استقبل رئيس اللجنة العليا للإشراف على التعاون الليبي الصيني، المستشار عبد المجيد إبراهيم عبد الكريم، وزير الصناعة والمعادن بحكومة الوحدة الوطنية، محمد عبد القادر، في لقاء رسمي خصص لمناقشة آفاق التعاون المشترك بين الجانبين في القطاع الصناعي.
وجاء هذا اللقاء في إطار التنسيق المستمر بين وزارة الصناعة والمعادن واللجنة العليا للتعاون الليبي الصيني، بهدف وضع أسس عملية لتطوير الصناعة المحلية، واستكشاف فرص الشراكة مع الشركات الصينية العاملة في مختلف المجالات الصناعية.
تنسيق مشترك لدعم القطاع الصناعي
تناول اللقاء عددا من المحاور المتعلقة بسبل تعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين، حيث تم التركيز على أهمية توحيد الجهود الرامية إلى تطوير القطاع الصناعي في ليبيا، من خلال الاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات التصنيع والتقنيات الحديثة.
وأكد الحاضرون على أن التنسيق بين اللجنة العليا ووزارة الصناعة يمثل خطوة مهمة نحو وضع رؤية واضحة لتطوير البنية الصناعية في البلاد، بما يضمن رفع كفاءة الإنتاج المحلي وتحسين جودة المنتجات الوطنية.
كما تم التطرق إلى أهمية تحديد أولويات التعاون الصناعي خلال المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع خطط التنمية الاقتصادية التي تستهدف تنويع مصادر الدخل الوطني.
ليبيا والصين تتباحثان آفاق التعاون الاقتصادي في المنطقة الاقتصادية الخاصة مصراتة
أبو هيسة يناقش التعاون مع الصين في المجالين الصناعي والتعديني
وزارة الصناعة والغرفة الصينية الليبية المشتركة توقعان مذكرة تفاهم
توطين الصناعة بالشراكة مع الشركات الصينية
ركز اللقاء بشكل خاص على ملف توطين الصناعة داخل ليبيا، باعتباره أحد الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الدولة إلى تحقيقها خلال الفترة القادمة، عبر إقامة شراكات فعالة مع شركات أجنبية ذات خبرة، وعلى رأسها الشركات الصينية.
وتم التأكيد على أهمية نقل التكنولوجيا الصناعية الحديثة إلى السوق الليبية، وتطوير الكوادر الوطنية من خلال برامج تدريب وتأهيل مشتركة، لبناء قاعدة صناعية متقدمة قادرة على المنافسة.
كما نوقشت إمكانية إقامة مشاريع صناعية مشتركة في عدد من القطاعات الحيوية، بما في ذلك الصناعات التحويلية ومواد البناء والصناعات الخفيفة، بهدف دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
دور اللجنة العليا في تنظيم التعاون
استعرض رئيس اللجنة العليا للإشراف على التعاون الليبي الصيني دور اللجنة في تنظيم ومتابعة ملفات التعاون بين ليبيا والصين، مؤكداً أن اللجنة تعمل كحلقة وصل بين الجهات الليبية والشركاء الدوليين لضمان تنفيذ المشاريع وفق خطط مدروسة.
وأشار إلى أن اللجنة تولي اهتماماً خاصاً بملف توطين الصناعة، لما له من أهمية في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة داخل السوق المحلي.
كما أكد على ضرورة وضع آليات واضحة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
رؤية وزارة الصناعة والمعادن
من جانبه، استعرض وزير الصناعة والمعادن الخطط التي تعمل عليها الوزارة لتطوير القطاع الصناعي، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة تُمكّن من استقطاب الشركات الأجنبية، وفي مقدمتها الشركات الصينية.
وأكد الوزير أن توطين الصناعة يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الوزارة، نظراً لما له من دور في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية.
كما أشار إلى أهمية الشراكة مع الجانب الصيني في مجالات التكنولوجيا الصناعية الحديثة، لما تمتلكه الصين من خبرات واسعة في هذا المجال.
آفاق التعاون المستقبلي
اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، والعمل على إعداد برامج تنفيذية واضحة لتفعيل التعاون الصناعي بين ليبيا والصين، بما يخدم المصالح المشتركة.
كما تم التأكيد على أهمية عقد اجتماعات دورية لمتابعة سير العمل وتقييم مستوى التقدم في المشاريع المقترحة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة في إطار زمني محدد.
ويُنتظر أن تسهم هذه الجهود في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين، وتعزيز حضور الصناعة المحلية في السوق الليبية.
