استقبل وزير الحكم المحلي بحكومة الوحدة الوطنية، عبد الشفيع الجويفي، اليوم الأحد، السفير المصري لدى ليبيا تامر الحفني، بمقر الوزارة في العاصمة طرابلس، لبحث آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الإدارة المحلية وتطوير البلديات، إلى جانب مناقشة سبل الاستفادة من التجربة المصرية في دعم مسار اللامركزية وتحسين الأداء المؤسسي داخل البلديات الليبية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات التي تقودها وزارة الحكم المحلي لتطوير منظومة الإدارة المحلية في ليبيا، من خلال بناء شراكات مع جهات إقليمية تمتلك تجارب متقدمة في مجالات التخطيط الحضري والخدمات البلدية والإدارة الحديثة.
بحث التعاون مع وزارة التنمية المحلية المصرية
وتركزت المباحثات بين الجانبين حول آليات التعاون مع وزارة التنمية المحلية في جمهورية مصر العربية، خاصة فيما يتعلق بتبادل الخبرات الفنية والإدارية، والاستفادة من التجارب الناجحة في إدارة البلديات وتحسين الخدمات المحلية.
كما ناقش اللقاء سبل تطوير العمل البلدي في ليبيا، وتطبيق نماذج إدارية حديثة تسهم في رفع كفاءة المؤسسات المحلية، إلى جانب دراسة آليات تنفيذ برامج تدريب وتأهيل تستهدف العاملين في قطاع الحكم المحلي.
وأكد وزير الحكم المحلي أن الوزارة تسعى إلى نقل الممارسات الفضلى والتجارب الناجحة في مجال الإدارة المحلية، بما يساعد على تطوير أداء البلديات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المناطق الليبية.
الاستفادة من التجربة المصرية في إدارة النفايات
وشهد اللقاء اهتمامًا بملف إدارة النفايات والخدمات البيئية، باعتباره أحد الملفات المهمة التي تواجه البلديات الليبية خلال المرحلة الحالية.
وبحث الجانبان إمكانية الاستفادة من الخبرات المصرية في تطوير منظومة جمع ومعالجة النفايات، وتحسين البنية التحتية المرتبطة بالخدمات البيئية، بما يساهم في الرفع من كفاءة البلديات والحد من المشكلات البيئية داخل المدن.
كما ناقش الطرفان آليات إدخال تقنيات حديثة في إدارة النفايات، والاستفادة من التجارب الإقليمية في هذا القطاع، ضمن خطط تهدف إلى تحسين المشهد الحضري وتطوير الخدمات الأساسية.
وزير الحكم المحلي يبحث مع سفير بريطانيا تعزيز التعاون في مجال الإدارة المحلية
التومي يبحث التعاون مع السفير التركي لتطوير الإدارة المحلية في ليبيا
مباحثات ليبية مصرية حول تعزيز التعاون في المجال الصحي
دعم التحول الرقمي والتخطيط الحضري
من جانبه، أكد السفير المصري لدى ليبيا تامر الحفني تطلع بلاده إلى توسيع التعاون مع وزارة الحكم المحلي الليبية، مشددًا على استعداد الجهات المصرية المختصة لتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات في مجالات التحول الرقمي والتخطيط الحضري.
وأشار السفير المصري إلى أهمية تطوير الأنظمة الرقمية داخل مؤسسات الإدارة المحلية، بما يساهم في تسريع الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، إضافة إلى دعم جهود التخطيط العمراني والتنمية الحضرية.
كما تم خلال اللقاء مناقشة أهمية بناء منظومات إلكترونية حديثة تساعد البلديات الليبية على إدارة الملفات الخدمية والإدارية بكفاءة أكبر، بما يواكب التطورات التقنية الحديثة في قطاع الإدارة المحلية.
تأكيد على عمق العلاقات الليبية المصرية
وأشاد وزير الحكم المحلي بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع ليبيا ومصر، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين يمثل ركيزة مهمة لدعم خطط التنمية المحلية وتطوير المؤسسات الخدمية.
وأوضح الجويفي أن الوزارة تعمل على بناء شراكات استراتيجية جديدة مع الجهات ذات العلاقة في مصر، بما يساهم في تطوير منظومة الحكم المحلي ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل البلديات الليبية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب الاستفادة من الخبرات الإقليمية الناجحة، خصوصًا في المجالات المرتبطة بالإدارة المحلية والتخطيط والخدمات، من أجل دعم الاستقرار الإداري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
خطط لتطوير البلديات وتحسين الخدمات
ويأتي هذا اللقاء في وقت تسعى فيه وزارة الحكم المحلي إلى تنفيذ خطط تستهدف تطوير البلديات الليبية، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، خاصة في مجالات النظافة، والتخطيط العمراني، والبنية التحتية، والتحول الرقمي.
ويرى مختصون أن التعاون مع الجهات المصرية يمكن أن يفتح المجال أمام تنفيذ برامج مشتركة لتأهيل الكوادر المحلية، والاستفادة من التجربة المصرية في تطوير المدن والإدارة الحضرية.
كما يُتوقع أن تسهم هذه الشراكات في رفع كفاءة العمل البلدي وتحسين الأداء الإداري، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المدن الليبية.
توجه نحو تطوير منظومة الحكم المحلي
ويعكس اللقاء توجهاً متزايداً نحو تطوير منظومة الحكم المحلي في ليبيا عبر الاستفادة من التجارب الإقليمية وتوسيع نطاق التعاون الفني والمؤسسي مع الدول الشقيقة.
وتؤكد هذه التحركات أهمية دعم البلديات باعتبارها حجر الأساس في تقديم الخدمات وتحقيق التنمية المحلية، خاصة في ظل الحاجة إلى تحديث البنية الإدارية وتطوير آليات العمل داخل مؤسسات الحكم المحلي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.
