الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-07

1:00 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-07 1:00 مساءً

ليبيا في قلب الهجرة الأفرو–أوروبية: دراسات حديثة وتوثيق ميداني يؤكدان أهمية البلاد كممر حيوي للطيور المهاجرة

Wide Web

تُظهر دراسات علمية حديثة، إلى جانب أنشطة ميدانية بيئية داخل ليبيا، أن البلاد تمثل محورًا أساسيًا في مسارات الهجرة العالمية للطيور الجارحة والمهاجرة، ضمن ما يُعرف بالممر الأفرو–أوروبي للهجرة (Afro-Palearctic flyway)، وهو أحد أهم خطوط عبور الطيور بين أوروبا وأفريقيا جنوب الصحراء.

نتائج علمية تؤكد عبور الطيور عبر ليبيا

كشفت دراسة علمية نُشرت عام 2025 بعنوان “Flight interruptions by European Western Marsh Harriers crossing the Sahara Desert” (Krejčí, 2025)، اعتمدت على تتبع 32 طائرًا من مرزة المستنقعات الغربية (Circus aeruginosus) عبر أجهزة GPS/GSM، أن الأراضي الليبية تُعد جزءًا رئيسيًا من مسار الهجرة المركزي لهذا النوع.

وأكدت النتائج أن الطيور تعبر ليبيا بانتظام، مع تسجيل نقاط توقف نهارية ومواقع مبيت ليلية داخل أراضيها، ما يجعلها “منطقة توقف مؤقت” (Stopover zone) حيوية خلال عبور الصحراء الكبرى.

وأوضحت الدراسة أن هذه التوقفات داخل ليبيا ليست مجرد مرور عابر، بل تمثل عنصرًا أساسيًا في بقاء الطيور المهاجرة، إذ تساعدها على استعادة الطاقة في بيئة صحراوية قاسية، حتى في المناطق ذات الغطاء النباتي المحدود، ما يعكس الدور البيئي الدقيق للمناطق الليبية في دعم استمرارية الهجرة لمسافات طويلة.

رصد ميداني يعزز أهمية المواقع الليبية

وفي سياق ميداني داعم لهذه النتائج، نفّذت الجمعية الليبية للطيور (LSB) زيارة رصد بيئي ضمن برنامجها الدوري لمتابعة التنوع الطيري في البلاد، حيث تمكن الفريق من تسجيل وتوثيق عدد من الطيور المقيمة والمهاجرة، ما يؤكد أهمية المواقع الطبيعية في ليبيا كموائل حيوية خلال مواسم الهجرة المختلفة.

وقد تم التحفظ على تحديد موقع الرصد حفاظًا على الأنواع المسجلة من أي تهديد محتمل، خصوصًا من الصيد الجائر.

اللقلق الأسود يعبر ليبيا في رحلة قارية طويلة

كما عززت بيانات تتبع طائر اللقلق الأسود (Ciconia nigra) هذه النتائج، حيث قطع الطائر مسافة تجاوزت 6500 كيلومتر من بولندا إلى نيجيريا خلال هجرته الخريفية، وعبر البحر الأبيض المتوسط من اليونان إلى ليبيا خلال الفترة 16–17 أكتوبر 2025، قبل أن يواصل رحلته عبر الصحراء الكبرى خلال 11 يومًا إضافية.

ويُعد هذا النوع مسجلًا في ليبيا كمهاجر عابر وزائر شتوي، ما يبرز مجددًا أهمية البلاد كممر عبور رئيسي للطيور.

وتؤكد هذه النتائج مجتمعة أن ليبيا ليست مجرد منطقة عبور جغرافي، بل عنصر بيئي محوري في استقرار أنظمة الهجرة العالمية للطيور، حيث تعتمد عليها أنواع عديدة في استكمال رحلتها بين القارتين.

كما تشدد على ضرورة حماية الموائل الطبيعية، والحد من التهديدات مثل الصيد الجائر وفقدان البيئات، لضمان استمرارية هذا التنوع الحيوي.

ويأتي هذا الاهتمام العلمي والميداني بالتزامن مع قرب الاحتفال بـاليوم العالمي للطيور المهاجرة في 9 مايو من كل عام، ليعكس أهمية تعزيز الوعي البيئي بالدور الذي تلعبه ليبيا في الحفاظ على التوازن البيولوجي العالمي ومسارات الهجرة العابرة للقارات.

تتبع بالأقمار الصناعية يكشف عبور اللقلق الأسود ليبيا ضمن رحلة هجرة من بولندا إلى نيجيريا

دراسة علمية: ليبيا محطة مهمة في هجرة طائر القطاط المطوق الصغير

الرفراف أبيض الحنجرة يصل ليبيا لأول مرة.. توثيق علمي يفتح نافذة جديدة على التنوع البيئي

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة