شهد ميناء الخمس البحري، أمس الجمعة، احتفالية رسمية بمناسبة عيد العمال، بحضور النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة المهندس حسن حبيب، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الدولة، حيث ركزت الكلمات الرسمية على أهمية دعم العمال وتحسين بيئة العمل، باعتبارهم ركيزة أساسية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالموانئ والخدمات اللوجستية.
حضور رسمي للقطاع العمالي
جاءت الاحتفالية التي نظمتها وزارة العمل والتأهيل بمشاركة واسعة من المسؤولين، حيث حضر نائب رئيس مجلس الوزراء المهندس سالم الزادمة، ووزير العمل والتأهيل المهندس علي العابد، إلى جانب عدد من الوزراء والوكلاء، فضلاً عن حضور لافت لعمال الموانئ من مختلف المدن الليبية.
هذا الحضور الرسمي يعكس اهتمام الدولة بملف العمالة، وحرصها على التواصل المباشر مع العاملين في القطاعات الإنتاجية، خاصة في المناسبات التي تسلط الضوء على دورهم في بناء الاقتصاد الوطني.
التأكيد على دور العمال
في كلمته خلال الاحتفالية، شدد النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة على أهمية الدور الذي يقوم به العمال في مختلف القطاعات، مؤكداً أن استقرار سوق العمل يمثل أحد العوامل الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في ليبيا.
وأشار إلى أن عمال الموانئ، وعلى رأسهم العاملون في الشركة الليبية للموانئ، يشكلون عنصرًا حيويًا في دعم حركة التجارة والنقل البحري، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي في البلاد، سواء من حيث الاستيراد أو التصدير أو الخدمات اللوجستية المرتبطة بهما.
كما لفت إلى أن تطوير بيئة العمل وتحسين ظروف العمال يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز كفاءة الأداء، ما يدعم خطط الدولة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب ووزير العمل يبحثان تطوير سياسات سوق العمل في ليبيا
وزارة العمل والتأهيل تحتفي باليوم العالمي للعمال وتكرّم العاملين بجهاز النهر وذوي الهمم
وزيرا العمل والخارجية يبحثان تعزيز التعاون والتحضيرات لاحتفالية عيد العمال 2026
تنظيم السوق أولوية المرحلة
من جانبه، استعرض وزير العمل والتأهيل الجهود المبذولة لتنظيم سوق العمل، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير السياسات والبرامج التي تضمن تحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق العمل، إلى جانب تحسين ظروف التشغيل ورفع كفاءة القوى العاملة الوطنية.
وأكد أن الوزارة تركز على إعداد برامج تدريب وتأهيل تستهدف مختلف الفئات، بما يتماشى مع احتياجات السوق، ويسهم في تقليل معدلات البطالة، ويدعم إدماج الشباب في سوق العمل بشكل فعال.
ميناء الخمس داعم للاقتصاد
يُعد ميناء الخمس البحري أحد أهم الموانئ الليبية، حيث يلعب دورًا محوريًا في حركة التجارة البحرية، ويستقبل بشكل مستمر السفن التجارية وناقلات البضائع، ما يجعله نقطة ارتكاز رئيسية في دعم الاقتصاد الوطني.
وتبرز أهمية الميناء في كونه حلقة وصل بين الأسواق المحلية والدولية، حيث يسهم في تأمين احتياجات السوق من السلع المختلفة، إلى جانب دوره في تسهيل حركة الصادرات الليبية.
العمال بين التحديات وفرص التطوير
رغم الدور الحيوي الذي يقوم به العمال، إلا أن القطاع العمالي في ليبيا يواجه عددًا من التحديات، من بينها الحاجة إلى تحديث التشريعات، وتحسين بيئة العمل، وتوفير برامج تدريب حديثة تتماشى مع التطورات العالمية.
وفي هذا السياق، شددت الكلمات الرسمية خلال الاحتفالية على أهمية العمل المشترك بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتجاوز هذه التحديات، وخلق بيئة عمل أكثر استقرارًا وكفاءة.
رؤية مستقبلية لسوق العمل
تعكس هذه الاحتفالية توجهًا واضحًا نحو إعادة هيكلة سوق العمل في ليبيا، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد البشرية، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية.
كما تؤكد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الأساس لأي عملية تنموية ناجحة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
التقدير والدعم
اختتمت الاحتفالية بتأكيد المشاركين على أهمية الاستمرار في دعم العمال، والعمل على تحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
كما تم التأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود لتطوير سوق العمل، وتعزيز دور العمال في مختلف القطاعات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في ليبيا.




