كشفت نتائج استطلاع رأي أجرته المنصة الليبية في مدينة الكفرة عن تباين في مواقف المواطنين تجاه سياسات المصرف المركزي المتعلقة بتوفير العملة الأجنبية وتحسين سعر صرف الدينار الليبي، حيث عبّر المشاركون عن تقديرهم للجهود المبذولة، مقابل طرح ملاحظات حول التحديات التي ما تزال تؤثر على الوضع الاقتصادي والمعيشي.
وأبدى عدد من المواطنين دعمهم للإجراءات التي يتخذها المصرف المركزي بهدف دعم الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، معتبرين أن هذه الخطوات تمثل محاولة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، لكنها تبقى مرتبطة بعوامل أخرى، من بينها الانقسام المؤسسي في البلاد، والحاجة إلى توحيد المؤسسات وزيادة إنتاج النفط لتحقيق استقرار اقتصادي أوسع.
في المقابل، أشار مشاركون إلى أن تأثير تقلبات سعر الدولار ما يزال واضح على حياة المواطنين، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع، ما يزيد من الأعباء على الأسر، مؤكدين أن أي تحسن في قيمة الدينار سينعكس مباشرة على مستوى المعيشة.
كما لفتت آراء أخرى إلى دور بعض التجار في التأثير على السوق، معتبرين أن احتكار العملة الأجنبية أو المضاربة بها قد يعرقل جهود المصرف المركزي، في وقت دعوا فيه إلى ضبط السوق وتفعيل الرقابة للحد من هذه الممارسات.
وفيما يتعلق بالإجراءات الحالية، أشار بعض المشاركين إلى أن ضخ العملة الأجنبية وتوفيرها عبر القنوات الرسمية يُعد خطوة إيجابية، إلا أنهم اعتبروها حلولًا مؤقتة تحتاج إلى دعم بإصلاحات أوسع، تشمل تنظيم سوق الاعتمادات، وضبط عمليات البيع والشراء في السوق الموازي.
كما تطرق الاستطلاع إلى أهمية توحيد السياسات المالية والمصرفية، بما في ذلك الميزانية العامة وآليات المقاصة، حيث رأى المشاركون أن تحقيق هذا التوافق من شأنه أن يسهم في استقرار سعر الصرف وتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.
ويعكس هذا الاستطلاع صورة عامة لآراء المواطنين في الكفرة، بين دعم للجهود الرسمية وتأكيد على ضرورة معالجة التحديات الهيكلية، بما يحقق استقرار اقتصادي ينعكس على حياة المواطنين بشكل ملموس.
مصرف ليبيا المركزي يُعلن عن خفض جديد في سعر صرف الدينار الليبي بنسبة 13.3%
