استمع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، اليوم الجمعة، إلى إحاطة أمنية مفصلة حول التطورات الأخيرة التي شهدتها العاصمة طرابلس ومدينة ترهونة، وما رافقها من أعمال عنف وشغب أسفرت عن خسائر في الأرواح والممتلكات العامة.
وجاءت الإحاطة خلال اجتماع عقده المنفي مع مدير إدارة الاستخبارات العسكرية بوزارة الدفاع وآمر اللواء 444 قتال الفريق محمود حمزة، حيث تم استعراض مستجدات الوضع الأمني والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعيات الأحداث الأخيرة.
توجيهات رئاسية لضبط استخدام القوة
وخلال الاجتماع، أصدر رئيس المجلس الرئاسي تعليمات واضحة بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضبط استخدام القوة وفق القانون، مع التشديد على حماية المدنيين والحفاظ على الأمن العام.
وأكد المنفي أهمية الالتزام بالقوانين المنظمة للعمل الأمني والعسكري، بما يضمن التعامل مع أي اضطرابات أو أعمال شغب بطريقة تحفظ الأرواح والممتلكات، وتمنع تصاعد التوترات داخل المدن المتضررة.
كما شدد على ضرورة تأمين المرافق العامة والخاصة، ومنع أي محاولات للاعتداء عليها أو تخريبها، في إطار الحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع دائرة الانفلات الأمني.
المنفي يطلع على الأوضاع الأمنية في طرابلس ويؤكد على فرض هيبة الدولة
طرابلس على صفيح ساخن: من التحشيدات إلى الاغتيال والاقتتال… أين تتجه العاصمة؟
خطة أمنية لمنع توسع الانفلات
وتناولت الإحاطة الأمنية الإجراءات الميدانية التي جرى تنفيذها لاحتواء التوترات في طرابلس وترهونة، إلى جانب آليات التنسيق بين الوحدات الأمنية والعسكرية لفرض السيطرة على الأوضاع.
وأكدت الرئاسة أن التعامل مع الأحداث الجارية يتم عبر إدارة شاملة تستهدف احتواء الأزمة ومنع انتقالها إلى مناطق أخرى، مع التركيز على استعادة الهدوء وضمان سلامة المواطنين.
كما تم بحث أهمية رفع الجاهزية الأمنية والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة المختصة، لمتابعة أي تحركات قد تؤثر على الاستقرار العام.
بيان سابق للرئاسي يدين أعمال الشغب
وكان المجلس الرئاسي قد أصدر، مساء أمس، بياناً رسمياً أعرب فيه عن رفضه وإدانته لأعمال الشغب التي شهدتها مدينتا طرابلس وترهونة، واصفاً تلك الأحداث بأنها تمثل تهديداً للأمن والاستقرار.
وأكد البيان أن المجلس الرئاسي يتابع بشكل مباشر تداعيات الحادثة، مع التشديد على ضرورة التحقيق في أسبابها وكشف الأطراف المتورطة فيها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عنها.
كما دعا البيان إلى ضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية، بما يسهم في الحفاظ على الأمن العام ومنع أي تصعيد جديد.
خسائر بشرية ومادية نتيجة الأحداث
وشهدت العاصمة طرابلس ومدينة ترهونة خلال الأيام الماضية حالة من التوتر الأمني، تخللتها أعمال شغب واشتباكات محدودة أدت إلى وقوع خسائر بشرية وأضرار في عدد من الممتلكات العامة والخاصة.
وتسعى الجهات الأمنية والعسكرية حالياً إلى احتواء الموقف، والعمل على إعادة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة، في ظل مخاوف من تصاعد الأوضاع إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع وحاسم.
