يواجه مستشفى مزدة العام تحديات متزايدة أثرت على مستوى الخدمات الصحية المقدمة، في ظل نقص حاد في الدعم اللوجستي وتراجع أعداد الكوادر الطبية المتخصصة، ما انعكس على قدرته في التعامل مع الحالات الحرجة والعمليات الجراحية المعقدة.
وأفاد عدد من الأطباء داخل المستشفى بأن بيئة العمل تعاني من صعوبات متراكمة، أبرزها غياب الحوافز المالية وبدلات المسافة، إلى جانب نقص السكن الوظيفي، وهي عوامل ساهمت في مغادرة عدد من الكفاءات الوطنية، وأضعفت قدرة المستشفى على استقطاب عناصر طبية من خارج المنطقة.
ويؤدي هذا الوضع إلى زيادة الضغط على الأطقم المتبقية، التي تعمل بإمكانيات محدودة لتغطية احتياجات المرضى القادمين من مختلف مناطق مزدة والمناطق المجاورة ضمن نطاق منطقة القبلة.
من جانبها، تواصل إدارة المستشفى جهودها للتخفيف من حدة الأزمة، من خلال التواصل مع الجهات المختصة بوزارة الصحة لتوفير الميزانيات التشغيلية وتأمين المستلزمات الطبية، إلى جانب السعي لضمان صرف مستحقات العاملين.
ويؤكد مختصون أن استمرار تقديم الخدمات الصحية بشكل مستقر يتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير بيئة عمل مناسبة، تضمن استقرار الكوادر الطبية وتوفر الأدوية والإمدادات، بما يكفل حق المواطنين في الحصول على رعاية صحية ملائمة داخل منطقة القبلة.
