أعربت 17 دولة عربية وإسلامية عن رفضها القاطع لقرار اسرائيل تعيين سفير لدى ما يُعرف بإقليم “أرض الصومال”، معتبرة الخطوة انتهاكًا واضحًا لسيادة جمهورية الصومال الفدرالية ووحدة أراضيها.
وجاء هذا الموقف عقب إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأربعاء الماضي، تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل منصب السفير الاقتصادي المتنقل لدى أفريقيا، سفيرًا غير مقيم لدى الإقليم الانفصالي. وقد أثار القرار رفضًا رسميًا من الحكومة الصومالية التي عدّته مساسًا بسيادتها ووحدة أراضيها.
ويأتي التصعيد في ظل التوترات المتزايدة المرتبطة بمحاولات إضفاء طابع دبلوماسي على إقليم “أرض الصومال”، الذي أعلن انفصاله من جانب واحد عن الدولة الصومالية عام 1991، دون أن يحصل على اعتراف دولي رسمي، باستثناء إسرائيل.
وفي هذا السياق، أدانت وزارة الخارجية العراقية إعلان تعيين ممثل دبلوماسي إسرائيلي لدى الإقليم، واعتبرته سابقة مرفوضة تمس سيادة الصومال ووحدة أراضيه.
بيان عربي وإسلامي مشترك
وأصدر وزراء خارجية كل من قطر والكويت والسعودية ومصر والصومال والسودان وليبيا وبنغلاديش والجزائر وفلسطين وتركيا وإندونيسيا وباكستان وموريتانيا والأردن وسلطنة عُمان بيانًا مشتركًا عبّروا فيه عن رفضهم القاطع للقرار الإسرائيلي.
وأكد البيان أن تعيين مبعوث دبلوماسي لدى “أرض الصومال” يشكل انتهاكًا صريحًا لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه، كما شدد الوزراء على رفض أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض وحدة الدولة الصومالية.
وجددت الدول الموقعة دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية باعتبارها الجهة الوحيدة المخوّلة التعبير عن إرادة الشعب الصومالي، مشيرة إلى أن الخطوة الإسرائيلية تمثل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
وحذّر البيان من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تقويض الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، بما ينعكس سلبًا على الأمن والسلم الإقليميين.
رفض صومالي ودعوات للتراجع
وكانت الحكومة الصومالية قد أدانت القرار الإسرائيلي في وقت سابق، مؤكدة أنه يتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وشددت مقديشو على أن الصومال دولة واحدة غير قابلة للتجزئة، مطالبة إسرائيل بالتراجع الفوري عن القرار، كما دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي إلى رفض أي خطوات تمس وحدة أراضيها.
ويأتي تعيين السفير الإسرائيلي بعد إعلان الاحتلال في ديسمبر 2025 اعترافه بإقليم “أرض الصومال” وإقامة علاقات معه، أعقبها زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير 2026. وفي فبراير الماضي أعلن الإقليم تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى تل أبيب.
إسرائيل تعترف رسمياً بأرض الصومال كدولة مستقلة وسط إدانات ورفض واسع