الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-02

7:37 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-02 7:37 مساءً

الرفراف أبيض الحنجرة يصل ليبيا لأول مرة.. توثيق علمي يفتح نافذة جديدة على التنوع البيئي

الرفراف أبيض الحنجرة يصل ليبيا لأول مرة.. توثيق علمي يفتح نافذة جديدة على التنوع البيئي

في مشهد يُعد لافتًا لعشاق الطيور والمهتمين بالحياة البرية، أعلنت الجمعية الليبية للطيور تسجيل طائر “الرفراف أبيض الحنجرة” (Halcyon smyrnensis) لأول مرة داخل الأراضي الليبية، في خطوة اعتبرها مختصون إضافة علمية مهمة لقائمة الطيور المسجلة في البلاد، ومؤشرًا جديدًا على غنى التنوع البيئي الذي تزخر به ليبيا رغم التحديات البيئية المتزايدة.

وجرى توثيق الطائر في منطقة وادي الناقة بمدينة درنة خلال يناير 2025، وفق دراسة علمية نُشرت في مجلة “Libyan Journal of Ecological & Environmental Sciences and Technology”، وهي مجلة متخصصة في الدراسات البيئية والإيكولوجية. ويُعرف هذا النوع بانتشاره الواسع في آسيا وأجزاء من الشرق الأوسط، إلا أنه لم يكن مُسجلًا سابقًا ضمن الطيور المرصودة في ليبيا.

ويمثل هذا الاكتشاف حدثًا مهمًا للباحثين والمهتمين بعلم الطيور، خاصة أن طيور الرفراف تُعد من أكثر الطيور جذبًا للانتباه بسبب ألوانها الزاهية وسلوكها المميز في الصيد والتحليق قرب المسطحات المائية. وتشير البيانات العالمية إلى وجود نحو 117 نوعًا من طيور الرفراف حول العالم، بينما كانت ليبيا تسجل نوعين فقط قبل هذا الاكتشاف، هما الرفراف الشائع (Alcedo atthis) الذي يُصنف كزائر شتوي، والرفراف الأبقع (Ceryle rudis) الذي يظهر بشكل عرضي.

خلط شعبي بين الطيور

ومع انتشار خبر تسجيل الطائر الجديد على منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت تعليقات تربط بينه وبين طيور معروفة محليًا بأسماء مثل “الوروار” و“الشقراق”، وهو ما دفع الجمعية الليبية للطيور إلى إصدار توضيح علمي بشأن الفروقات بين هذه الأنواع.

وأوضحت الجمعية أن الرفراف أبيض الحنجرة ينتمي إلى فصيلة “Alcedinidae”، بينما ينتمي الوروار الأوروبي أو “آكل النحل” إلى فصيلة “Meropidae”، في حين ينتمي الشقراق الأوروبي إلى فصيلة “Coraciidae”، رغم أن جميعها تندرج ضمن رتبة “Coraciiformes”، وهو ما يفسر التشابه الظاهري بينها لدى غير المختصين.

وأكدت الجمعية أن تسجيل الرفراف أبيض الحنجرة استند إلى توثيق علمي دقيق، وليس إلى مجرد تشابه في الشكل أو الملاحظات العامة، مشيرة إلى أن هذا لا ينفي احتمال ظهور الطائر في مناطق ليبية أخرى خلال السنوات الماضية دون توثيق رسمي.

مؤشرات بيئية ودلالات علمية

ويرى مختصون أن تسجيل أنواع جديدة من الطيور داخل ليبيا يحمل دلالات بيئية مهمة، تتعلق بحركة الهجرة والتغيرات المناخية وتبدل المسارات البيئية للطيور عبر القارات، خاصة في منطقة البحر المتوسط وشمال أفريقيا.

كما يكشف هذا النوع من الرصد العلمي عن أهمية جهود الجمعيات والباحثين المحليين في توثيق الحياة البرية، في وقت تواجه فيه البيئة الليبية تحديات متعددة تشمل الصيد الجائر والتلوث والتوسع العمراني وتراجع الموائل الطبيعية.

وفي سياق متصل، أشارت الجمعية الليبية للطيور إلى تسجيل أنواع أخرى مرتبطة بنفس الرتبة، من بينها الوروار أزرق الخد (Merops persicus) والشقراق الحبشي (Coracias abyssinicus)، ما يعكس التنوع النسبي للطيور العابرة والمهاجرة التي تمر بالأراضي الليبية سنويًا.

ويأمل باحثون ومهتمون بالحياة البرية أن يساهم هذا الاكتشاف في تعزيز الاهتمام بالدراسات البيئية وحماية الطيور المهاجرة والنادرة، خصوصًا مع تنامي الدعوات لإنشاء برامج وطنية أكثر فاعلية لرصد التنوع الحيوي والحفاظ عليه في ليبيا.

الانتهاء من تعداد الطيور المهاجرة بالأراضي الرطبة الليبية

الجمعية الليبية للطيور تحذر من الصيد الجائر وبيع أنواع مهددة بالانقراض

دراسة علمية: ليبيا محطة مهمة في هجرة طائر القطاط المطوق الصغير

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة