بحث رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، اليوم السبت، مع الأمين العام لـ جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وبحضور الأمين العام المساعد حسام زكي، آخر تطورات المشهد السياسي في ليبيا، وذلك على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي المنعقد في الجمهورية التركية.
وجاء اللقاء في سياق حراك دبلوماسي متواصل يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، ودفع العملية السياسية نحو مسار واضح ينهي حالة الانقسام ويقود إلى تسوية شاملة.
مناقشة مستجدات الأزمة الليبية
تركزت المباحثات على تقييم الوضع السياسي الراهن في ليبيا، حيث استعرض الجانبان التحديات التي تواجه مسار الحل، وفي مقدمتها استمرار الانقسام المؤسسي وتعثر الوصول إلى توافق شامل بين الأطراف السياسية.
وأكد محمد تكالة خلال اللقاء أهمية الدفع بالعملية السياسية نحو خطوات عملية، تستند إلى قاعدة التوافق الوطني، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة أكثر استقرارًا.
كما شدد على ضرورة الحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة، والعمل على توحيد الرؤى بين مختلف القوى السياسية، بما يضمن إنهاء حالة الجمود الحالية.
دور عربي في دعم الاستقرار
من جانبه، أكد أحمد أبو الغيط اهتمام جامعة الدول العربية بمتابعة تطورات الملف الليبي، واستعدادها لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار.
وأشار إلى أن الجامعة تعمل على التنسيق مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في دعم الحلول السياسية، ويعزز فرص الوصول إلى تسوية مستدامة.
كما تناول اللقاء أهمية دور المؤسسات العربية في دعم الاستقرار داخل ليبيا، من خلال مبادرات سياسية ودبلوماسية تسهم في تقريب وجهات النظر.
تكالة يلتقي برئيس سوريا ويناقش التطورات السياسية في المنطقة
تكالة لـ “أبو الغيط” : لن نشارك في أي حوار مع البرلمان لحين معالجة القضايا وأولها موضوع الميزانية
ديكارلو وتيتيه تؤكدان دعم الأمم المتحدة للمسار التوافقي والدبيبة يشدد على إنهاء المراحل الانتقالية
تنسيق إقليمي ودولي
تطرق الاجتماع إلى ضرورة تكثيف التنسيق بين جامعة الدول العربية وبقية المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالشأن الليبي، بما يضمن توحيد الجهود وعدم تداخل المبادرات.
وأكد الحاضرون أن تعدد المسارات الدولية يتطلب تنسيقًا أكبر، لضمان تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، خاصة في ظل تعقيد المشهد السياسي.
التوافق الوطني كمدخل للحل
أجمع المشاركون على أن التوافق بين الأطراف الليبية يمثل الركيزة الأساسية لأي حل سياسي، مشددين على ضرورة العمل على تقريب وجهات النظر، وإطلاق حوار شامل يضم مختلف الفاعلين.
كما تم التأكيد على أن أي تسوية يجب أن تكون نابعة من إرادة ليبية خالصة، مع الاستفادة من الدعم العربي والدولي في تيسير هذا المسار.
تطورات إقليمية على طاولة النقاش
لم يقتصر اللقاء على الملف الليبي، بل شمل أيضًا مناقشة الأوضاع في المنطقة العربية، خاصة التطورات المرتبطة بمنطقة الخليج العربي، وانعكاساتها على الأمن الإقليمي.
وأشار الجانبان إلى أهمية متابعة هذه التطورات، نظرًا لتأثيرها المباشر وغير المباشر على استقرار المنطقة، بما في ذلك ليبيا.
منتدى أنطاليا منصة للحوار
يُعد منتدى أنطاليا الدبلوماسي من أبرز الفعاليات الدولية التي تجمع قادة ومسؤولين من مختلف دول العالم، لمناقشة القضايا السياسية والأمنية.
وقد شكّل المنتدى فرصة لعقد لقاءات ثنائية مهمة، من بينها هذا الاجتماع الذي يعكس استمرار الاهتمام العربي بالملف الليبي.
دلالات اللقاء
يعكس هذا اللقاء استمرار الحضور العربي في مسار الحل الليبي، مع تأكيد دور جامعة الدول العربية كفاعل إقليمي يسعى لدعم الاستقرار.
كما يشير إلى وجود توجه نحو إعادة تنشيط المسار السياسي، عبر تكثيف اللقاءات والمشاورات، بما يسهم في تجاوز حالة الجمود.

