مشاهد مهينة
في المقابل، أصدرت حكومة الوحدة الوطنية بيانًا دانت فيه ما احتوته المقاطع من مشاهد مهينة، واعتبرت أن ما جرى يمثل جريمة مكتملة الأركان تستوجب تحقيقًا دوليًا فوريًا، محملة رئاسة مجلس النواب، وخاصة المستشار عقيلة صالح، مسؤولية الصمت حيال الواقعة التي تمس أحد أعضائه المنتخبين.
كما دان المجلس الأعلى للدولة، عبر بيانات صادرة عن كل من خالد المشري ومحمد تكالة وكتلة التوافق الوطني، تلك المقاطع، واعتبرها انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والحصانة البرلمانية، مطالبين بالكشف الفوري عن مكان احتجاز النائب وضمان سلامته. وشددت البيانات على ضرورة تحرك النائب العام والبعثة الأممية للتحقيق بشكل شفاف ومستقل، مؤكدين أن استمرار ظاهرة الإخفاء القسري دون مساءلة يهدد المسار السياسي ويقوض مبدأ سيادة القانون.