بحث النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، اليوم الخميس، مع مدير مركز البحوث الصناعية أبوبكر علي أحمد، وأعضاء المشروع الوطني للمسح الإشعاعي، نتائج أعمال المشروع الوطني للمسح الإشعاعي، والتقارير الفنية المرتبطة بفحص المواد المستوردة، وذلك خلال اجتماع عُقد بمقر ديوان مجلس النواب في مدينة بنغازي.
وتناول اللقاء عرضًا تفصيليًا لأبرز نتائج المشروع، وما توصلت إليه الفرق الفنية من بيانات وتقارير ميدانية، إلى جانب مناقشة التوصيات العلمية والفنية المتعلقة بمراقبة الإشعاعات، وآليات التعامل مع المواد التي تدخل إلى البلاد عبر المنافذ المختلفة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة المؤسسات التشريعية للملفات المرتبطة بالصحة العامة والسلامة البيئية، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بملف الرقابة الإشعاعية، وضرورة تطوير آليات الرصد والفحص وفق المعايير العلمية المعتمدة.
عرض نتائج المشروع الوطني للمسح الإشعاعي
وخلال اللقاء، استعرض أعضاء المشروع الوطني للمسح الإشعاعي أبرز النتائج التي جرى التوصل إليها خلال مراحل العمل الميداني، والتي شملت إعداد تقارير فنية حول مستويات الإشعاع في عدد من المناطق، إلى جانب تقييم المواد المستوردة التي خضعت للفحص.
كما تضمن العرض نتائج الزيارات الميدانية التي نفذتها فرق المشروع في عدد من المدن الليبية، بهدف جمع البيانات وإجراء القياسات اللازمة، ورصد أي مؤشرات قد تستوجب المتابعة أو التدخل الفني.
وأوضح المشاركون أن المشروع يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات علمية دقيقة تساعد الجهات المختصة في متابعة الوضع الإشعاعي داخل البلاد، بما يدعم جهود حماية البيئة والصحة العامة.
فحص المواد المستوردة ضمن أولويات المشروع
وشهد الاجتماع مناقشة نتائج اختبارات المواد المستوردة، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية التي يعمل عليها المشروع الوطني للمسح الإشعاعي، خاصة مع الحاجة إلى التأكد من مطابقة المنتجات والمواد الداخلة إلى ليبيا للمواصفات والمعايير الصحية والبيئية.
وأكد أعضاء المشروع أن عمليات الفحص تتم باستخدام أجهزة وتقنيات متخصصة، بهدف الكشف عن أي مستويات إشعاعية قد تشكل خطراً على المواطنين أو البيئة.
كما أشاروا إلى أهمية استمرار التعاون بين الجهات الرقابية والفنية المختصة، لضمان تشديد الرقابة على المواد المستوردة، ورفع مستوى إجراءات السلامة داخل المنافذ والموانئ.
الإشادة بأهمية العمل العلمي والرقابي
من جانبه، أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح دومة أهمية دعم المشاريع العلمية والرقابية التي تسهم في حماية المواطنين، مشددًا على ضرورة الاستفادة من نتائج المشروع في تطوير السياسات والإجراءات المتعلقة بالسلامة البيئية والإشعاعية.
وأشار دومة إلى أن مجلس النواب يتابع باهتمام الملفات المرتبطة بالصحة العامة وحماية البيئة، خاصة تلك المتعلقة بالمخاطر الإشعاعية والمواد المستوردة، لما لها من تأثير مباشر على حياة المواطنين.
كما شدد على أهمية استمرار العمل الميداني والبحثي، وتوفير الإمكانيات اللازمة للفرق الفنية المختصة، بما يضمن استمرارية عمليات الرصد والفحص وفق المعايير الدولية.
لجنة المسح الإشعاعي تقوم بسحب عينات من مياه الآبار والرخام والجرانيت في شحات لتعزيز السلامة الإشعاعية
وفد ليبي يبحث في فيينا القضايا الإشعاعية في جنوب ليبيا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
المسح الإشعاعي ودوره في حماية البيئة
ويُعد المشروع الوطني للمسح الإشعاعي من المشاريع العلمية والفنية المهمة التي تهدف إلى مراقبة الوضع الإشعاعي في ليبيا، من خلال تنفيذ أعمال قياس ورصد ميداني في مختلف المناطق.
كما يسهم المشروع في توفير معلومات دقيقة تساعد الجهات المختصة في اتخاذ القرارات المناسبة المتعلقة بحماية البيئة والصحة العامة، إلى جانب دوره في دعم برامج الرقابة على المواد المستوردة.
ويرى مختصون أن تطوير منظومة الرصد الإشعاعي يمثل خطوة مهمة في تعزيز معايير السلامة البيئية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بحركة الاستيراد والنشاط الصناعي.
أهمية التقارير الفنية والزيارات الميدانية
وأكد المشاركون خلال الاجتماع أن الزيارات الميدانية التي ينفذها المشروع تسهم في بناء صورة أكثر دقة عن الوضع الإشعاعي في عدد من المدن والمناطق، بما يساعد على تحديد الأولويات ووضع خطط عمل مستقبلية.
كما تم التأكيد على أهمية التقارير الفنية التي يصدرها المشروع، باعتبارها مرجعًا علميًا يمكن الاستناد إليه في إعداد الدراسات والخطط المتعلقة بالسلامة البيئية والإشعاعية.
دعوات لتطوير التعاون بين الجهات المختصة
وشدد الحاضرون على ضرورة تعزيز التنسيق بين مركز البحوث الصناعية، والجهات الرقابية، والمؤسسات الصحية والبيئية، بما يضمن تبادل المعلومات والخبرات، ورفع كفاءة منظومة الرقابة الإشعاعية في البلاد.
كما جرى التأكيد على أهمية توفير الدعم الفني والتقني للمشروع الوطني للمسح الإشعاعي، بما يساعد على توسيع نطاق أعماله، وتطوير قدراته البحثية والميدانية.




