حذّر عبد السلام الحشاني، عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بالجامعة الأسمرية الإسلامية، من استمرار أزمة ارتفاع منسوب المياه الجوفية في مدينة زليتن، مؤكدًا أن عمليات النزح الجارية تمثل حلاً مؤقتًا لا يعالج جذور المشكلة.
وأوضح في تصريح صحفي أن المعالجة الحقيقية للأزمة تتطلب إجراء مسح جيولوجي دقيق وعاجل، لتحديد طبيعة التربة ومكامن الخلل، محذرًا من مخاطر حدوث خسفات أرضية نتيجة تآكل الصخور الجيرية.
وأشار إلى أن تفاقم الأزمة يعود إلى اختلال التوازن المائي، نتيجة ضخ كميات كبيرة من مياه النهر الصناعي للاستخدامات المختلفة، مقابل غياب شبكة صرف صحي متكاملة، ما أدى إلى تصريف المياه عبر آبار غير نظامية وتشبع الخزان الجوفي وارتفاع منسوب المياه إلى سطح الأرض في بعض المناطق.
وأضاف أن الطبيعة الجيولوجية لزليتن، القائمة على الصخور الجيرية القابلة للذوبان، تزيد من خطورة الوضع، خاصة مع اختلاط مياه الصرف بالمياه الجوفية، ما يسرّع من تآكل التربة وتكوّن فراغات تحتية قد تؤدي إلى انهيارات مفاجئة.
وأكد الأكاديمي أن هذه الظاهرة ليست جديدة، لكنها تفاقمت مع التوسع العمراني وزيادة الاستهلاك المائي دون تطوير موازٍ للبنية التحتية، داعيًا الجهات المختصة إلى اعتماد حلول علمية شاملة، والعمل على وضع خطة دائمة لمعالجة الأزمة تتجاوز الاكتفاء بسحب المياه السطحية.
