توالت الدعوات الدولية لاحتواء التوتر في المنطقة والالتزام بوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، عقب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت الإمارات العربية المتحدة، في تصعيد جديد أثار مخاوف إقليمية ودولية.
ودعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى ضرورة احترام وقف إطلاق النار لإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي، مؤكداً أن الحوار هو السبيل للوصول إلى سلام واستقرار دائمين في المنطقة. كما أعرب عن إدانة بلاده الشديدة للهجمات التي طالت البنية التحتية المدنية في الإمارات، مؤكداً وقوف باكستان إلى جانب الإمارات حكومةً وشعباً.
وجاءت هذه التطورات بعد تبادل لإطلاق النار قرب مضيق هرمز بين القوات الأمريكية والإيرانية، فيما أعلنت الإمارات تعرضها لهجمات إيرانية لأول مرة منذ إعلان هدنة بين الجانبين قبل نحو شهر.
وفي سياق متصل، أعلنت طهران توجه وزير خارجيتها عباس عراقجي إلى الصين لإجراء محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، في ظل تعثر المفاوضات مع واشنطن بشأن إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
كما دعا عدد من القادة الأوروبيين إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وحث المستشار الألماني فريدريش ميرتس طهران على استئناف الحوار وعدم تعريض استقرار المنطقة والعالم للخطر، فيما وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجمات الإيرانية على الإمارات بأنها «غير مقبولة».
بدوره، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى وقف التصعيد والانخراط بجدية في مفاوضات تضمن استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والتوصل إلى حل دبلوماسي طويل الأمد، بينما انضمت السعودية إلى الدعوات لخفض التوتر والدفع نحو تسوية سياسية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت إغراق ستة زوارق إيرانية صغيرة على الأقل، غير أن طهران نفت تعرض أي من زوارقها القتالية للاستهداف، واتهمت واشنطن بمقتل خمسة مدنيين كانوا على متن قوارب.
من جهتها، وصفت الإمارات الهجمات التي استهدفتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة بأنها «تصعيد خطير»، مشيرة إلى أن ضربة استهدفت منشأة للطاقة في إمارة الفجيرة أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية، كما استهدفت طائرات مسيّرة ناقلة نفط تابعة لشركة أدنوك.
وأدانت الهند الهجوم، داعية إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون عوائق، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني أن الأزمة ذات طبيعة سياسية ولا يمكن حلها عسكرياً، داعياً إلى العودة للحلول الدبلوماسية.