تتجدد في مدينة كاباو، مع بداية موسم جزّ الأغنام، واحدة من أبرز العادات الاجتماعية المتوارثة في مناطق جبل نفوسة، والمعروفة محليًا باسم “الرغاطة” أو “تويزا” بالأمازيغية، وهي ممارسة تقوم على التعاون الجماعي بين الأهالي لإنجاز الأعمال الموسمية المرتبطة بتربية المواشي.
ويشارك سكان المدينة في هذه العادة عبر التنقل بين المزارع ومواقع تربية الأغنام، للمساعدة في جزّ الصوف وتجهيز المواشي، في أجواء يغلب عليها التآزر وروح العمل الجماعي، بما يعكس عمق الترابط الاجتماعي داخل المجتمع الأمازيغي.
موسم جزّ الأغنام في قرار عباس يجمع الأهالي ويحيي التقاليد الشعبية
موسم “الجلامة”.. عُرس الربيع الذي يجمع التراث والعمل في البادية
الحمادة الحمراء تستقبل موسم جز الأغنام وسط أجواء تراثية وتعاون مجتمعي
تعاون جماعي خلال الموسم
تشكل “الرغاطة” نموذجًا عمليًا للتعاون بين الأهالي خلال موسم جزّ الأغنام، حيث يتبادل السكان المساعدة في إنجاز المهام الزراعية والرعوية المرتبطة بالمواشي.
وتسهم هذه العادة في تسريع إنجاز العمل وتخفيف الأعباء عن المربين، خصوصًا في ظل الحاجة إلى جهود كبيرة خلال هذا الموسم الذي يتطلب مشاركة عدد من الأفراد في وقت واحد.
الحفاظ على العادات رغم تغير الظروف
يؤكد عدد من أهالي كاباو أن هذا التقليد ما يزال حاضرًا بقوة في الحياة اليومية، رغم التحولات التي طرأت على أنماط المعيشة خلال السنوات الأخيرة.
ويعتبر السكان أن “الرغاطة” جزء أصيل من الهوية الثقافية والاجتماعية لمناطق جبل نفوسة، وعنصرًا مهمًا في الحفاظ على الروابط الاجتماعية بين الأسر والأفراد.
