الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-18

10:32 صباحًا

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-18 10:32 صباحًا

يوغا الوجه.. بين رواج مواقع التواصل وما تقوله الدراسات العلمية

Wide Web-Recovered


تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة مقاطع فيديو تروّج لما يُعرف باسم “يوغا الوجه”، وهي تمارين رياضية خاصة بعضلات الوجه، يؤكد مروّجوها أنها قد تساعد في الحفاظ على نضارة البشرة والتخفيف من بعض علامات التقدم في العمر.

وبحسب تقارير طبية متخصصة، تقوم فكرة يوغا الوجه على أداء مجموعة من الحركات المصممة لتنشيط عضلات الوجه والرقبة وتحسين مظهرها، من خلال مزيج من تمارين التمدد والتدليك وتقنيات التنفس، إلى جانب تحريك عضلات الوجه بطريقة محددة.

ورغم انتشار هذه الممارسة حديثًا عبر الإنترنت، فإن فكرة تمارين الوجه ليست جديدة تمامًا. إذ تشير بعض المصادر إلى وجود ممارسات قديمة في الهند ارتبطت بأنظمة العناية بالبشرة ضمن تقاليد الأيورفيدا، التي أولت أهمية للتدليك وتنشيط عضلات الوجه للحفاظ على حيويتها.

كما عرفت بعض تقنيات الطب الصيني التقليدي أساليب قريبة من هذا المفهوم، مثل الضغط على نقاط محددة في الوجه واستخدام أدوات تدليك، من بينها تقنية “غوا شا” التي يُعتقد أنها تساعد على تحسين تدفق الدم ومنح البشرة مظهرًا أكثر إشراقًا.

وفي حضارات أخرى قديمة، ارتبطت العناية بالبشرة بطقوس تعتمد على التدليك واستخدام أدوات طبيعية، وإن كانت العلاقة المباشرة بين تلك الممارسات وما يُعرف اليوم بيوغا الوجه ما تزال محل نقاش بين الباحثين.

ومع منتصف القرن العشرين، بدأت تمارين الوجه تكتسب انتشارًا أوسع في الغرب، عندما أدخل بعض خبراء التجميل هذه الحركات ضمن روتين العناية اليومية بالبشرة. لكن الاهتمام بها عاد بقوة خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا مع انتشار الفيديوهات التعليمية وورش العمل، إضافة إلى تبني عدد من المشاهير لهذه التمارين ضمن أنظمة العناية بالبشرة.

ما هي يوغا الوجه؟

تتضمن يوغا الوجه مجموعة من الحركات المصممة لاستهداف عضلات الوجه والرقبة، وتشمل انقباضات عضلية وتمارين تمدد وتقنيات تدليك واسترخاء.

وتعتمد هذه الممارسة على حركات متكررة، مثل تعابير الوجه المختلفة وتمارين المقاومة باستخدام اليدين، إضافة إلى تدليك لطيف لبعض مناطق الوجه. ولا تحتاج هذه التمارين إلى أدوات أو معدات خاصة، إذ يمكن ممارستها بسهولة في المنزل باستخدام اليدين والأصابع فقط.

وتقوم الفكرة الأساسية لهذه التمارين على أن تحريك عضلات الوجه وتدليكها بانتظام قد يسهم في تنشيط الدورة الدموية وتحفيز بعض العضلات، وهو ما قد ينعكس على مظهر البشرة مع مرور الوقت. ومع ذلك، يؤكد المختصون أنها لا تُعد بديلًا للعلاجات الطبية أو الجلدية المتخصصة.

ماذا تقول الدراسات؟

حظيت يوغا الوجه في السنوات الأخيرة باهتمام متزايد من الباحثين، خصوصًا مع انتشارها الواسع على الإنترنت.

ومن أبرز الدراسات في هذا المجال دراسة صغيرة نُشرت عام 2018، تابعت مجموعة محدودة من النساء في منتصف العمر خضعن لبرنامج تمارين للوجه استمر لمدة 20 أسبوعًا. وأظهرت مقارنة الصور قبل وبعد البرنامج تحسنًا في امتلاء الخدين، مع تراجع طفيف في العمر الظاهري وفق تقييمات بصرية.

لكن الباحثين أشاروا إلى أن نتائج الدراسة تبقى محدودة بسبب صغر حجم العينة وغياب مجموعة مقارنة، ما يعني أن هذه النتائج تحتاج إلى دراسات أكبر وأكثر دقة لتأكيدها.

وفي دراسة أحدث نُشرت عام 2025، استخدم الباحثون أجهزة متخصصة لقياس خصائص عضلات الوجه بعد ثمانية أسابيع من التمارين المكثفة. وأظهرت النتائج تأثيرات متفاوتة بين عضلات الوجه المختلفة.

فقد بدت بعض العضلات أكثر استرخاءً، خصوصًا تلك المرتبطة بخطوط التعبير حول الجبهة والعينين، في حين أظهرت عضلات أخرى مثل عضلات الخدين تحسنًا في القوة والتناسق. كما أشارت الدراسة إلى احتمال تحسن مرونة الأنسجة الضامة في الوجه مع الممارسة المنتظمة لهذه التمارين.

ورغم هذه المؤشرات الأولية، يؤكد الخبراء أن يوغا الوجه ما تزال بحاجة إلى

مزيد من الأبحاث العلمية واسعة النطاق لتحديد فوائدها الفعلية وتأثيرها طويل المدى على صحة البشرة ومظهرها.

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة