الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-23

3:30 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-04-23 3:30 مساءً

مجلس الأمن يدعو لتوحيد المؤسسات وتسريع المسار الانتخابي ويحذر من استمرار الانقسام

مجلس الأمن يدعو لتوحيد المؤسسات وتسريع المسار الانتخابي ويحذر من استمرار الانقسام

شهد مجلس الأمن الدولي جلسة موسعة خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث قدّم ممثلو الدول الأعضاء ومندوبو عدد من الدول إحاطات متتالية تناولت مختلف جوانب الأزمة الليبية السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية.

وتركزت المداخلات على تقييم مسار خارطة الطريق الأممية، وسبل دفع العملية السياسية نحو إجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات، إلى جانب بحث التحديات المرتبطة بالانقسام الداخلي وتعدد المبادرات الدولية وتأثيرها على فرص الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة.

من جانبها قالت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه خلال جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا إن البلاد “ليست في حالة إحراز تقدم” في مسار حل الأزمة، مشيرة إلى أن بعض الأطراف الليبية لا تزال تتجاهل توقعات الشعب فيما يتعلق بالمشاركة في العملية السياسية أو ممارسة القيادة على أساس ديمقراطي.

وأضافت خلال كلمتها أنه تم إنشاء كيانات موازية خارج إطار الاتفاقات القائمة، وهو ما قد يحد من فعالية البعثة في مسار توحيد المؤسسات وإنشاء المشروعية الديمقراطية للقيادة السياسية.

وأكدت أن الوضع الراهن لن يعطي حافزاً لمفاوضات جادة أو للتوصل إلى التوافقات الضرورية لتوحيد البلاد، معتبرة أن هذا يشكل “خطراً وطنياً وإقليمياً” إذا استمر التقاعس في تنفيذ خارطة الطريق، مشددة على ضرورة الاعتراف بذلك.

الحوار المهيكل مازال مستمرًا

وأوضحت أن الحوار المهيكل ما زال مستمراً في الانعقاد ويعمل على مساراته الأربع، وسيضع توصيات تهدف إلى تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات وتقوية مؤسسات الدولة وتنفيذ الإصلاحات الضرورية.

وأشارت إلى تقديرها لجهود أعضاء الحوار المهيكل، وأن العمل يتركز على المحاور الأربعة، على أن تُعقد نهاية الشهر جلسة عامة عبر الإنترنت لمشاركة التوصيات الأساسية، مع توقع انتهاء الحوار وبداية يونيو وإصدار تقرير نهائي، على أن تساهم هذه التوصيات في تشكيل رؤية وطنية لتعزيز المؤسسات وتهيئة الظروف للانتخابات الوطنية السلمية.

وأضافت أن البعثة تواصل التواصل مع الأطراف الرئيسية مثل مجلس النواب ومجلس الدولة لإحراز تقدم في خارطة الطريق، مع الإقرار بوجود شواغل بشأن المضي قدماً في هذه الصيغة لتنفيذ محددات الخارطة، مشيرة إلى أنه لم يتحقق تقدم واضح حتى الآن، وأنها ستتقدم للمجلس بمقترح للمضي قدماً على أساس الأحكام الواردة في الاتفاقات السياسية القائمة.

كما أوضحت أنه رغم وجود اتفاقات ثنائية أخرى للتعاون مع الأطراف الليبية، فإن البعثة تركز على إحراز تقدم في خارطة الطريق وصولاً للانتخابات الوطنية.

الوضع الاقتصادي يعاني تدهورًا هائلًا

وفي الجانب الاقتصادي، قالت إن الوضع يعاني تدهوراً هائلاً مع ضغوط على العملة وارتفاع الأسعار ونقص الوقود وإنفاق غير مسؤول وتنامي الفقر، مؤكدة أن هذه الاتجاهات تثبت أن النموذج الاقتصادي الحالي غير قابل للاستمرار ويؤجج الغضب العام ويزيد من خطر عدم الاستقرار.

وأشارت إلى نتائج فريق الخبراء التي توضح تآكل قدرة الدولة على الحوكمة عبر مؤسسات موحدة قائمة على القواعد، وأن تقاسم الإيرادات دون الاتفاق على الأولويات يقوض قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات تستجيب لأولويات المواطنين ويضعف الانضباط المالي.

كما دعت إلى تنفيذ توصيات فريق الخبراء بما في ذلك الإشراف على عوائد القطاع النفطي، مطالبة مجلس الأمن بدعم ليبيا في هذه الجهود، مشيرة إلى أن زيادة عوائد النفط قد لا تستمر طويلاً لكنها تمثل فرصة لترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي.

ورحبت بالتوقيع على برنامج التنمية الموحد من قبل مجلسي النواب والدولة تحت إشراف المصرف المركزي، واعتبرته خطوة أساسية لتعزيز التوازن المالي، لكنها شددت على أن أثره يعتمد على التنفيذ الفعلي والشفافية وضبط الإنفاق، وإلا سيعزز فقدان الثقة في جدوى الاتفاقات.

وأكدت أنه دون حزمة شاملة قابلة للتنفيذ وإرادة سياسية حقيقية لن يتحقق المطلوب، مع ضرورة تفكيك الأنظمة التي تؤدي إلى تآكل الثروة ومساندة دولية لتعزيز المحاسبة والحوكمة.

الوضع الأمني لا يزال هشًا

وفي الجانب الأمني، قالت إن الوضع في ليبيا لا يزال هشاً، وأن الأحداث في الجنوب تؤكد الحاجة لتوحيد المؤسسات السياسية والأمنية، مشيرة إلى استمرار هشاشة المنطقة الغربية والساحلية أمام المجموعات المسلحة الإجرامية والأنشطة غير المشروعة، مع وجود تقارير عن خرق حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا واستمرار محاولات الأطراف التعايش مع الوضع غير المستقر.

وأضافت أن تعديلات حكومية أجراها رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وسعت مجلس الوزراء ليشمل 32 وزيراً، مؤكدة أن جميع التعيينات يجب أن تحترم الاتفاقات السياسية السابقة إذا كان الهدف هو توحيد البلاد، وأن خارطة الطريق المطروحة أمام مجلس الأمن توفر فرصة للتعامل مع هذه القضايا بشكل شامل، داعية الأطراف إلى العمل البناء لتنفيذ الإصلاحات السياسية وتوصيات الحوار المهيكل عند صدورها.

مقترح بلجنة وساطة لحل أزمة الانقسام القضائي

وأعربت عن قلق بالغ إزاء استمرار الانقسام القضائي في ليبيا، مشيرة إلى عدم إحراز تقدم كبير، ودعت المؤسسات إلى الانخراط في مقترحات لجنة الوساطة، محذرة من آثار سلبية على وحدة البلاد وفاعلية تسوية النزاعات في أي عملية انتخابية، لافتة إلى أن وجود جهتين دستوريتين ومجالس قضائية عليا متوازية ونقل الأجهزة القضائية بين الشرق والغرب يبعد تحقيق وحدة الدولة.

كما أعربت عن القلق من استمرار الاعتقال التعسفي والانتقام من قبل أطراف أمنية ضد خصوم سياسيين وناشطين حقوقيين، خاصة النساء وأعضاء المجتمع الصوفي، بما يهدد الحرية الدينية واللحمة الاجتماعية، داعية إلى إنهاء هذه الانتهاكات والإفراج عن المحتجزين تعسفياً.

الصراع في السودان يفاقم الاحتياجات الإنسانية

وتطرقت إلى تأثير استمرار الصراع في السودان الذي يزيد الاحتياجات الإنسانية في ليبيا ويضغط على القدرات الوطنية، مشيرة إلى أن اللاجئين السودانيين يحتاجون نحو 115 مليون دولار في 2026، مع دعوة الدول الأعضاء لدعم هذه الجهود، إلى جانب العمل على دعم عودة النازحين داخلياً ضمن مسار حل مستدام.

واختتمت بالتأكيد على أن خارطة الطريق يمكن أن تساعد ليبيا على تجاوز أزمتها ومنح الشرعية للمؤسسات والحفاظ على وحدتها، وأن الحوار المهيكل يمثل منصة شاملة للإصلاحات التشريعية والمؤسساتية والسياسية، لكنه يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، مؤكدة استمرار العمل وفق خارطة الطريق وضرورة دعم هذه الجهود، مع دعوة مجلس الأمن لاستخدام نفوذه لضمان التزام الأطراف الليبية بتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات، محذرة من أن استمرار الوضع الراهن والتهرب من المسؤوليات لن يؤدي إلا إلى تقويض وحدة ليبيا وتأخير مسار السلام.

المملكة المتحدة: ملتزمون بدعم عملية سياسية شاملة في ليبيا

قال مندوب المملكة المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي إن بلاده ملتزمة بعملية سياسية شاملة ميسرة برعاية الأمم المتحدة، من شأنها المساعدة في إجراء الانتخابات وضمان وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها.

وأضاف أنه يرحب بالاتفاق الحيوي حول الميزانية الموحدة، مشيراً إلى أن ذلك سيساعد في تحسين الحوكمة الاقتصادية وتقوية المؤسسات المالية، كما رحب بجهود الولايات المتحدة في هذا الإطار، داعياً جميع الأطراف إلى تنفيذ الاتفاق بالكامل.

وشدد على ضرورة تشجيع جميع الأطراف على استغلال هذه اللحظة ضمن تدابير بناء الثقة بين مؤسسات الدولة عبر مختلف المسارات السياسية، مع حثها على الانخراط بشكل بناء وتجاوز العثرات التي تواجه خارطة الطريق الأممية.

وأكد على أهمية صون الموارد السيادية لليبيا، موضحاً أن التدابير العقابية الأخيرة تهدف إلى منع تهريب النفط والحفاظ على الأصول المجمدة من أجل حماية ثروة ليبيا، داعياً جميع الأطراف الليبية إلى احترام استقلال المؤسسات، بما في ذلك مؤسسة النفط والمصرف المركزي، لضمان عملها دون تدخل أو تأثير.

وفي السياق الإنساني، أعرب عن قلق بالغ بشأن أوضاع المهاجرين واللاجئين، مرحباً بتعاون السلطات القائمة في تشجيع العودة الطوعية، ومشدداً على ضرورة تفكيك شبكات الاتجار بالبشر وإغلاق مراكز الاحتجاز غير الرسمية لحماية المهاجرين وضمان عودة آمنة وكريمة.

واختتم بالتأكيد على أن الشعب الليبي سيواصل السعي نحو نظام حكم موحد يوفر الأمن والاستقرار والفرص، داعياً جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية لمصلحة المواطنين ودعم عملية سياسية موثوقة.

مندوب الولايات المتحدة: توحيد المؤسسات شرط للاستقرار وإجراء الانتخابات

قال مندوب الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي إن القيادات الليبية تُعد جزءاً من التدريبات الهادفة لدعم البعثة الأممية لتحقيق إنجاز ملموس نحو التكامل العسكري والسياسي، مؤكداً دعم بلاده لجهود عملية سياسية بقيادة ليبية تهدف إلى حوكمة موحدة تُهيئ الظروف لإجراء انتخابات ناجحة.

ودعا جميع الليبيين إلى الانخراط بشكل بناء مع خارطة الطريق الأممية، مشدداً على أن وجود عملية لتوحيد المؤسسات الاقتصادية والسياسية والعسكرية يُعد أساسياً لتحقيق الاستقرار والازدهار للشعب الليبي، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تعمل على جمع الأطراف من شرق وغرب البلاد لدعم البعثة وتحقيق تقدم في ملف التكامل العسكري والسياسي.

وأشار إلى أن مشاركة القيادات الليبية في هذه التدريبات تمثل “إنجازاً تاريخياً” يعكس التزام ليبيا بالأمن الإقليمي وقوة وحدتها، مؤكداً أن الاتفاق على أول ميزانية وطنية موحدة منذ 13 عاماً وتنفيذها بالكامل سيساعد على تحقيق الاستقرار المالي في البلاد، مع الأمل في استمرار هذا الزخم ودفع خطوات إضافية لتوحيد المؤسسات.

وفي الملف القضائي، قال إن زيادة الانقسامات والاستقطاب في النظام القضائي يقوض ركيزة أساسية من الدولة الليبية، مؤكداً دعم بلاده للجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات بما في ذلك ضمان استقلال ووحدة وسلامة النظام القضائي.

وفي سياق متصل، رحب باعتماد المجلس قرار العقوبات الهادف إلى منع تهريب النفط الخام وإيقاف تحويل عائداته بعيداً عن الدولة، مشيراً إلى أن تقرير لجنة الخبراء يكشف عن استمرار عمليات التهريب، ما يستوجب وقفها ودعم المؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية لمنع انقسام البلاد.

مندوب فرنسا: خارطة الطريق الأممية مفتاح لإنهاء الانقسام

دعا مندوب فرنسا أمام مجلس الأمن الدولي الأطراف الليبية إلى الانخراط في عملية الوساطة الأممية بحسن نية، والابتعاد عن أي إجراءات من شأنها تفاقم الانقسامات الداخلية.

وأكد أن خارطة الطريق الأممية توفر مساراً واضحاً للخروج من حالة الانسداد السياسي في ليبيا، وتوحيد المؤسسات الدستورية، وتنظيم الانتخابات، إضافة إلى توحيد السلطة التنفيذية. وأوضح أن الحوار المهيكل يساعد الليبيين على تنظيم صفوفهم، ويعد جزءاً أساسياً من العملية السياسية الجارية.

وأشار إلى أن إعادة توحيد القوات الأمنية والعسكرية من شأنه أن يساهم في استعادة الاستقرار داخل البلاد وإنهاء دوامة التوترات، لافتاً إلى أن التدريبات التي قادتها الولايات المتحدة تهدف إلى توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية بما يخدم استقرار المنطقة.

كما شدد على أن الوضع الأمني في ليبيا لا يزال غير مستقر، وأن انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية يمثل شرطاً أساسياً لضمان السيادة الكاملة للبلاد، مؤكداً ضرورة وجود حكومة موحدة على مستوى ليبيا لتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار.

وفي الجانب الاقتصادي، اعتبر أن الشفافية في الميزانية وتوزيع الثروات عنصر أساسي للاستقرار، مشيراً إلى أن الميزانية الموحدة المتفق عليها مؤخراً تعد خطوة إيجابية في هذا الاتجاه.

ودعا السلطات الليبية إلى احترام سيادة القانون وضمان ممارسة الحريات المدنية للمواطنين والمهاجرين، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن نقل خالد الهشري إلى المحكمة الجنائية الدولية يمثل خطوة مهمة نحو منع الإفلات من العقاب في ليبيا.

واختتم بالتأكيد على أن الحل السياسي وحده قادر على إنهاء التدابير التقييدية المفروضة على الأصول الليبية، بما يدعم وحدة واستقرار البلاد.

مندوب روسيا: السيادة الليبية والحوار الشامل أساس الحل

قال مندوب روسيا أمام مجلس الأمن الدولي إنه يجب القبض على الفارين من القانون في ليبيا ومتابعة هذا المسار بصورة جدية، مؤكداً أن الصفقات في الكواليس لن تؤدي إلى نتيجة مرجوة، وأنه لا يمكن توقع نتائج عملية دون مشاركة فعلية لكل الأطراف الذين يثق بهم الشعب الليبي.

وأضاف أن عدم تسوية الأزمة الممتدة في ليبيا يثير قلقاً بالغاً، مشيراً إلى أن البلاد لا تزال منقسمة والوضع الأمني هش للغاية، مع استمرار النزاع في المناطق الغربية، داعياً الأطراف إلى الامتناع عن أي خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار.

وأعرب عن أمله في أن يساهم اتفاق الميزانية الأخير في تحسين الأوضاع الاقتصادية في ليبيا، مؤكداً أن السيادة على الاقتصاد الوطني والموارد، بما فيها المواد النفطية، يجب أن تبقى حصراً بيد الليبيين، وأن أي حل يجب أن يكون بيد السلطات الليبية، مع ضرورة إيجاد حل ملف الأصول المجمدة.

ورحب بقرار الإعفاءات في نظام الجزاءات للمحافظة على الأصول للأجيال المقبلة، مشدداً على ضرورة الاستماع لرغبات الليبيين، ومؤكداً الموقف المبدئي بضرورة أن يشمل الحوار المهيكل كل الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة وأن يفضي إلى انتخابات وطنية، مع تشجيع جميع الأطراف على الانخراط في هذا المسار.

وأشار إلى أنه تم بحث هذا الملف مع الطاهر الباعور في موسكو ومع عبد الحميد الدبيبة في أنطاليا، معتبراً أن ليبيا بكل مناطقها شريك أساسي وأصدقاء، وأن دور التنسيق الرئيسي يجب أن يشمل الجميع.

وأوضح أن التوافق عملية صعبة ومعقدة، معبّراً عن ثقته بأن المبعوثة الأممية لن تستسلم أمام هذه الصعوبات، ومشدداً على ضرورة عدم إقصاء أي طرف من الحوار، وأهمية أن تأخذ المبعوثة هذا الأمر في الاعتبار ضمن صيغة “الطاولة المصغرة” التي تنوي إطلاقها.

ودعا إلى عدم التغاضي عن أي مبادرات تصدر من داخل ليبيا، بما في ذلك الصيغة الصادرة عن المجلس الرئاسي، مع التأكيد على أهمية وجود منصة مفاوضات مستقبلية تناسب جميع الليبيين، واحترام سيادة ليبيا لضمان نجاح العملية السياسية، بحيث يكون القرار بيد الليبيين أنفسهم.

كما دعا الأطراف الخارجية إلى احترام الشعب الليبي وتوفير بيئة تساعد على مصالحة ليبية–ليبية دون خلق مصادر توتر جديدة، مؤكداً أهمية الاستمرار في العمل بالمسارات الدولية مثل عملية برلين.

مندوب البحرين يدعو لتعديل الإطار الدستوري

قال مندوب البحرين أمام مجلس الأمن الدولي إنه يجب إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات وتعديل الإطار الدستوري لتعزيز التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة الليبية، مؤكداً دعم بلاده للاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا، ولجهود البعثة الأممية المبذولة مع مختلف الأطراف لتهيئة الظروف لدفع المسار السياسي نحو تسوية شاملة.

وأضاف أن الاستقرار الاقتصادي الذي يتطلع إليه الشعب الليبي يقوم على خطة مالية شاملة ومتكاملة، مشيراً إلى الترحيب بالتوقيع على اتفاق الإنفاق العام الموحد الذي يمثل أول ميزانية موحدة لليبيا منذ أكثر من 13 عاماً، معتبراً أن هذا الاتفاق سيسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية وتوفير حياة كريمة للمواطنين ويمهد لفتح فصل جديد من التعاون.

وثمّن دور الولايات المتحدة في دعم التوصل إلى اتفاق الإنفاق الموحد، مؤكداً أهمية الإسراع في تنفيذ أولويات خارطة الطريق، كما أحاط علماً بالمقاربة البديلة على مرحلتين التي قدمتها المبعوثة الأممية في فبراير الماضي وحظيت بدعم الأمين العام في تقريره الأخير، موضحاً أنها تقوم على الدعوة لعقد اجتماع لمجموعة مصغرة من الأطراف لتحقيق المرحلتين الرئيسيتين لخارطة الطريق.

وفي الجانب الاقتصادي، شدد على أن القطاع النفطي في ليبيا يتطلب أعلى درجات الشفافية والمساءلة، مرحباً باعتماد قرار منع تهريب النفط وتعزيز الرقابة عليه، إلى جانب إجراءات حماية الأصول الليبية المجمدة وصونها كمقدرات وطنية للأجيال القادمة.

واختتم بالتأكيد على ضرورة تكريس الجهود لإيجاد آليات مستدامة لحل جميع القضايا العالقة في الأزمة الليبية.

مندوب الصين: العملية السياسية في ليبيا مجمدة

قال مندوب الصين أمام مجلس الأمن الدولي إن العملية السياسية في ليبيا ما تزال مجمدة، معرباً عن أسفه لعجز بعض المؤسسات عن تحقيق تقدم في خارطة الطريق الأممية.

ودعا الأطراف السياسية الليبية إلى احترام مطالب الشعب الليبي والمشاركة في حوار جاد بوساطة أممية، والعمل على بناء توافق يفضي إلى توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الانقسام القائمة.

وأكد أن على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ضمان الحفاظ على مبدأ القيادة والملكية الليبية للعملية السياسية، بما يضمن أن تكون الحلول نابعة من الإرادة الوطنية الليبية وتخدم استقرار البلاد.

مندوب باكستان يؤكد على الحل السياسي بقيادة ليبية

قال مندوب باكستان أمام مجلس الأمن الدولي إن بلاده ملتزمة بدعم سيادة واستقلال ليبيا، مجدداً التأكيد على أن عملية سياسية بقيادة وملكية ليبية هي السبيل الوحيد نحو تحقيق السلم والأمن المستدامين.

وأضاف أن بلاده تدعم جهود البعثة الأممية، بما في ذلك الحوار المهيكل، من أجل الدفع قدماً بالعملية السياسية، داعياً الأطراف الليبية إلى التواصل مع البعثة الأممية لدعم التدابير الأمنية المتفق عليها والمضي في إصلاح القطاع الأمني.

ورحب باتفاق الإنفاق الموحد، معرباً عن أمله في أن يسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد في ليبيا، مشيراً إلى أن نظام الجزاءات وتجميد الأصول ليس ذا طابع عقابي، بل يهدف إلى الحفاظ على موارد ليبيا بما يخدم مصلحة الشعب الليبي.

ممثل المجموعة الإفريقية: التأخير في تنفيذ خارطة الطريق يهدد مصداقية الانتخابات

قال ممثل المجموعة الإفريقية أمام مجلس الأمن الدولي إن عدم تنفيذ المحطتين الأوليين في خارطة الطريق الأممية في ليبيا يُقوّض المصداقية في إجراء الانتخابات، محذراً من تداعيات استمرار التأخير على المسار السياسي.

وأضاف أن المدد المحددة لإعادة تشكيل إدارة مفوضية الانتخابات لم تُحترم، الأمر الذي يدفع المجموعة إلى تشجيع الأطراف الليبية على التعجيل بهذه الخطوة لضمان تقدم العملية الانتخابية وفق الأطر المتفق عليها.

كما أوضح أن المجموعة الإفريقية تلقت تنظيم الحوار المهيكل بإيجابية، باعتباره يمنح منبراً شاملاً لكل المكونات الليبية، بما في ذلك النساء وذوو الإعاقة، بما يعزز الشمولية في العملية السياسية الجارية.

مندوب ليبيا: تضارب المقاربات الدولية أضعف فرص التسوية المستدامة

قال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة الطاهر السني إن الأزمة في ليبيا ليست في غياب الحلول، بل في تضارب المقاربات الدولية وتعدد المسارات غير المنسقة، مؤكداً أن الليبيين لا يزالون ينتظرون حلولاً عملية فاعلة وعاجلة للخروج من الأزمة الراهنة.

وأضاف أن السنوات الخمس عشرة الماضية كشفت عن انقسام حاد في المجتمع الدولي، ما انعكس على عمل البعثات الأممية المتعاقبة التي لم تحقق اختراقاً سياسياً فعلياً، وساهمت في إنتاج مراحل انتقالية هشة دون معالجة جذور المشكلة. وأوضح أن تهميش الحلول الوطنية والتدخلات الدولية الهدامة أضعفت فرص الوصول إلى تسوية مستدامة وأدخلت المشهد في حالة من التكرار غير المنتهي.

وأشار إلى ضرورة عدم تكرار أخطاء الماضي حتى لا يستمر نمط إدارة الأزمة دون حلها، وهو ما أدى إلى حلقة مفرغة وتعميق فجوة الثقة، لافتاً إلى أن ملف ليبيا في مجلس الأمن بات أشبه بمجموعة بيانات متكررة دون تقدم حقيقي، بما يعكس تحول الأزمة إلى ساحة تجاذب دولي لا تعكس تطلعات الشعب الليبي الذي أصبح ضحية لهذه الصراعات.

وحذّر من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى اقتتال أو صراع أو حرب بالوكالة جديدة، معبراً عن قلقه من تراجع الأمل، ومثمناً في الوقت ذاته جهود المشاركين في الحوار المهيكل، وداعياً إلى بلورة حلول عملية وآليات تنفيذ قابلة للتطبيق تشمل جميع الأطراف الفاعلة.

وأكد أن تطلعات الشعب الليبي واضحة وتتمثل في الوصول إلى قاعدة دستورية توافقية تفضي إلى انتخابات، داعياً إلى توجيه المبادرات نحو هذا الهدف ضمن جدول زمني محدد، والبناء على ما تم سابقاً، معتبراً أن إنهاء الانقسام السياسي هو الحل الجذري لكل الملفات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والإنسانية.

وأضاف أن هناك التزاماً أخلاقياً من دول مجلس الأمن تجاه ليبيا منذ عام 2011، ويجب أن يكون دعمها في اتجاه البناء لا الهدم، مرحباً بكل المبادرات الدولية الرامية لإنهاء الأزمة والانقسام والحفاظ على السيادة الوطنية.

تنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد يمثل اختباراً حقيقياً لجدية الجميع

وفي الملف الاقتصادي، قال إن تنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد يمثل اختباراً حقيقياً لجدية الجميع في دعم الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية، داعياً إلى تنفيذه بشكل عادل ومتوازن على كل مناطق ليبيا لتعزيز الثقة والحد من الشعور بالتهميش، مع التأكيد على ضرورة حماية ثروات الليبيين وعدم التلاعب بالأصول الليبية المجمدة في الخارج.

كما دعا إلى تكثيف الجهود لمنع تهريب النفط وإنزال العقوبات بحق المتورطين، مشيراً إلى أن تقرير الخبراء كشف حجم التهريب، وضرورة إرجاع النفط المهرب للدولة والتعامل معه بنفس جدية قضايا تهريب السلاح والاتجار بالبشر.

واختتم بالتأكيد على أن تمديد العقوبات على ليبيا يعكس استمرار الأزمة، داعياً إلى إجماع دولي ينهيها ويستجيب لإرادة الليبيين، ويرفع البلاد من براثن الفصل السابع، مع إمكانية البناء على مبادرات توحيد المؤسسة العسكرية والمؤسسات السيادية لإنهاء المراحل الانتقالية، وصولاً إلى دولة مؤسسات وسيادة وقانون.

وفي ختام الجلسة، أجمع المتحدثون على أهمية دعم المسار السياسي الليبي بقيادة وطنية وبرعاية الأمم المتحدة، مع التشديد على ضرورة تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية، خاصة الميزانية الموحدة، وتعزيز الشفافية وحماية الموارد السيادية، وفي مقدمتها قطاع النفط والأصول المجمدة.

 كما تم التأكيد على خطورة استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي والأمني، وضرورة توحيد الجهود الدولية والإقليمية لدعم الحل السياسي الشامل، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي نحو الاستقرار وإجراء انتخابات تنهي المرحلة الانتقالية وتؤسس لدولة موحدة قائمة على المؤسسات وسيادة القانون.

مجلس الأمن وليبيا.. دعوات متصاعدة لإنهاء الانقسام والانتقال إلى انتخابات حاسمة

توافق دولي بمجلس الأمن على وحدة المؤسسات وتحذيرات من الانقسام في ليبيا

انقسام المؤسسات تحت مجهر مجلس الأمن.. ليبيا بلا أفق سياسي واضح

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة