اختتم الاتحاد الليبي للترايثلون، مساء السبت، بمدينة مصراتة، فعاليات الدورة الأولى لإعداد وتدريب “مدرب محلي ترايثلون”، والتي استضافها نادي توباكتس للسباحة على مدى ثلاثة أيام متواصلة، بمشاركة 12 رياضيًا من مختلف المدن الليبية، في خطوة تهدف إلى إعداد كوادر محلية متخصصة قادرة على تدريب وتأهيل الرياضيين في هذه الرياضة المتعددة الاختصاصات.
وتلقى المشاركون خلال الدورة تدريبات مكثفة حول أساسيات وقواعد التدريب الرياضي في لعبة الترايثلون، وهي رياضة تجمع بين السباحة وركوب الدراجات والعدو، وتعد من الرياضات التي تشهد انتشارًا متزايدًا داخل ليبيا، خاصة مع حلول فصل الصيف وارتفاع عدد الممارسين بشكل ملحوظ في مدن الساحل الليبي.
وتعود نشأة رياضة الترايثلون إلى مطلع سبعينيات القرن الماضي، عندما ابتكرها نادي “San Diego Track Club” في الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تتحول سريعًا إلى رياضة عالمية معترف بها، تجمع بين القوة البدنية والمهارة الذهنية، وتستقطب ممارسين من مختلف أنحاء العالم.
وتتنوع سباقات الترايثلون بحسب المسافات المعتمدة، إذ تشمل المسافة الأولمبية التي تتضمن 1.5 كيلومتر سباحة، و40 كيلومترًا لركوب الدراجة، و10 كيلومترات عدوًا، إضافة إلى المسافات القصيرة التي تشمل 750 مترًا سباحة، و20 كيلومترًا بالدراجات، و5 كيلومترات عدوًا، فضلًا عن سباقات “الرجل الحديدي” التي تعد من أكثر المنافسات تحديًا، وتشمل 3.9 كيلومتر سباحة، و180.2 كيلومترًا بالدراجة، و42.2 كيلومترًا عدوًا.
ويصف ممارسو الترايثلون هذه الرياضة بأنها “رياضة شاملة”، كونها تجمع بين السباحة وركوب الدراجة والجري، وتمنح الرياضي شعورًا بالتحرر والانتصار على الذات قبل الوصول إلى خط النهاية، الأمر الذي جعلها تستقطب أعدادًا متزايدة من الرياضيين والهواة داخل ليبيا.
وبحسب الاتحاد الليبي للترايثلون، فإن عدد الممارسين لهذه الرياضة في ليبيا ارتفع بنسبة تقارب 35 بالمئة خلال العامين الماضيين، مع تسجيل أكثر من 200 مشارك في فعاليات محلية غير رسمية أُقيمت في مدن طرابلس ومصراتة وبنغازي، فيما يُتوقع أن يشهد صيف 2026 تنظيم أول بطولة وطنية للترايثلون على مستوى المدن الساحلية، بمشاركة واسعة من الرياضيين والهواة.
ويؤكد القائمون على الدورة أن الهدف الأساسي منها يتمثل في إعداد كوادر محلية قادرة على تدريب وتأهيل الرياضيين، بما يفتح الباب أمام تأسيس أندية متخصصة في رياضة الترايثلون داخل ليبيا، ويعزز فرص مشاركة الرياضيين الليبيين في البطولات الإقليمية والدولية خلال السنوات المقبلة.
