أعلن سائقو شاحنات النقل في مدينتي نالوت ووازن الدخول في اعتصام مفتوح وتعليق أعمالهم بشكل كامل، احتجاجًا على تفاقم أزمة وقود الديزل، ما أدى إلى توقف حركة الشاحنات عبر منفذ وازن الحدودي مع تونس والجزائر، في خطوة تنذر بتداعيات مباشرة على حركة التجارة والإمدادات في المنطقة الغربية.
توقف حركة النقل عبر المنفذ الحدودي
أكد السائقون في بيان مرئي أن قرار الاعتصام جاء بعد صعوبات متزايدة في الحصول على وقود الديزل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرتهم على الاستمرار في العمل.
وأوضحوا أنهم يمثلون شريانًا حيويًا لنقل البضائع بين ليبيا وكل من تونس والجزائر، عبر منفذ وازن، مشيرين إلى أن توقفهم عن العمل يعني تعطّل سلاسل الإمداد وتأثر حركة التجارة بشكل ملحوظ.
كما أعلنوا منع دخول وخروج الشاحنات عبر المنفذ إلى حين الاستجابة لمطالبهم، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الأزمة التي يواجهها القطاع.
ارتفاع أسعار الديزل يفاقم الأزمة
أشار السائقون إلى أن سعر لتر الديزل بلغ نحو 4 دنانير، وهو رقم يفوق قدرتهم التشغيلية، خاصة في ظل اعتمادهم الكامل على الوقود في تسيير أعمالهم اليومية.
وبيّنوا أن هذا الارتفاع أدى إلى توقف عدد كبير من الشاحنات، نظرًا لعدم جدوى العمل في ظل هذه التكاليف، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد مصدر دخلهم الوحيد.
وتعكس هذه التطورات أزمة أوسع تتعلق بإمدادات الوقود في بعض المناطق، حيث تتفاوت الأسعار وتزداد صعوبة الحصول عليه، ما يضع قطاعات حيوية تحت ضغط متزايد.
تأثير مباشر على الأسر والاقتصاد
لفت السائقون إلى أن قطاع النقل يمثل مصدر رزق رئيسي لعدد كبير من الأسر في نالوت ووازن، وأن توقف العمل سيؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية واسعة.
كما أن تعطّل حركة الشاحنات سيؤثر على توفر السلع في الأسواق، خاصة تلك القادمة عبر الحدود، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ونقص بعض المواد الأساسية.
ويأتي ذلك في وقت تعتمد فيه العديد من المناطق على حركة النقل البري لتأمين احتياجاتها اليومية، مما يزيد من حساسية هذا القطاع لأي اضطرابات.
عدسة المنصة ترصد معاناة سائقي الشاحنات في الأصابعة بسبب أزمة الديزل ومطالب بتنظيم التوزيع
بيان سائقو الشاحنات ببلدية الأصابعة للمطالبة بتنظيم ملف وقود “الديزل” وتعزيز آليات التوزيع
سائقو شاحنات المياه في الأصابعة يوقفون العمل ويدخلون في اعتصام مفتوح
مطالب بحلول عاجلة وجذرية
شدد السائقون على ضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل لتوفير وقود الديزل بالكميات الكافية، ووضع آلية تضمن استقرار الإمدادات وعدم تكرار الأزمة.
وأكدوا أن الاعتصام سيستمر إلى حين تحقيق مطالبهم، مشيرين إلى أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأخير أو الحلول المؤقتة.
كما دعوا إلى وضع سياسات واضحة لتنظيم توزيع الوقود، بما يضمن وصوله إلى مستحقيه، خاصة القطاعات الحيوية مثل النقل.
تداعيات محتملة على حركة التجارة
يرى مراقبون أن استمرار الاعتصام قد يؤدي إلى شلل جزئي في حركة التجارة عبر المنفذ الحدودي، خاصة مع تونس، التي تمثل شريكًا تجاريًا مهمًا لليبيا.
كما أن توقف النقل قد ينعكس على سلاسل التوريد، ويؤثر على توفر السلع في الأسواق، وهو ما قد يزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
ويُعد منفذ وازن من أبرز المعابر البرية في المنطقة الغربية، حيث تمر عبره كميات كبيرة من البضائع، ما يجعل أي توقف فيه ذا تأثير واسع.
أزمة الوقود تعود إلى الواجهة
تعيد هذه التطورات ملف أزمة الوقود إلى الواجهة، في ظل استمرار التحديات المتعلقة بتوفيره وتوزيعه في بعض المناطق.
ويؤكد مختصون أن معالجة هذه الأزمة تتطلب حلولًا شاملة، تشمل تحسين آليات التوزيع، ومكافحة التهريب، وضمان استقرار الإمدادات.
كما يشددون على أهمية دعم القطاعات الحيوية، مثل النقل، باعتبارها ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.
انتظار استجابة رسمية
حتى الآن، يترقب السائقون رد الجهات المعنية على مطالبهم، وسط دعوات لتدخل سريع يضمن استئناف العمل وتفادي مزيد من الخسائر.
ويبقى الوضع مفتوحًا على عدة احتمالات، في حال استمرار الاعتصام، ما قد يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في المنطقة.
