استقبل رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، اليوم الأحد، سفير المملكة المتحدة لدى ليبيا، مارتن رينولدز، وذلك بمقر رئاسة المجلس في العاصمة طرابلس، في لقاء تناول أبرز المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية، ومسارات الدفع نحو تسوية شاملة تقود إلى انتخابات وطنية.
وجاء اللقاء في توقيت تشهد فيه ليبيا تحركات داخلية ودولية لإعادة تنشيط العملية السياسية، وسط تأكيدات على ضرورة الوصول إلى حلول قابلة للتطبيق تستند إلى أسس قانونية واضحة، بما يضمن استقرار المرحلة المقبلة.
مناقشة شاملة للمشهد السياسي والاقتصادي
بحث الجانبان خلال الاجتماع تطورات الوضع السياسي في ليبيا، إلى جانب التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، حيث استعرض السفير البريطاني رؤية بلاده تجاه دعم الاستقرار، ودفع المسار السياسي نحو توافق شامل بين الأطراف الليبية.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية تنسيق الجهود الدولية لدعم المؤسسات الليبية، والعمل على خلق بيئة سياسية مناسبة لإجراء الانتخابات، باعتبارها خطوة مفصلية في مسار إنهاء المراحل الانتقالية.
قاعدة دستورية للانتخابات
أكد المنفي خلال اللقاء أن نجاح أي مبادرة سياسية يرتبط بمدى استنادها إلى قواعد قانونية ودستورية متينة، تُبنى عليها العملية الانتخابية بشكل يضمن سلامة مخرجاتها.
وأشار إلى أن غياب الأساس القانوني الواضح قد يؤدي إلى بروز طعون وإشكالات قانونية لاحقة، ما قد يعرقل المسار الانتخابي ويعيد البلاد إلى دائرة الانقسام.
كما شدد على ضرورة صياغة القوانين الانتخابية بشكل دقيق، بما يمنع أي تداخلات أو تأويلات قد تؤثر على نزاهة العملية السياسية.
المنفي يعتمد أوراق اعتماد السفير البريطاني الجديد في ليبيا
الكوني يبحث مع السفير البريطاني سبل تطوير التعاون بين ليبيا والمملكة المتحدة
تكالة والسفير البريطاني يبحثان مسار العملية السياسية وآفاق التوافق الوطني في ليبيا
توحيد المؤسسة العسكرية
تناول اللقاء ملف توحيد المؤسسة العسكرية، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى بناء مؤسسة عسكرية موحدة، تخضع للسلطة المدنية وتعمل وفق الأطر القانونية والدستورية.
ويُعد هذا الملف من أبرز التحديات التي تواجه ليبيا، نظرًا لدوره المحوري في تحقيق الاستقرار الأمني، وضمان تنفيذ أي تسوية سياسية بشكل فعّال.
الميزانية الموحدة والاستقرار المالي
كما ناقش الجانبان أهمية تنفيذ الميزانية الموحدة، باعتبارها خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار المالي، وضمان توزيع عادل للموارد بين مختلف المناطق.
ويُنظر إلى هذا الملف كأحد الركائز المهمة لدعم الاقتصاد الوطني، وتحسين مستوى الخدمات، وتخفيف حدة التباينات بين الأقاليم.
دعم بريطاني للمسار السياسي
من جانبه، جدد السفير البريطاني دعم بلاده لجهود المجلس الرئاسي في تحقيق الاستقرار، مؤكدًا حرص المملكة المتحدة على دعم المسار السياسي، والعمل مع الشركاء الدوليين للوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة.
وأشار إلى أن بلاده تتابع عن كثب تطورات المشهد الليبي، وتدعم كل المبادرات التي تهدف إلى تحقيق توافق وطني، يمهد الطريق لإجراء انتخابات شفافة.
دعم الحلول السياسية
يعكس هذا اللقاء استمرار اهتمام المجتمع الدولي بالملف الليبي، حيث تسعى عدة دول إلى دعم الجهود الرامية لإنهاء الأزمة، من خلال الدفع نحو حلول سياسية متوازنة.
كما يؤكد أهمية التنسيق بين الأطراف المحلية والدولية، لضمان نجاح أي مبادرة سياسية، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
الانتخابات كمسار لإنهاء الانقسام
تشكل الانتخابات الهدف الرئيسي للمسار السياسي في ليبيا، حيث يُنظر إليها كوسيلة لإعادة بناء الشرعية وتوحيد المؤسسات.
غير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تهيئة بيئة قانونية وأمنية مناسبة، إلى جانب توافق سياسي شامل يضمن مشاركة جميع الأطراف .

