احتضنت مدينة بنغازي، اليوم الثلاثاء، جلسة موسعة جمعت أعضاء مجموعة العمل الأمنية المنبثقة عن لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا ضمن عملية برلين، مع أعضاء المسار الأمني في الحوار المهيكل، في خطوة تستهدف دفع مسار الاستقرار عبر التنسيق بين الجهود الليبية والدولية.
وترأست الجلسة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، بحضور فريق التنسيق الخاص بالمسار الأمني، وسط مشاركة دبلوماسية واسعة من عدة دول ومنظمات إقليمية ودولية.
تأمين الانتخابات
تركزت المداولات على ملف تأمين الانتخابات، باعتباره أحد الركائز الأساسية لإنجاح العملية السياسية في ليبيا، حيث استعرض المشاركون نتائج أعمالهم والتوصيات التي توصلوا إليها في هذا الإطار.
وأكد الحضور أهمية وضع ترتيبات أمنية فعالة تضمن إجراء الانتخابات في بيئة آمنة، بما يعزز الثقة في مخرجاتها.
منع النزاعات وحوكمة القطاع الأمني
ناقش المشاركون كذلك سبل منع النزاعات، عبر تطوير آليات التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وتعزيز القدرة على الاستجابة المبكرة لأي توترات محتملة.
كما تطرقت الجلسة إلى مسألة حوكمة القطاع الأمني، من خلال وضع أطر تنظيمية واضحة تضمن خضوع المؤسسات الأمنية لمبادئ القانون والمساءلة.
توحيد المؤسسات الأمنية
شدد المشاركون على أن تحقيق الوحدة الوطنية في ليبيا يرتكز بشكل أساسي على توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، بما يضمن بناء جهاز أمني مهني وموحد.
وأكدوا أن هذا التوجه يجب أن يستند إلى مبادئ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، باعتبارها أساسًا لأي إصلاح مؤسسي.
دعم دولي متواصل
جدد أعضاء مجموعة العمل الأمنية التزامهم بمواصلة دعم الجهود التي يقودها الليبيون، مع التأكيد على دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في تيسير هذا المسار.
ويأتي هذا الدعم في إطار شراكة دولية تهدف إلى مساندة ليبيا في تجاوز التحديات الأمنية والسياسية.
حضور دبلوماسي واسع
شهدت الجلسة حضورًا دبلوماسيًا لافتًا، شمل ممثلين عن إسبانيا وإيطاليا وتركيا وروسيا والصين وفرنسا ومصر، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي.
كما شارك عبر تقنية الاتصال المرئي ممثلون عن ألمانيا والإمارات والجزائر والولايات المتحدة وتونس، إضافة إلى جامعة الدول العربية وسويسرا وقطر والمملكة المتحدة وهولندا.
المسار الأمني للحوار المُهيكل يناقش الحد من العنف المجتمعي خلال أسبوعه الثاني
انقسام المؤسسات تحت مجهر مجلس الأمن.. ليبيا بلا أفق سياسي واضح
تيتيه تبحث في تونس مع سفير الإمارات مسار خارطة الطريق ودعم مخرجات الحوار المهيكل
مشاركة عسكرية ليبية في النقاشات
حضر الجلسة الأمين العام للقيادة العام الفريق أول خيري التميمي، إلى جانب أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 عن المنطقة الشرقية، في مؤشر على انخراط المؤسسات العسكرية في مسار الحوار.
استمرار النقاشات حتى نهاية الأسبوع
من المقرر أن يواصل المشاركون في المسار الأمني اجتماعاتهم خلال الأيام المقبلة، لمناقشة سبل تطوير مؤسسات عسكرية وأمنية موحدة. وتركز هذه النقاشات على بناء هياكل مؤسسية تخضع للمساءلة، وتعمل وفق معايير مهنية واضحة.
التكامل بين الجهود الدولية والليبية
تعكس هذه الاجتماعات أهمية التكامل بين الجهود الدولية والليبية، حيث تسهم الشراكات الدولية في دعم المسار الوطني دون أن تحل محله. ويُنظر إلى هذا التعاون كعامل مهم في تحقيق تقدم ملموس في الملفات الأمنية.
آفاق المرحلة المقبلة
من المتوقع أن تفضي هذه اللقاءات إلى توصيات عملية تدعم توحيد المؤسسات الأمنية، وتمهد لإجراء الانتخابات في بيئة مستقرة. كما تمثل خطوة ضمن مسار أوسع يهدف إلى استعادة الاستقرار في ليبيا.











