الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-23

1:20 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-04-23 1:20 مساءً

زيارة رئيس تشاد إلى الجزائر تعزز الشراكة الاقتصادية والتنسيق الإقليمي في الساحل

زيارة رئيس تشاد إلى الجزائر تعزز الشراكة الاقتصادية والتنسيق الإقليمي في الساحل

وصل الرئيس التشادي محمد ديبي إيتنو إلى الجزائر ، في زيارة رسمية يبحث فيها مسائل سياسية واقتصادية مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، في ظل سعي الجزائر لإعادة ترتيب علاقاتها مع دول الساحل والصحراء، وإعطائها بعداً اقتصادياً يعزز هذه العلاقات والروابط التجارية والنفعية، ويساعد على حل إقليمي لبعض أزمات المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية التشادية انبعاثاً لافتاً بعد سنوات طويلة من الانكفاء (14 عاماً لم تنعقد اللجنة المشتركة)، إذ تحركت هذه العلاقات في غضون عام ضمن مسارات مختلفة، سياسية واقتصادية وتجارية وأمنية، وشكل قطاع الطاقة والأمن وأزمات المنطقة كليبيا والسودان أبرز المحركات الرئيسة لهذه العلاقات. وفي غضون ستة أشهر، زار الرئيس التشادي الجزائر للمرة الثانية، بعد زيارة أولى شهر سبتمبر الماضي، وجرى التحضير لهذه الزيارة بشكل جدي، إذ سبق زيارة الرئيس ديبي وصول وزير الخارجية صابر فضل ووزيرة المناجم والبترول حرام أصيل، برفقة عدد من الوزراء في قطاعات النقل والداخلية والتعليم والصحة والاتصال والتجارة، حيث سيتم خلال الزيارة التوقيع على 27 اتفاقية تعاون في مختلف هذه القطاعات الحيوية.

وتفتح هذه الزيارة فرصاً سياسية واقتصادية مهمة بالنسبة لتشاد، للاستفادة من برامج تكوين أطرها المحلية في مجالات أساسية كالطاقة والزراعة وتسيير الموارد المائية، وتطوير المنظومة وكفاءات الكوادر الصحية في تشاد، إضافة إلى منح التعليم العالي والتكوين المهني. ومن بين كل قطاعات التعاون التي تشغل بال الحكومة التشادية بشأن التعاون مع الجزائر، يبرز قطاع الطاقة بشكل خاص، إذ تراهن نجامينا على الجزائر لنقل الخبرة ولمساعدتها في تركيز وبناء صناعة طاقوية واستغلال المحروقات والطاقات المتجددة والمناجم وتثمين المقدرات الطبيعية. وقد أعلنت الحكومة الجزائرية في يناير الماضي دعم تشاد ومرافقة جهودها في هيكلة وتثمين قطاعاتها الاستراتيجية والنفطية، وجرى توقيع ثلاث اتفاقيات بين مجمع سوناطراك والمؤسسة التشادية للمحروقات لتطوير قطاع المحروقات في تشاد، وإقامة شراكات في أنشطة الاستكشاف والتطوير والإنتاج ونقل وتثمين موارد المحروقات.

ويلخص رئيس مجلس الأعمال التشادي–الجزائري محمد صالح عبد الجليل، الثلاثاء، في تصريح للصحافيين على هامش اجتماع رجال الأعمال في البلدين، ذلك قائلاً: “نحن هنا بدافع ضرورة تاريخية، يرتكز جوهر هذه الشراكة على معادلة واضحة: الجزائر، بصناعتها المزدهرة وقدراتها التمويلية وخبراتها الفنية، وتشاد، الغنية بإمكانيات هائلة في مجالات الزراعة والطاقة والتعدين. إنه تحالف تكاملي، حيث يساهم كل طرف بجزء استراتيجي”. وأضاف: “هذه فرصة ثمينة للربط بين البلدين، ولإطلاق مشاريع مشتركة، تشاد لها موارد كبيرة، لدينا 150 مليون رأس من المواشي، ونمتلك 39 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة واحتياطي مياه عذبة كبير، وثروات منجمية كبيرة في باطن الأرض، والجزائر لديها خبرة كبيرة في كثير من المجالات، ويمكن أن نقوم بشراكات كبيرة”.

الاقتصاد وأزمات المنطقة

 بالنسبة للجزائر التي تسعى إلى تعزيز ثقلها ودورها السياسي والاقتصادي والأمني في منطقة الساحل الأفريقي، فإن زيارة الرئيس ديبي خطوة أخرى، بعد نجاح تفاهماتها الإقليمية مع كل من موريتانيا والنيجر، لتكريس المقاربة ذات الصلة بالتنمية لدعم التكامل والاندماج بين دول القارة كعامل لتحقيق الأمن والاستقرار، خاصة مع إطلاقها حزمة مشاريع بنى تحتية في النقل والسكك الحديدية نحو الجنوب والصحراء، وتطويرها شبكة النقل الجوي باتجاه كل الوجهات في أفريقيا، بما فيها نحو مطار نجامينا، بعد فتح خط جوي بين البلدين وتسيير شركة الخطوط الجوية الجزائرية رحلات بين الجزائر ونجامينا منذ نهاية العام.

وتسعى الجزائر، كذلك، إلى تقديم الموانئ الجزائرية كخيار نفعي، مثل ميناء جن جن في جيجل شرقي الجزائر، وهو ما يتيح لتشاد وباقي دول الساحل الاستفادة من ممر بحري وميناء تجاري لإنزال واستقبال السلع والبضائع، في خطوة اقتصادية تستهدف منح هذه الدول غير الشاطئية إمكانية الوصول إلى المسالك التجارية البحرية. وأعلن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، أمس الثلاثاء، خلال اختتام اجتماع الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية-التشادية للتعاون، بمعية وزير الخارجية التشادي عبد الله صابر فضل، أن “ميناء جن جن يكتسي أهمية خاصة كبوابة تجارية لدول منطقة الساحل والصحراء، وفي مقدمتها دولة تشاد”، وهو مقترح سابق كان طرحه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في سبتمبرالماضي.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة