الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-08

12:44 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-08 12:44 مساءً

المجلس الاستشاري لتطوير التعليم يناقش خارطة إصلاح القطاع التربوي بحضور القريو والفطيسي

المجلس الاستشاري لتطوير التعليم يناقش خارطة إصلاح القطاع التربوي بحضور القريو والفطيسي

عقد المجلس الاستشاري لتطوير التعليم اجتماعه العادي الثالث بمقر وزارة التربية والتعليم في منطقة زاوية الدهماني بالعاصمة طرابلس، بحضور وزير التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية محمد عبدالسلام القريو، وعدد من القيادات التعليمية والخبراء المختصين، لمناقشة مستجدات خطط إصلاح القطاع التربوي وآليات تطوير العملية التعليمية في ليبيا وفق رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تحديث المنظومة التعليمية وتحسين جودة مخرجاتها.

وشهد الاجتماع مشاركة مدير المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي محمود الفطيسي، ورئيس المجلس الاستشاري لتطوير التعليم مفتاح أغنية، إلى جانب أعضاء المجلس وعدد من مديري الإدارات والمراكز والمصالح التابعة للوزارة، من بينها إدارة التخطيط والاستراتيجيات، ومركز الامتحانات، واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، إضافة إلى مجموعة من الخبراء والمهتمين بالشأن التربوي.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من اللقاءات والورش التي تستهدف إعادة تقييم واقع التعليم في ليبيا، ووضع تصورات جديدة ترتكز على أسس علمية وتخطيطية لمواكبة التطورات الحديثة في مجالات التعليم والتدريب وبناء القدرات البشرية.

إصلاح التعليم أولوية وطنية

وأكد وزير التربية والتعليم محمد عبدالسلام القريو، خلال كلمته الافتتاحية، أن تطوير قطاع التعليم يمثل أحد أهم الأولويات الوطنية خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن بناء منظومة تعليمية حديثة يتطلب تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات المعنية، والاستفادة من الخبرات الوطنية المتخصصة في مجال التخطيط التربوي.

وأوضح القريو أن الوزارة تسعى إلى تنفيذ إصلاحات حقيقية تشمل المناهج الدراسية، وآليات التقييم، وتطوير أداء المؤسسات التعليمية، إلى جانب رفع كفاءة المعلمين والإدارات المدرسية، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية داخل المدارس والجامعات.

وأشار الوزير إلى أهمية التنسيق مع المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، باعتباره شريكًا في إعداد السياسات والاستراتيجيات الوطنية، مؤكدًا أن التعليم يمثل ركيزة أساسية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبناء الدولة.

الدبيبة يبحث مع وزير التربية والتعليم الجديد خطة إصلاح شاملة لتطوير القطاع التعليمي

وزير التربية والتعليم يبحث آلية مراجعة خطط التطوير وتنظيم القطاع الخاص

مركز المناهج التعليمية يباشر تنفيذ خطة المئة يوم لتطوير العملية التعليمية في ليبيا

مناقشة المبادرة الوطنية لتطوير التعليم

وتضمن الاجتماع تقديم إحاطة فنية حول ملامح المبادرة الوطنية لتطوير القطاع التعليمي، حيث استعرض مدير المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي محمود الفطيسي أبرز الأهداف والمحاور الرئيسية للمبادرة، والتي تستهدف إحداث تحول نوعي في بنية التعليم الليبي.

وأوضح الفطيسي أن المبادرة ترتكز على تحديث السياسات التعليمية، وإعادة بناء فلسفة التعليم بما يتوافق مع احتياجات المجتمع وسوق العمل، إلى جانب تحسين البيئة التعليمية، وتطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية.

كما تناولت الإحاطة أهمية إدخال التقنيات الحديثة في التعليم، وتطوير المناهج وفق معايير الجودة، مع التركيز على بناء قدرات المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع الأساليب التعليمية الحديثة.

وأكد الفطيسي أن نجاح أي مشروع إصلاحي في قطاع التعليم يتطلب شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة والمختصين، إلى جانب توفير بيئة تنظيمية وتشريعية داعمة لعمليات التطوير.

عرض استراتيجي لتحديث السياسة التعليمية

وشهد الاجتماع عرضًا مرئيًا قدمه المختص في الشأن التربوي سليمان الخوجة، تناول خلاله المرتكزات الأساسية للمقترح الاستراتيجي الشامل لتطوير التعليم، والذي يهدف إلى إعادة صياغة السياسة العامة للتعليم في ليبيا.

وركز العرض على ضرورة وضع فلسفة تربوية وطنية تربط بين الأهداف التعليمية والمناهج الدراسية، بما يضمن إعداد جيل يمتلك المهارات والمعارف التي تتناسب مع متطلبات العصر الحديث.

كما ناقش العرض أهمية تطوير المناهج التعليمية بشكل تدريجي ومدروس، مع الاهتمام بالجانب العملي والتقني، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، إضافة إلى تطوير نظم الامتحانات والتقييم بما يضمن قياسًا حقيقيًا لمستويات التحصيل العلمي.

وتطرق العرض كذلك إلى التحضيرات الفنية والتنظيمية الخاصة بالورش التخصصية التي تسبق انعقاد المؤتمر الوطني العام للتعليم، والذي من المنتظر أن يشكل منصة وطنية لمناقشة مستقبل التعليم في ليبيا بمشاركة مختلف الجهات المعنية.

تركيز على التخطيط الاستراتيجي وبناء القدرات

وأكد المشاركون خلال الاجتماع أهمية تبني التخطيط الاستراتيجي كمنهج أساسي في إدارة قطاع التعليم، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في عدد من المناطق الليبية، سواء على مستوى البنية التحتية أو الإمكانات البشرية.

وشدد الحاضرون على ضرورة الاستثمار في العنصر البشري، عبر تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للمعلمين والكوادر الإدارية، بما يساهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة التعليم.

كما جرى التأكيد على أهمية تطوير نظم البيانات والإحصاء التربوي، بما يتيح وضع سياسات تعليمية دقيقة تستند إلى مؤشرات حقيقية واحتياجات فعلية للمؤسسات التعليمية في مختلف البلديات والمناطق.

تنسيق مستمر بين الجهات المعنية

وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين مختلف المؤسسات ذات العلاقة بالشأن التعليمي، لضمان تنفيذ المبادرات والخطط التطويرية وفق رؤية متكاملة.

وأكد المجتمعون أن تطوير التعليم لا يقتصر على تحديث المناهج فقط، بل يشمل بناء بيئة تعليمية متكاملة تعتمد على الجودة والكفاءة والحوكمة، بما يحقق الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للطلاب.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه قطاع التعليم في ليبيا مطالبات متزايدة بإطلاق إصلاحات شاملة، تستهدف معالجة التحديات المتراكمة، وتحسين جودة التعليم، وتطوير البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، بما يواكب التحولات الحديثة في مجال التعليم على المستويين الإقليمي والدولي.

ويرى مختصون أن نجاح أي مشروع لإصلاح التعليم في ليبيا يتطلب استمرارية العمل المؤسسي، وتوفير الدعم المالي والفني، إضافة إلى إشراك الكفاءات الوطنية والخبراء في صياغة السياسات التعليمية المستقبلية.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة