بحث سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، خلال اجتماع عُقد في العاصمة طرابلس، مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الوحدة الوطنية محمد الدبيب، آفاق التعاون المشترك في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، مع التركيز على توسيع الاستفادة من البرامج الأكاديمية الأوروبية، وفي مقدمتها برنامج “إيراسموس+”.
وأوضح السفير الأوروبي، في منشور عبر منصة “X”، أنه استعرض خلال اللقاء أوجه التعاون القائم بين الاتحاد الأوروبي وليبيا في القطاع الأكاديمي، مشيرًا إلى أن الاجتماع اتسم بطابع ودي ومثمر، وشهد مناقشة فرص تطوير الشراكات التعليمية والعلمية بين الجانبين.
وأكد الجانبان أهمية تفعيل الفرص التي يتيحها برنامج “إيراسموس+”، باعتباره أحد أبرز البرامج الأوروبية الداعمة للتبادل الأكاديمي وبناء القدرات في قطاع التعليم العالي.
تركيز على برنامج “إيراسموس+” وتبادل الخبرات
وشكل برنامج “إيراسموس+” محورًا رئيسيًا في المباحثات بين الطرفين، حيث تم التأكيد على ضرورة توسيع مشاركة الجامعات والمؤسسات التعليمية الليبية في هذا البرنامج، بما يتيح فرصًا أكبر للطلاب وأعضاء هيئة التدريس للاستفادة من برامج التبادل الأكاديمي والتدريب.
وأشار السفير الأوروبي إلى وجود توافق بين الجانبين بشأن أهمية العمل على تفعيل البرنامج بصورة كاملة، باعتباره أولوية تحقق منفعة متبادلة للطرفين، سواء على مستوى تطوير المؤسسات التعليمية أو دعم القدرات البشرية والأكاديمية.
كما ناقش الاجتماع سبل تكثيف الجهود السياسية والفنية المتعلقة ببناء القدرات داخل الجامعات الليبية، إلى جانب تطوير آليات التعاون الأكاديمي والعلمي مع المؤسسات الأوروبية.
التعليم العالي محور للتعاون بين ليبيا والاتحاد الأوروبي
ويأتي هذا اللقاء في إطار اهتمام متزايد من قبل الاتحاد الأوروبي بتطوير الشراكة مع ليبيا في مجالات التعليم والبحث العلمي، باعتبارها من القطاعات الحيوية المرتبطة بالتنمية البشرية وبناء المؤسسات.
كما تسعى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ليبيا إلى توسيع التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الدولية، لرفع كفاءة البرامج التعليمية والبحثية، وتحسين فرص التدريب والتأهيل للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
دعم لتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس
واتفق الجانبان، وفق ما أعلنه السفير الأوروبي، على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى توسيع برامج تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بين ليبيا ودول الاتحاد الأوروبي.
ويهدف هذا التوجه إلى خلق بيئة أكاديمية أكثر انفتاحًا وتنوعًا، تسمح بتبادل الخبرات والمعارف بين الجامعات الليبية والأوروبية، بما ينعكس على جودة العملية التعليمية والبحثية.
كما يُتوقع أن يسهم توسيع برامج التبادل في تطوير مهارات الطلبة والباحثين الليبيين، ومنحهم فرصًا للمشاركة في مشاريع بحثية وبرامج تدريبية دولية.
الباعور يبحث مع وزير خارجية الهند تطوير مجالات التعاون الأكاديمي والصحي والتقني في نيودلهي
وزير التعليم العالي يبحث مع الأكاديمية العربية تعزيز التعاون الأكاديمي وتطوير برامج الدراسات العليا
اتفاق أكاديمي ليبي–إندونيسي لتأسيس جامعة “الإمام الشيخ الطاهر الزاوي” للعلوم الإنسانية في ليبيا
أهمية البحث العلمي في دعم التنمية
وتطرق اللقاء كذلك إلى ملف البحث العلمي، باعتباره عنصرًا أساسيًا في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز قدرة الجامعات والمؤسسات الأكاديمية على إنتاج المعرفة والمساهمة في معالجة التحديات المختلفة.
وأكد مختصون أن التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي يوفر فرصًا مهمة للباحثين الليبيين للمشاركة في مشاريع مشتركة، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة المتوفرة لدى المؤسسات الأوروبية.
كما يسهم هذا التعاون في رفع مستوى الإنتاج العلمي وتطوير المختبرات والبرامج البحثية داخل الجامعات الليبية، بما يدعم جودة التعليم ويعزز مكانة المؤسسات الأكاديمية.
اهتمام أوروبي ببناء القدرات الأكاديمية
وأشار السفير الأوروبي إلى أن الجانبين يتشاركان هدفًا يتمثل في تكثيف العمل على المستويين السياسي والفني لدعم بناء القدرات داخل قطاع التعليم العالي في ليبيا.
ويتضمن ذلك دعم البرامج التدريبية، وتطوير الكفاءات الأكاديمية، وتحسين فرص الوصول إلى البرامج التعليمية والبحثية الأوروبية.
الجامعات الليبية أمام فرص تعاون أوسع
ويفتح تفعيل برامج التعاون الأكاديمي مع الاتحاد الأوروبي المجال أمام الجامعات الليبية للاستفادة من شراكات علمية أوسع، تشمل التدريب وتطوير المناهج والمشاركة في المشاريع البحثية المشتركة.
كما يُتوقع أن يشجع ذلك المؤسسات الأكاديمية الليبية على تطوير برامجها التعليمية والبحثية بما يتوافق مع متطلبات التعليم الحديث وسوق العمل.
توجه نحو توسيع الشراكات التعليمية الدولية
ويعكس هذا اللقاء استمرار التوجه نحو توسيع الشراكات التعليمية الدولية أمام الجامعات والمؤسسات الليبية، بما يتيح فرصًا أكبر للتعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأكاديمية العالمية.
كما يشير إلى اهتمام متزايد بربط قطاع التعليم العالي الليبي بالبرامج الدولية والإقليمية، بما يساهم في تحسين جودة التعليم وتوفير فرص أوسع للطلاب والباحثين الليبيين في مجالات الدراسة والتدريب والبحث العلمي.
