أظهر استطلاع رأي أجرته المنصة الليبية في مدينة الزنتان تباين في آراء المواطنين بشأن سياسات توفير العملة الأجنبية داخل المصارف، في ظل استمرار تأثير سعر الصرف على الأوضاع المعيشية، وسط مطالب بالإسراع في إيصال السيولة الأجنبية إلى الفروع المصرفية المحلية.
وأشار عدد من المشاركين إلى أنهم تابعوا إعلان المصرف المركزي عن وصول شحنات من العملة الأجنبية، إلا أنهم لم يلمسوا انعكاس ذلك داخل المصارف التجارية في البلديات، وهو ما انعكس “بحسب آرائهم” على استقرار السوق، وأسهم في استمرار ارتفاع أسعار العملات الأجنبية مقابل الدينار الليبي.
وأوضح مواطنون أن غياب توفر الدولار في المصارف يدفع المواطنين إلى اللجوء للسوق الموازي، ما يؤدي إلى تفاوت كبير في أسعار الصرف، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، ويزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر.
وفي سياق متصل، دعا مشاركون إلى ضرورة توزيع العملة الأجنبية عبر القنوات الرسمية في المصارف المعتمدة، مع الحد من الاعتماد على مكاتب الصرافة، التي يرون أنها تفرض عمولات مرتفعة وتسهم في ارتفاع أسعار العملات.
من جانب آخر، عبّر بعض المواطنين عن مخاوف تتعلق بعدم استفادة جميع الفئات من سياسات توفير العملة الأجنبية، خاصة شريحة المتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود، مشيرين إلى أن قيمة المعاشات الحالية قد لا تمكنهم من الاستفادة من شراء العملة الأجنبية، ما يطرح تساؤلات حول مدى شمولية هذه الإجراءات.
كما أشار مشاركون إلى أن ضخ العملة الأجنبية في المصارف قد يسهم في خفض سعرها نسبياً، إلاّ أن استمرار نشاط السوق الموازي يبقى عامل مؤثر، حيث اعتبروا أن جزء من السيولة قد يتجه مجدد إلى هذا السوق، ما يقلل من فاعلية الإجراءات المتخذة.
وطالب المشاركون بضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية بشكل شامل، بما يشمل ضبط سوق الصرف، وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية، لضمان تحقيق استقرار في قيمة الدينار وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
ويعكس هذا الاستطلاع صورة لآراء المواطنين في الزنتان، بين ترقب لنتائج الإجراءات المعلنة، ومطالب بإيجاد حلول عملية تضمن وصول العملة الأجنبية إلى المستفيدين بشكل عادل وتخفف من الضغوط الاقتصادية اليومية.
