بحث نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية، سالم الزادمة، اليوم الأحد، مع القائم بالأعمال في سفارة ألمانيا لدى ليبيا، دانيال شيمسكي، مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها التعاون التنموي وملف الهجرة غير النظامية.
وجاء اللقاء في إطار التحركات الحكومية الهادفة إلى توسيع آفاق التعاون الدولي، وبحث سبل تطوير الشراكات مع الدول الأوروبية، بما يخدم المصالح الوطنية ويواكب التحديات الراهنة.
استعراض العلاقات الليبية الألمانية
تناول اللقاء مراجعة شاملة لمسار العلاقات بين ليبيا وألمانيا، حيث تم التطرق إلى مجالات التعاون القائمة، وإمكانية توسيعها لتشمل قطاعات جديدة، خاصة في الجوانب الاقتصادية والتنموية.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين المؤسسات الرسمية في البلدين، بما يسهم في بناء علاقات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة.
كما تم التأكيد على أهمية الاستفادة من الخبرات الألمانية في مجالات التنمية، بما يدعم جهود إعادة البناء وتحسين الخدمات.
التعاون التنموي في صدارة النقاشات
احتل ملف التعاون التنموي حيزًا مهمًا خلال اللقاء، حيث ناقش الطرفان فرص العمل المشترك في تنفيذ مشاريع تنموية تستهدف دعم البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات في ليبيا.
ويُنظر إلى هذا التعاون كأحد المحاور الأساسية في العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير قطاعات حيوية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
كما تم التطرق إلى إمكانية تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية تستهدف الكوادر الليبية، بما يعزز من قدراتها في مختلف المجالات.
الزادمة يبحث مع وزير خارجية النيجر تنسيق أوسع في أمن الحدود والهجرة غير النظامية
خارجية الوحدة تؤكد عمق العلاقات الليبية مع إيطاليا وألمانيا والسعودية
ليبيا وألمانيا تبحثان أطر التعاون التنموي والفني ودعم البرامج الوطنية
الهجرة غير النظامية تحد مشترك
بحث اللقاء كذلك ملف الهجرة غير النظامية، الذي يُعد من أبرز القضايا المشتركة بين ليبيا والدول الأوروبية، حيث تم استعراض التحديات المرتبطة بهذه الظاهرة، وسبل التعامل معها بشكل فعّال.
وأكد الجانبان أهمية التنسيق المشترك لمعالجة أسباب الهجرة، والعمل على الحد من تداعياتها الأمنية والإنسانية، من خلال مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار مختلف الأبعاد المرتبطة بها.
كما تم التأكيد على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى تنظيم هذا الملف، بما يحقق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات الأمن.
توجه نحو شراكات متوازنة
يعكس هذا اللقاء توجه الحكومة الليبية نحو بناء شراكات دولية تقوم على التعاون المتبادل، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار.
كما يؤكد أهمية الدور الذي تلعبه الدول الأوروبية، ومنها ألمانيا، في دعم الجهود الليبية في مختلف المجالات.
أهمية التعاون الدولي في المرحلة الراهنة
تأتي هذه اللقاءات في ظل مرحلة تتطلب تنسيقًا دوليًا واسعًا، لمواجهة التحديات التي تواجه ليبيا، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني.
ويُعد التعاون مع الشركاء الدوليين أحد الركائز الأساسية لدعم مسار الاستقرار، وتحقيق تقدم ملموس في مختلف القطاعات .
