الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-12

12:14 صباحًا

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-12 12:14 صباحًا

مركز البحوث الجنائية يختتم برنامجًا تدريبيًا لوكلاء النيابة حول الجرائم البيئية العابرة للحدود

مركز البحوث الجنائية يختتم برنامجًا تدريبيًا لوكلاء النيابة حول الجرائم البيئية العابرة للحدود

اختتم مركز البحوث الجنائية والتدريب، يوم الخميس الموافق السابع من مايو 2026، حلقة عمل متخصصة استهدفت دعم قدرات أعضاء النيابة العامة في التعامل مع الجرائم البيئية، وذلك بمشاركة عشرين وكيلاً للنائب العام من مختلف مناطق ليبيا، في إطار جهود تطوير آليات الاستجابة القانونية والقضائية لهذا النوع من الجرائم المتنامية.

وأقيمت الحلقة التدريبية بمقر المركز، بمشاركة أعضاء من مكتب النائب العام ونيابات النظام العام والنيابات الابتدائية والجزئية الواقعة ضمن نطاق اختصاص محاكم الاستئناف بمختلف المدن الليبية، ضمن برنامج تدريبي يهدف إلى رفع كفاءة أعضاء النيابة العامة في مجالات التحقيق والملاحقة القضائية للجرائم المرتبطة بالبيئة والتلوث والاتجار غير المشروع بالنفايات.

ويأتي تنظيم هذه الحلقة ضمن الخطة التدريبية للمركز للعام 2025 – 2026، وبالتعاون مع مؤسسة “SAFE Fondazione” وبدعم من بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، في إطار برامج التعاون الفني وتبادل الخبرات في مجال العدالة الجنائية والجرائم العابرة للحدود.

الجرائم البيئية والاتجار غير المشروع بالنفايات

وتمحور البرنامج التدريبي حول تعريف الجرائم البيئية وفق الأطر القانونية الدولية، مع تسليط الضوء على الأساليب المستخدمة في مكافحة هذه الجرائم والتعامل معها قضائيًا.

كما ناقش المشاركون قضايا الاتجار الدولي غير المشروع بالنفايات، وآثار التخلص غير القانوني من النفايات الخطرة عبر الحدود، وما يترتب على ذلك من أضرار بيئية وصحية تهدد الإنسان والكائنات الحية والمسطحات البرية والبحرية.

وأكد القائمون على الحلقة أن الجرائم البيئية أصبحت من القضايا المعقدة التي تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا، خاصة مع تزايد نشاط الشبكات المنظمة المتورطة في نقل النفايات والتخلص منها بطرق مخالفة للقوانين الدولية.

وأشار مختصون إلى أن التخلص العشوائي من النفايات الخطرة لا يقتصر تأثيره على البيئة فقط، بل يمتد إلى الصحة العامة والأمن الغذائي والموارد الطبيعية، ما يجعل مواجهته أولوية قانونية وإنسانية.

دورة متخصصة لوكلاء النيابة في الجرائم الإلكترونية بمركز البحوث الجنائية

مركز البحوث الجنائية يختتم دورة الطب الشرعي للمحققين بالتعامل مع مسارح الجريمة

مركز البحوث الجنائية والتدريب يختتم الدورة الأولى في العمليات المصرفية الأساسية

المافيا البيئية وآليات ملاحقتها

وتطرقت الحلقة التدريبية إلى التطور الحاصل في مفهوم المسؤولية الجنائية المرتبطة بالجرائم البيئية، خاصة في ظل ظهور جماعات إجرامية منظمة تُعرف دوليًا بـ”المافيا البيئية”، تنشط في تهريب النفايات والتخلص غير المشروع منها.

واستعرض المشاركون أبرز التحديات التي تواجه السلطات القضائية في كشف مرتكبي هذه الجرائم، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بشبكات عابرة للحدود تعتمد أساليب معقدة لإخفاء أنشطتها.

كما ناقشت الحلقة آليات التعاون الدولي في ملاحقة المتورطين، والإجراءات القانونية المتعلقة بالمساعدة القضائية المتبادلة، إضافة إلى تبادل المعلومات بين الأجهزة المختصة لمواجهة الجرائم البيئية ذات الطابع الدولي.

وأكد الخبراء المشاركون أن الجرائم البيئية باتت ترتبط بشكل متزايد بجرائم أخرى مثل غسل الأموال والفساد والتهريب، الأمر الذي يجعلها جزءًا من منظومات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

الممارسات الحديثة في التحقيق

وشهدت الحلقة مشاركة خبيرتين وخبير دولي متخصصين في مجال الجرائم البيئية والعدالة الجنائية، حيث جرى تقديم عروض تدريبية تناولت أفضل الممارسات الدولية في التحقيق في الجرائم البيئية وجمع الأدلة الفنية المرتبطة بها.

كما تعرف المشاركون على آليات بناء الملفات القضائية الخاصة بهذه القضايا، وطرق التعامل مع الأدلة المتعلقة بالنفايات الخطرة والتلوث البيئي، إضافة إلى استعراض تجارب دولية ناجحة في ملاحقة الشبكات المتورطة في هذه الأنشطة.

وأكد الخبراء أهمية رفع كفاءة المؤسسات القضائية والرقابية في مواجهة الجرائم البيئية، خاصة في الدول التي تشهد تحديات تتعلق بحماية الموارد الطبيعية والمسطحات البحرية.

أهمية حماية البيئة والموارد البحرية

وأشار مركز البحوث الجنائية والتدريب إلى أن تنظيم هذا البرنامج يأتي انطلاقًا من إدراك هيئة النيابة العامة لأهمية حماية البيئة والموارد الطبيعية باعتبارها جزءًا أساسيًا من الأمن الإنساني والحيوي.

كما شدد المركز على ضرورة الحفاظ على سلامة المسطحات البحرية والموارد البيئية وضمان استخدامها بصورة مستدامة، في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه العديد من الدول.

وأكد المشاركون أهمية منع التلوث البحري بمختلف أشكاله، والعمل على الحد من الأنشطة التي تهدد البيئة البحرية والبرية، خاصة تلك المرتبطة بالتخلص غير المشروع من النفايات والمواد الخطرة.

تعاون دولي لمواجهة الجرائم العابرة للحدود

ويأتي تنظيم هذا النشاط التدريبي في إطار التعاون القائم بين مركز البحوث الجنائية وبعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، بهدف دعم تبادل المعارف والخبرات في مجالات مكافحة الجرائم البيئية.

ويرى مختصون أن الجرائم البيئية لم تعد قضية محلية فحسب، بل أصبحت تهديدًا عابرًا للحدود الوطنية يتطلب تنسيقًا دوليًا واسع النطاق، خاصة مع ارتباطها بملفات التهريب وغسل الأموال والجريمة المنظمة.

كما يشدد خبراء القانون الدولي على أهمية بناء شراكات بين المؤسسات القضائية والأمنية والبيئية لمواجهة هذه الجرائم، وتطوير التشريعات والإجراءات القانونية المرتبطة بها.

اهتمام متزايد بملف الجرائم البيئية

ويعكس تنظيم هذه الحلقة التدريبية اهتمامًا متزايدًا داخل ليبيا بملف الجرائم البيئية وآثارها على المجتمع والاقتصاد والصحة العامة، في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالتلوث والتخلص غير القانوني من النفايات.

كما تؤكد هذه الخطوات أهمية رفع الوعي القانوني والمهني لدى أعضاء النيابة العامة والأجهزة المختصة، بما يساهم في تطوير آليات التحقيق والملاحقة القضائية للجرائم البيئية وفق المعايير الدولية الحديثة.

ويتوقع متابعون أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من البرامج التدريبية والتعاون الدولي في هذا المجال، بهدف بناء قدرات وطنية قادرة على التعامل مع التحديات البيئية المتزايدة ومواجهة الأنشطة الإجرامية المرتبطة بها.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة