بحثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، خلال اجتماع عقدته في العاصمة طرابلس مع رئيس الأركان العامة للجيش الليبي الفريق أول صلاح النمروش، تطورات الوضع الأمني في البلاد، وسبل إحراز تقدم في ملف توحيد المؤسسة العسكرية، إلى جانب متابعة تنفيذ خارطة الطريق السياسية التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات أممية مستمرة لدعم الاستقرار في ليبيا، عبر الدفع نحو حلول توافقية تشمل الجوانب الأمنية والسياسية، بما يمهد لمرحلة أكثر استقرارًا.
الوضع الأمني في صدارة النقاشات
تركزت المباحثات بين الجانبين على تقييم الوضع الأمني الراهن، والتحديات التي تواجه المؤسسات العسكرية والأمنية في ظل الانقسام القائم.
وأكد الطرفان أهمية العمل على تعزيز التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار، ويحد من التوترات التي قد تؤثر على الأمن العام.
توحيد المؤسسة العسكرية
ناقش اللقاء بشكل موسع ملف توحيد المؤسسة العسكرية، باعتباره أحد أبرز الملفات العالقة في المشهد الليبي.
وشددت الممثلة الأممية على ضرورة إحراز تقدم ملموس في هذا الملف، لما له من دور محوري في بناء دولة مستقرة، قادرة على فرض سيادة القانون وبسط الأمن في مختلف المناطق.
خارطة الطريق السياسية
تطرقت المباحثات إلى تنفيذ خارطة الطريق السياسية، التي تعمل بعثة الأمم المتحدة على تيسيرها، في إطار دعم العملية السياسية في ليبيا.
وتم التأكيد على أهمية الالتزام بالمراحل المحددة في هذه الخارطة، بما يسهم في الوصول إلى حلول سياسية شاملة.
جدل محتدم حول أداء بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بين انتقادات محلية ودعم دولي
بعثة الأمم المتحدة تستمع إلى ممثلين عن المنطقة الغربية لبحث سُبل كسر الجمود السياسي في ليبيا
المبعوثة الأممية تحذر من إطالة المرحلة الانتقالية في ليبيا وتدعو لتسوية سياسية شاملة
تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات
أكدت هانا تيتيه خلال اللقاء التزام البعثة الأممية بدعم الجهود الليبية الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.
وأوضحت أن تحقيق تقدم في المسار الأمني والسياسي يعد شرطًا أساسيًا لإنجاح أي استحقاق انتخابي، وضمان نزاهته وشفافيته.
دعم أممي مستمر
جددت بعثة الأمم المتحدة تأكيدها على دعمها للمؤسسات الليبية في مساعيها نحو توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية.
كما أكدت استمرارها في تقديم الدعم الفني والاستشاري، بما يسهم في تعزيز قدرات هذه المؤسسات.
التكامل بين المسارين الأمني والسياسي
يعكس هذا اللقاء أهمية التكامل بين المسارين الأمني والسياسي، حيث لا يمكن تحقيق تقدم في أحدهما دون الآخر.
ويُنظر إلى توحيد المؤسسة العسكرية كخطوة أساسية تدعم المسار السياسي، وتوفر بيئة أكثر استقرارًا لإجراء الانتخابات.
تحركات دولية لدفع الاستقرار
يأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من اللقاءات التي تجريها البعثة الأممية مع مختلف الأطراف الليبية، في إطار جهود دولية أوسع لدعم الاستقرار.
وتسعى هذه التحركات إلى تقريب وجهات النظر، ودعم الحوار بين الأطراف المعنية.
آفاق المرحلة المقبلة
من المتوقع أن تسهم هذه اللقاءات في دفع الجهود نحو تحقيق تقدم في الملفات الأساسية، خاصة ما يتعلق بتوحيد المؤسسات الأمنية.
كما يُنتظر أن تنعكس نتائج هذه المباحثات على مسار العملية السياسية، بما يفتح المجال أمام خطوات عملية خلال الفترة المقبلة.
