بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، اليوم الأربعاء، مع نائب رئيس الوزراء سالم الزادمة، وأمين عام مجلس الوزراء عادل ظويهر، ووزير المالية راشد بوغفة، مستجدات الملفات الخدمية والتنموية في المنطقة الجنوبية، في اجتماع خُصص لمراجعة سير العمل في عدد من القطاعات الحيوية.
وتناول الاجتماع بشكل مباشر مشاريع البنية التحتية الجارية في مدن الجنوب، حيث جرى استعراض نسب الإنجاز الحالية، والوقوف على العراقيل التي تعيق التنفيذ، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة العمل وضمان استكمال المشاريع وفق الجداول الزمنية المعتمدة.
ويأتي هذا التحرك في ظل الحاجة الملحة إلى تحسين مستوى الخدمات في الجنوب، الذي يعاني منذ سنوات من تحديات تتعلق بالبنية التحتية وضعف الإمكانيات.
مشاريع البنية التحتية
وخلال الاجتماع، قُدمت تقارير تفصيلية حول وضع مشاريع الطرق، وشبكات المياه، والمرافق العامة، إلى جانب عرض نسب الإنجاز في المشاريع التي لا تزال قيد التنفيذ.
كما تم التطرق إلى أبرز التحديات التي تواجه هذه المشاريع، والتي تشمل الجوانب اللوجستية، ونقص الموارد، إضافة إلى بعض الصعوبات الإدارية والفنية التي تؤثر على سير العمل.
وأكد الحاضرون على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة هذه العراقيل، بما يضمن استمرار تنفيذ المشاريع دون تأخير، خاصة تلك التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
القطاع الصحي في الجنوب
ولم يقتصر الاجتماع على البنية التحتية، بل شمل أيضاً مناقشة أوضاع القطاع الصحي في المنطقة الجنوبية، حيث تم استعراض واقع الخدمات الطبية، ومستوى جاهزية المرافق الصحية.
وتم خلال النقاش التركيز على المختنقات التي تواجه القطاع، من نقص في المعدات الطبية، وضعف في بعض الخدمات، إضافة إلى الحاجة إلى دعم الكوادر الطبية وتحسين بيئة العمل داخل المؤسسات الصحية.
كما جرى التأكيد على أهمية توفير الاحتياجات الأساسية للمرافق الصحية، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحسين القدرة على التعامل مع الحالات الطارئة.
إصلاحات حكومية وتعديلات وزارية خلال اجتماع ثلاثي
الدبيبة يتابع مستجدات تطوير طريق مطار طرابلس ويؤكد على رفع كفاءة التصاميم الفنية
الزادمة يؤكد التزام الحكومة الليبية بمعالجة مشاكل بلديات الجنوب
دور جهاز تنمية وتطوير الجنوب في المرحلة المقبلة
وشدد الاجتماع على أهمية تفعيل دور جهاز تنمية وتطوير الجنوب، باعتباره أحد الأذرع التنفيذية الرئيسية في تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية داخل المنطقة.
وأكد المشاركون على ضرورة تمكين الجهاز من أداء مهامه بشكل كامل، وتوفير الإمكانيات اللازمة له، بما يضمن تنفيذ المشاريع بكفاءة، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ويُنظر إلى هذا الجهاز كأحد الأدوات المهمة في تحقيق التوازن التنموي بين مختلف مناطق البلاد، خاصة في ظل الفجوة القائمة بين الشمال والجنوب في مستوى الخدمات والبنية التحتية.
تسريع الإنجاز وتحسين الخدمات
ويعكس هذا الاجتماع توجه الحكومة نحو متابعة الملفات الخدمية بشكل مباشر، والعمل على حل الإشكاليات التي تعيق تنفيذ المشاريع، مع التركيز على القطاعات الأساسية التي تمس حياة المواطنين.
كما يؤكد على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية، لضمان تنفيذ الخطط التنموية بشكل متكامل، وتحقيق نتائج قابلة للقياس في أقرب وقت ممكن.
