اعتبر عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد بجامعة بني وليد الدكتور رجب لمريض، أن الاتفاق المتعلق بتوحيد الإنفاق العام للدولة الليبية يمثل خطوة مهمة في اتجاه ضبط المالية العامة، والحد من تآكل القوة الشرائية للدينار، بما ينعكس على تحقيق قدر من الاستقرار المعيشي للمواطنين.
وأوضح لمريض، في تصريح للمنصة الليبية، أن الاتفاق الذي يشمل بنود الإنفاق التنموي في أبواب الميزانية المختلفة، يُعد محاولة جادة لتوحيد ميزانية الدولة بشكل شامل، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية الناتجة عن تباين الإنفاق، مشيرًا إلى أن ذلك من شأنه تخفيف الأعباء المالية وتقليل مخاطر التدهور الاقتصادي في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها بعض المناطق.
وأضاف أن هذه الخطوة قد تمهد لمسار سياسي أوسع يهدف إلى توحيد مؤسسات الدولة، بما في ذلك الحكومة، إلى جانب توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية والشرطية، باعتبارها عناصر أساسية في حماية الاقتصاد الوطني وضمان تنفيذ أي اتفاقات مستقبلية، والحفاظ على السيادة الليبية.
وأشار الأكاديمي إلى أن انعكاسات هذا الاتفاق ستكون مباشرة على المواطن، باعتبار أن استقرار الاقتصاد يرتبط بشكل أساسي بتحسن معيشته وتوفر السلع الأساسية بأسعار مستقرة، متوقعًا تحسنًا تدريجيًا في قيمة الدينار الليبي واستقرار الأسواق إذا ما استمرت خطوات التوافق المالي والسياسي.
واختتم لمريض تصريحه بالتأكيد على أهمية استكمال باقي الاتفاقات بين مختلف الأطراف في شرق وغرب وجنوب البلاد، بما يقود إلى توحيد المؤسسات وحماية المواطن من أي اضطرابات اقتصادية مستقبلية، والعمل على تحقيق استقرار شامل في مختلف القطاعات.
اتفاق تاريخي لتوحيد الإنفاق العام .. بعد أكثر من 13 عامًا من الانقسام
