شهدت مدينة درنة، أمس الجمعة، إقامة أول صلاة جمعة في مسجد المشير بحي السلام داخل منطقة عمارات 2000 وحدة سكنية، وسط حضور كبير من أهالي المنطقة الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى لأداء الصلاة .
وجاءت هذه المناسبة الدينية لتشكل محطة بارزة في مسار إعادة النشاط بالمدينة، بعد سنوات من التحديات التي مرت بها درنة، حيث امتلأ المسجد بالمصلين الذين عبّروا عن سعادتهم بعودة إقامة الشعائر الدينية في هذا الموقع.
تعافي مدينة درنة
تكتسب إقامة أول صلاة جمعة في مسجد المشير أهمية خاصة، كونها تأتي بعد نحو ست سنوات من دحر تنظيم “داعش” بشكل كامل من مدينة درنة، ونحو ثلاث سنوات على كارثة “إعصار دانيال” الذي تسبب في أضرار واسعة طالت البنية التحتية ومناطق سكنية عديدة داخل المدينة.
ويُنظر إلى هذا الحدث باعتباره مؤشرًا واضحًا على بدء تعافي المدينة تدريجيًا، وعودة مظاهر الحياة الطبيعية إلى أحيائها، خاصة مع انطلاق مشاريع إعادة الإعمار التي يشرف عليها “صندوق إعمار درنة والمدن المتضررة”.
مشاريع إعادة الإعمار تعيد رسم ملامح المدينة
تتواصل في درنة أعمال إعادة الإعمار التي تشمل البنية التحتية والمرافق العامة والمناطق السكنية، حيث تعمل الجهات المختصة على إعادة تأهيل الأحياء المتضررة، ومن بينها منطقة عمارات 2000 وحدة سكنية التي شهدت إقامة المسجد.
وتسعى هذه المشاريع إلى إعادة بناء ما تضرر من مرافق، وتوفير بيئة سكنية وخدمية متكاملة للأهالي، بما يسهم في استقرار الحياة اليومية وعودة السكان تدريجيًا إلى أحيائهم.
أول صلاة جمعة في مسجد الصحابة بعد الإعصار.. درنة تستعيد روحها من جديد
افتتاح صالة المناسبات الاجتماعية بجامع الصحابة بدرنة بعد إعادة إعمارها
للمرة الأولى منذ الإعصار .. سكان درنة يؤدون صلاة العيد في ساحة الصحابة
عودة النشاط الديني والاجتماعي
مثّلت صلاة الجمعة في مسجد المشير حدثًا اجتماعيًا ودينيًا مهمًا، إذ أعادت للأهالي أجواء اللقاءات الجماعية والروح الدينية داخل الحي، بعد فترة طويلة من الانقطاع.
وقد عبّر عدد من المصلين عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن افتتاح المسجد يمثل بداية جديدة تعكس استقرارًا تدريجيًا في المنطقة، وتعيد للحي دوره الاجتماعي والديني.
درنة بين الماضي والتعافي التدريجي
مرت مدينة درنة خلال السنوات الماضية بظروف صعبة، بدأت من المواجهات التي انتهت بدحر تنظيم “داعش” عام 2019، وصولًا إلى كارثة “إعصار دانيال” في عام 2023، والتي خلفت أضرارًا كبيرة في البنية التحتية والمساكن.
ورغم ذلك، تشهد المدينة اليوم حراكًا واضحًا في مجال إعادة الإعمار، حيث تعمل الجهات المعنية على إعادة تأهيل الطرق والمباني والمرافق العامة، إلى جانب دعم عودة الخدمات الأساسية إلى مختلف الأحياء.
دور صندوق الإعمار في إعادة الحياة للمدينة
يلعب صندوق إعمار درنة والمدن المتضررة دورًا محوريًا في تنفيذ مشاريع إعادة البناء، من خلال الإشراف على خطط إعادة تأهيل البنية التحتية والمساكن، ودعم عودة الحياة الطبيعية تدريجيًا إلى المدينة.
وتشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع سكنية وخدمية ودينية، من بينها المساجد والمراكز الاجتماعية، التي تسهم في إعادة بناء النسيج الاجتماعي للمدينة.
مؤشرات إيجابية على عودة الاستقرار
تعد إقامة صلاة الجمعة في مسجد المشير أحد المؤشرات الإيجابية على تحسن الأوضاع في درنة، حيث تعكس عودة النشاط الديني والاجتماعي داخل الأحياء السكنية، بالتوازي مع استمرار مشاريع إعادة الإعمار.
