تتواصل معاناة مركز الكلى بمدينة زليتن في ظل تفاقم الأوضاع الصحية والإدارية، وسط نقص حاد في الأدوية التخصصية وتردّي أوضاع المبنى، إلى جانب الصعوبات التي تواجه الكادر الطبي والعناصر المساعدة بسبب تأخر الإفراجات المالية والميزانيات التشغيلية، ما انعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
ويستقبل المركز بشكل يومي مرضى من مدينة زليتن والمناطق المجاورة، الأمر الذي تسبب في زيادة الضغط على الخدمات الطبية والإمكانات المحدودة المتوفرة داخله، في وقت تتصاعد فيه المطالب بضرورة التدخل العاجل لتحسين أوضاع المرفق وضمان استمرارية تقديم خدمات العلاج لمرضى الكلى.
وأكد عدد من العاملين بالمركز أن النقص الحاد في الأدوية التخصصية والمستلزمات الطبية الأساسية بات يؤثر بشكل مباشر على سير العمل وجودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، مشيرين إلى أن الطاقم الطبي يواصل أداء مهامه رغم الظروف الصعبة وتأخر صرف مستحقاتهم المالية.
من جهتهم، عبّر عدد من المرضى عن استيائهم من تدهور الأوضاع داخل المركز، مؤكدين أن رحلة العلاج لم تعد تقتصر على جلسات الغسيل الكلوي فقط، بل أصبحت ترتبط بمعاناة يومية إضافية تشمل صعوبة توفير بعض الأدوية، وتحمل أعباء التنقل، إضافة إلى فترات الانتظار الطويلة.
وطالب أهالي المرضى والكوادر الطبية الجهات المختصة بسرعة التدخل لتوفير الأدوية التخصصية ودعم المركز بالإمكانات اللازمة، إلى جانب معالجة ملف الميزانية والإفراجات المالية، بما يضمن استمرار هذا المرفق الحيوي في تقديم خدماته العلاجية للمرضى وتخفيف حجم المعاناة المتزايدة.
