بحث وزير العمل والتأهيل بحكومة الوحدة الوطنية، علي العابد، مع السفير البريطاني لدى ليبيا، مارتن رينولدز، سبل توسيع التعاون الثنائي في مجالات العمل والتدريب والتأهيل، إلى جانب مناقشة آفاق الشراكة بين ليبيا والمملكة المتحدة في تطوير الموارد البشرية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية.
وجاء اللقاء في إطار التحركات الرامية إلى دعم قطاع العمل والتأهيل في ليبيا، خاصة في ظل التحديات التي تواجه سوق العمل والحاجة إلى تطوير برامج التدريب المهني بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية واحتياجات الشباب الباحثين عن فرص عمل.
مناقشة برامج التدريب والتأهيل المهني
وتناول الاجتماع ملفات تتعلق بدعم برامج التدريب والتأهيل المهني، وسبل الاستفادة من الخبرات البريطانية في تطوير منظومة التدريب داخل ليبيا، بما يساهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
كما ناقش الجانبان أهمية تطوير آليات التدريب الحديثة، وإدخال برامج نوعية تستهدف فئة الشباب والخريجين، بهدف تقليص معدلات البطالة ورفع مستوى المهارات المهنية والفنية.
وأكد وزير العمل والتأهيل أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع دائرة التعاون الدولي في مجالات بناء القدرات والتدريب، بما ينعكس بشكل إيجابي على مستوى الأداء المهني في مختلف القطاعات.
تطوير سوق العمل وبناء القدرات
وشهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول آليات تطوير سوق العمل الليبي، خصوصاً فيما يتعلق بمواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات المؤسسات العامة والخاصة.
كما تطرق الجانبان إلى أهمية تنفيذ برامج تستهدف بناء القدرات الإدارية والفنية، وتوفير فرص تدريبية تسهم في تأهيل الكفاءات الوطنية ورفع جاهزيتها للانخراط في سوق العمل.
وأكد العابد أن وزارة العمل تعمل على تنفيذ خطط تهدف إلى تحديث برامج التدريب والتأهيل، مع التركيز على القطاعات التي تشهد طلباً متزايداً في سوق العمل، بما يضمن خلق فرص حقيقية للشباب الليبي.د
رئيس الأركان العامة بالمنطقة الغربية يبحث مع السفير البريطاني آفاق التعاون العسكري وبرامج التدريب
العابد يؤكد على أهمية الاستفادة من الخبرات الصربية في مجالات التدريب المهني والتقني
برنامج تدريبي مشترك بين الجيش الليبي والبريطاني لتأهيل القيادات الشابة
تعاون مشترك في مجالات التشغيل
وفي سياق متصل، ناقش اللقاء فرص التعاون في مجالات التشغيل وتبادل الخبرات المتعلقة بسياسات العمل والتوظيف، إلى جانب الاستفادة من التجارب الدولية في إدارة برامج التشغيل ودعم المبادرات التي تستهدف الباحثين عن العمل.
وأشار الجانبان إلى أهمية تطوير شراكات فاعلة تسهم في تحسين بيئة العمل، وفتح المجال أمام برامج تدريبية مشتركة تستهدف مختلف الفئات العمرية، بما يدعم خطط التنمية البشرية في ليبيا.
كما تم التأكيد على ضرورة دعم المشاريع التي تسهم في تمكين الشباب ورفع مستوى مشاركتهم في سوق العمل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
تأكيد على أهمية الشراكة الليبية البريطانية
وأكد وزير العمل والتأهيل أهمية العلاقات التي تجمع ليبيا والمملكة المتحدة، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين في مجالات التدريب والتأهيل يمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع العمل وتحسين مستوى الكفاءات الوطنية.
من جانبه، عبّر السفير البريطاني لدى ليبيا مارتن رينولدز عن اهتمام بلاده بدعم البرامج التي تستهدف تطوير الموارد البشرية وبناء القدرات داخل ليبيا، بما يساهم في دعم الاستقرار وتحقيق التنمية.
كما شدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تنفيذ برامج تطويرية تخدم مصالح البلدين وتدعم جهود إصلاح قطاع العمل والتأهيل.
خطط لتوسيع البرامج التطويرية
وأشار اللقاء إلى أهمية توسيع نطاق البرامج التطويرية المشتركة، خاصة في المجالات المتعلقة بالتدريب التقني والمهني، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة المؤسسات المعنية بسوق العمل.
ويأتي هذا التعاون في وقت تتجه فيه ليبيا نحو تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تطوير قطاع العمل وتحسين بيئة التدريب والتأهيل، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الاقتصادية واحتياجات السوق.
ويرى مختصون أن دعم برامج التدريب والتشغيل يمثل أحد العوامل الأساسية في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي، من خلال خلق فرص عمل جديدة ورفع كفاءة العنصر البشري في مختلف القطاعات.
اهتمام متزايد بتنمية الموارد البشرية
ويعكس اللقاء اهتماماً متزايداً بملف تنمية الموارد البشرية باعتباره أحد المحاور الرئيسية في خطط الإصلاح والتنمية داخل ليبيا، خاصة مع تزايد الحاجة إلى كوادر مؤهلة قادرة على المساهمة في إعادة بناء المؤسسات وتحسين مستوى الخدمات.
كما يؤكد استمرار التواصل الليبي البريطاني في هذا المجال رغبة مشتركة في تطوير برامج التعاون المهني والتقني، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب الليبي ويمنحهم فرصاً أكبر للاندماج في سوق العمل بصورة أكثر كفاءة واستقراراً.

