الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-04-28

6:10 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-04-28 6:10 مساءً

قورينا.. إرث حضاري عالمي يواجه تحديات الإهمال وضعف الاستثمار السياحي

قورينا.. إرث حضاري عالمي يواجه تحديات الإهمال وضعف الاستثمار السياحي

أكد الأكاديمي والخبير في إدارة التراث الأثري بجامعة عمر المختار وعضو مجلس إدارة مصلحة الآثار الليبية، أحمد عيسى الحاسي، أن مدينة قورينا تُعد من أبرز المواقع الأثرية على مستوى العالم، نظرًا لتاريخها العريق وتعدد طبقاتها الحضارية التي تمتد عبر عصور مختلفة.

قورينا.. نموذج حضاري متعدد الطبقات

وأوضح الحاسي في حديثه لـ«سبوتنيك» أن قورينا أُسست في العهد الإغريقي، لكنها لا تُصنف كموقع إغريقي خالص، بل تمثل نموذجًا حضاريًا مختلطًا يجمع بين الإغريقي والروماني، مع وجود شواهد تعود أيضًا إلى الفترتين العثمانية والإيطالية.

وأشار إلى أن المدينة مدرجة على قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو منذ عام 1982، باعتبارها الموقع الوحيد المسجل في إقليم برقة.

معالم فريدة وأهمية أثرية استثنائية

وأضاف الحاسي أن الموقع يضم معالم نادرة مثل بقايا مصنع نبات السلفيوم، ومعبد زيوس، إلى جانب المقابر الضخمة المحيطة بالمدينة، مؤكدًا أنها تشكل قيمة استثنائية في فنون العمارة والنحت، وتعكس إرثًا حضاريًا إنسانيًا متفردًا.

كما لفت إلى أن قورينا تُعد أول مستوطنة حضرية في إقليم برقة، وكانت مركزًا للحضارة الإغريقية في المنطقة.

تحولات تاريخية وكوارث طبيعية

وبيّن الحاسي أن المدينة شهدت تحولات تاريخية من الحكم الإغريقي إلى الروماني مع احتفاظها بطابعها الثقافي، وهو ما تؤكده الاكتشافات الأثرية، كما تعرضت لزلازل وكوارث طبيعية، إلا أن معالمها ما تزال قائمة حتى اليوم.

ضعف في السياحة والترويج

وأشار الحاسي إلى أن القطاع السياحي المرتبط بالموقع لم يحظَ بالاهتمام الكافي، سواء من حيث البنية التحتية أو التسويق الدولي، مؤكدًا أن ضعف الترويج جعل الكثير من العالم يجهل حجم ما تمتلكه ليبيا من مواقع أثرية مهمة.

ولفت إلى أن السياحة في البلاد ما تزال تسهم بنسبة محدودة في الاقتصاد الوطني.

وأوضح الأكاديمي الليبي أن قطاع الآثار يعاني من إهمال ممتد حتى قبل عام 2011 واستمر خلال مراحل لاحقة، وفق حديثه لـ«سبوتنيك».

 وأشار إلى ضعف الدعم للمؤسسات المعنية، ما أدى إلى انتشار ظواهر التجريف والتخريب والحفر العشوائي، إضافة إلى سرقة بعض القطع الأثرية.

وأكد الحاسي وجود نقص حاد في الموارد البشرية والدعم المادي، وعدم إجراء تعيينات منذ أكثر من 15 عامًا، ما تسبب في فجوة كبيرة في الكوادر الفنية.

كما أشار إلى ضعف البنية التحتية وغياب المخازن الحديثة وصيانة المقرات، فضلًا عن اضطرار العاملين لاستخدام وسائلهم الخاصة في التنقل.

دعوة إلى خطة وطنية لإنقاذ القطاع

واختتم الحاسي حديثه بالتأكيد على غياب رؤية استراتيجية واضحة لتطوير قطاعي السياحة والآثار، داعيًا إلى وضع خطة وطنية شاملة لتحويل هذا القطاع إلى رافد اقتصادي مهم، بدل الاكتفاء بالأعمال التوثيقية والإدارية دون مشاريع تنموية حقيقية، وهو ما ساهم – بحسب قوله – في تفاقم التحديات وفقدان بعض المواقع الأثرية.

معبد زيوس في قورينا.. تحفة الحضارة الإغريقية في ليبيا

قورينا

ممثلو سفارة روسيا في ليبيا يزورون موقع قورينا الأثري

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة