حذّرت منظمة البراري لصون الطبيعة من تنامي عمليات الاتجار غير المشروع بالحياة البرية في ليبيا، وذلك عقب تداول صور توثق ضبط كمية من السلاحف البرية أثناء محاولة تهريبها إلى خارج البلاد، مؤكدة أن هذه الواقعة تعكس تصاعداً مقلقاً في استهداف الأنواع المحلية.
وأوضحت المنظمة أن السلاحف المضبوطة تضم نوعين رئيسيين، هما السلحفاة المصرية (Testudo kleinmanni) والسلحفاة اليونانية (Testudo graeca)، مشيرة إلى أن وجود السلحفاة المصرية يرفع مستوى الخطورة بشكل كبير، نظراً لتصنيفها ضمن الأنواع المهددة بالانقراض بشدة وفق القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، إلى جانب إدراجها ضمن الملحق الأول من اتفاقية “سايتس”، ما يجعل الاتجار الدولي بها محظوراً بشكل شبه كامل باستثناء حالات نادرة وبشروط صارمة.
وأضافت أن السلحفاة اليونانية، رغم انتشارها النسبي، تواجه هي الأخرى ضغوطاً متزايدة نتيجة الجمع الجائر والطلب المتنامي في الأسواق غير القانونية، وهو ما قد يهدد استقرارها في بيئتها الطبيعية إذا استمرت هذه الممارسات.
وبيّنت المنظمة أن هذه العمليات لا تقتصر على جمع عشوائي للكائنات، بل تمثل سلسلة متكاملة من الأنشطة غير القانونية تبدأ باستخراجها من موائلها الطبيعية، مروراً بنقلها بطرق غير ملائمة، وصولاً إلى تهريبها وبيعها في الأسواق الخارجية، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً للتنوع الحيوي في ليبيا.
وأكدت أن جهود الجهات المختصة في ضبط مثل هذه العمليات تمثل خطوة مهمة، لكنها تتطلب دعماً مجتمعياً أوسع، من خلال الامتناع عن شراء هذه الكائنات أو اقتنائها، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة مرتبطة بتهريبها أو الاتجار بها، مشددة على أن حماية هذه الأنواع مسؤولية جماعية، وأن وقف هذا النزيف يبدأ من رفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على الحياة البرية.


السلاحف ما بين فوائد بيوضها ومخاطرها وبين تهددها بالانقراض
متطوعون ينقذون 10000 سلحفاة مهددة بالانقراض في مدغشقر
نفوق سلحفاة بحرية على شاطئ الصابري في بنغازي وسط تحذيرات من تفاقم التلوث والصيد الجائر