عقد المدير العام لـ صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا المهندس بلقاسم حفتر، اجتماعًا مع، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، برفقة نائبتيها، لبحث آخر المستجدات على الساحة الليبية، في ظل مساعٍ متواصلة لدفع العملية السياسية نحو الأمام.
وتناول اللقاء جملة من الملفات الحيوية، في مقدمتها التطورات السياسية، والتحديات الاقتصادية، والوضع الأمني، إلى جانب سبل تجاوز حالة الجمود الراهنة وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية.
الانتخابات في صدارة النقاشات
ركزت المباحثات على أهمية الوصول إلى توافقات تتيح إجراء انتخابات وطنية، باعتبارها خطوة أساسية لإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة في ليبيا.
وأكدت هانا تيتيه خلال اللقاء دعم بعثة الأمم المتحدة للمسار الانتخابي، وحرصها على تهيئة البيئة المناسبة لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
توحيد الإنفاق العام
ناقش الجانبان أهمية اتفاق توحيد الإنفاق العام، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
وأشار المشاركون إلى أن تنفيذ هذا الاتفاق من شأنه أن يسهم في إقرار ميزانية موحدة، وتنظيم إدارة الموارد المالية، بما يعزز من كفاءة الإنفاق الحكومي.
دعم مسار توحيد المؤسسات الوطنية
تطرق الاجتماع إلى دور توحيد الإنفاق العام في دعم جهود توحيد المؤسسات الوطنية، التي لا تزال تعاني من الانقسام.
وأكد الطرفان أن تحقيق تقدم في هذا الملف سينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
مناقشة التحديات الاقتصادية الراهنة
تناول اللقاء التحديات الاقتصادية التي تواجه ليبيا، بما في ذلك إدارة الموارد، وتحقيق الاستقرار المالي، وتحسين الأداء الاقتصادي العام.
وشدد الحضور على أهمية تبني سياسات اقتصادية فعالة تسهم في دعم النمو، وتحقيق التوازن المالي.
ديكارلو وتيتيه تؤكدان دعم الأمم المتحدة للمسار التوافقي والدبيبة يشدد على إنهاء المراحل الانتقالية
أبريل 2026 يشهد حراك سياسي وعسكري واقتصادي يعيد تشكيل المشهد
المنفي والمهندس بلقاسم حفتر يبحثان تسريع الإعمار وتوحيد الجهود الوطنية
الوضع الأمني ودوره في دعم العملية السياسية
لم تغب الملفات الأمنية عن النقاش، حيث تم التأكيد على ضرورة استقرار الوضع الأمني كشرط أساسي لإنجاح أي مسار سياسي.
وأشار الجانبان إلى أن تحسين الوضع الأمني يسهم في خلق بيئة ملائمة لإجراء الانتخابات، ودعم جهود الاستقرار.
تحركات لكسر الجمود السياسي
يأتي هذا الاجتماع في سياق تحركات متواصلة تهدف إلى كسر حالة الجمود السياسي، التي تعرقل التقدم في عدد من الملفات.
وتسعى بعثة الأمم المتحدة إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ودفعها نحو توافقات عملية.
التكامل بين المسارات الثلاثة
يعكس هذا اللقاء أهمية التكامل بين المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية، باعتبارها عناصر مترابطة لا يمكن فصلها. ويُنظر إلى هذا التكامل كعامل أساسي في تحقيق الاستقرار الشامل في ليبيا.
دور الصندوق في المرحلة الحالية
يبرز دور صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا في دعم جهود الاستقرار، من خلال تنفيذ مشاريع تنموية تسهم في تحسين البنية التحتية، وتحفيز الاقتصاد. كما يشكل الصندوق أحد الأدوات المهمة في إعادة بناء المدن المتضررة.
آفاق المرحلة المقبلة
من المتوقع أن تسهم هذه اللقاءات في دفع الجهود نحو تحقيق تقدم ملموس في الملفات المطروحة، خاصة ما يتعلق بالانتخابات وتوحيد المؤسسات. كما تمثل خطوة ضمن مسار أوسع يهدف إلى استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.
