أطلقت مؤسسة خليفة الدولية للأعمال الإنسانية حملة توعوية وميدانية تحت شعار “معًا ليعود الجبل أخضرًا”، بالتزامن مع اقتراب موسم عيد الأضحى وارتفاع درجات الحرارة، في خطوة تهدف إلى الحد من حرائق الغابات عبر تعزيز العمل الوقائي بدلًا من الاكتفاء بالاستجابة بعد وقوعها، وذلك بتوجيهات الرئيس الفخري ونائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر.
وفي إطار رفع الجاهزية الميدانية، قدمت المؤسسة دعمًا مباشرًا لهيئة السلامة الوطنية بمدينة البيضاء، التي يغطي نطاق عملها مناطق واسعة من الجبل الأخضر، شمل صيانة 4 سيارات إطفاء لضمان جاهزيتها، وإعادة تفعيل الخط الساخن لتعزيز سرعة الاستجابة، إلى جانب تزويد الفرق بـ6 نضائد دعم ميداني، و6 خراطيم مياه بمقاسي 2.5 و1.5 إنش، فضلًا عن 2 قاذف مياه ألماني، بما يعزز قدرة فرق الإطفاء على التعامل الفوري مع الحرائق وتقليل زمن التدخل.
وتسلط الحملة الضوء على أن الخطر الأكبر لا يتمثل في النيران فقط، بل في السلوكيات اليومية التي قد تؤدي إلى اندلاعها، خاصة مع تزايد الأنشطة البشرية في المناطق المفتوحة خلال الموسم، مثل الرحلات وإشعال النار، ما يرفع احتمالات نشوب الحرائق في مناطق الجبل الأخضر ذات الكثافة النباتية.
وأكدت المؤسسة أن حرائق الغابات في ليبيا لم تعد حوادث موسمية عابرة، بل ظاهرة متنامية ترتبط بعوامل متعددة، من بينها الضغوط الاقتصادية وزيادة الطلب على الحطب والفحم، إلى جانب ضعف الوعي بالممارسات الخطرة، وهو ما ساهم في تفاقم الأزمة خلال السنوات الأخيرة.
وترتكز الحملة على تعزيز مفهوم الوقاية المجتمعية، من خلال نشر الوعي بخطورة بعض السلوكيات الشائعة، مثل رمي النفايات القابلة للاشتعال أو إشعال النار في الأماكن المفتوحة، والتي قد تتسبب في تدمير مساحات واسعة من الغطاء النباتي.
كما حذرت من أن تكرار هذه السلوكيات الفردية يؤدي إلى نمط جماعي يزيد من احتمالات اندلاع الحرائق، معتبرة أن هذه الأخطاء تمثل “خطرًا صامتًا” يتراكم بمرور الوقت، خاصة في مناطق الجبل الأخضر التي تتطلب درجة عالية من الالتزام بالسلوك المسؤول.
وأشارت إلى أن الاستغلال المفرط للغابات لأغراض اقتصادية، مثل إنتاج الحطب والفحم، يسهم في تسريع التدهور البيئي، حيث تتحول هذه الممارسات إلى عامل مباشر في استنزاف الموارد الطبيعية، بما ينعكس سلبًا على التوازن البيئي ومصادر رزق السكان المحليين.
واختتمت المؤسسة بالتأكيد على أن حماية الغابات مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجميع، مشيرة إلى أن معظم حرائق الغابات يمكن الحد منها إذا تم تعزيز الوعي، لأن الكارثة تبدأ بغياب الإدراك بخطورة هذه السلوكيات، لا عند اشتعال النيران.


مؤسسة خليفة الدولية تصدر تقرير يتابع بقلق أوضاع الغابات في ليبيا
أكثر من 5000 مستفيد من حملة “لمن هم أولى”.. مؤسسة خليفة الدولية توسّع مساراتها الإنسانية في ليبيا
مؤسسة خليفة تطلق حملة “رزقك في يدك” بأم الأرانب لخلق فرص دخل وتشجير 500 شتلة