قالت كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني، إن صفقة مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس تضفي طابعًا رسميًا على حالة التقسيم القائمة فعليًا في ليبيا، معتبرة أن سريان هذه الصفقة يعني عمليًا التنازل عن أي فرص لإجراء انتخابات في البلاد.
وأوضحت غازيني في تصريحات لوكالة نوفا الإيطالية أن هناك معارضة شديدة لهذه الصفقة، إذ تخشى أطراف عديدة أن يؤدي هذا الحل إلى تركز السلطة في يد شخص واحد، الأمر الذي قد ينسف المسار الانتخابي ويُعيد إنتاج الأزمة السياسية بشكل مختلف.
وأضافت أن الولايات المتحدة تسعى، وفق المعطيات الحالية، إلى إعادة تشكيل المؤسسات الليبية، لا سيما المجلس الرئاسي والحكومة، بما يعكس ميزان القوى القائم على الأرض، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة نأت بنفسها عن مبادرة بولس، وأكدت أن دورها يقتصر على دعم العملية الانتخابية دون الانخراط في ترتيبات إعادة توزيع السلطة.
اجتماع 4+4 اختراق تفني
وفي سياق آخر قالت غازيني إن اجتماع “4+4” الذي عُقد في روما برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يمثل اختراقًا تقنيًا، لكنه لا يحلّ القضايا السياسية التي لا تزال تعرقل إجراء الانتخابات في ليبيا.
وأوضحت أنه لا تزال هناك قضايا رئيسية عالقة، منها تسلسل الانتخابات، ومعايير أهلية المرشحين، ونظام الطعون، أمّا القضية الحقيقية، التي نادرًا ما تُناقش، فهي كيفية إدارة النزاعات في ظل نظام قضائي منقسم.
وأضافت في تصريحاتها، أن هناك شكوك بأنه بمجرد التوصل إلى اتفاق فني بشأن المفوضية العليا للانتخابات وقوانين الانتخابات، قد يذهب المتحاورون أنفسهم إلى أبعد من ذلك، مقترحين تشكيلاً مؤسسياً جديداً.
غازيني: الانقسام السياسي يبقي ليبيا عرضة لانفجار أمني مفاجئ
صراع داخل فريق ترامب للسياسة الخارجية حول ملف شمال أفريقيا بعد التقدم في بعض الملفات بين ليبيا