الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-19

4:15 صباحًا

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-19 4:15 صباحًا

عشر ذي الحجة.. أيامٌ مباركة تتجدد فيها فرص الطاعة والارتقاء الروحي

عشر ذي الحجة.. أيامٌ مباركة تتجدد فيها فرص الطاعة والارتقاء الروحي

مع بداية شهر ذي الحجة، يستقبل المسلمون في مختلف أنحاء العالم الإسلامي أيامًا مباركة تُعد من أعظم أيام العام، حيث يحرصون على الإكثار من الطاعات والعبادات طمعًا في رحمة الله ومغفرته، واستعدادًا لاستقبال عيد الأضحى المبارك. وتؤكد النصوص الشرعية أن هذه الأيام تحمل فضلًا عظيمًا ومكانة خاصة في الإسلام، ما يجعلها محطة سنوية يتجدد فيها الإيمان والسعي للقرب من الله.

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

وفي هذا السياق، يوضح عدد من العلماء أن العشر الأوائل من ذي الحجة تمتاز بكونها أفضل أيام العام على الإطلاق، مستدلين بما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، وفق ما أخرجه أبو داود، وهو ما أكده الدكتور علي رأفت، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في تصريحات صحفية، مشيرًا إلى أن هذه الأيام تمثل فرصة عظيمة لمضاعفة الحسنات والإقبال على الطاعات.

كما يستند العلماء في بيان فضل هذه الأيام إلى كونها “الأيام المعلومات” التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾، وهو ما فسره عدد من المفسرين مثل ابن عباس رضي الله عنهما، كما أشار الحافظ ابن رجب الحنبلي إلى أن المقصود بها أيام العشر من ذي الحجة، إضافة إلى استدلالات أخرى من القرآن الكريم مثل قوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، حيث ذهب عدد من المفسرين ومنهم ابن كثير إلى أنها عشر ذي الحجة.

ويرى العلماء أن هذه الأيام ليست مجرد مناسبة زمنية، بل فرصة تربوية وروحية متكاملة، كما أوضح الدكتور علي رأفت، الذي أكد أن “أعظم أيام الدنيا هي أيام العشر”، مبينًا أن المسلم يُستحب له فيها الإكثار من الذكر والاستغفار والتوبة، والابتعاد عن الذنوب والمعاصي، والحرص على جهاد النفس، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

كفيفة اغتنام هذه الأيام

كما دعا الدكتور علي رأفت إلى اغتنام هذه الأيام بالصيام، خاصة صيام يوم عرفة، إضافة إلى المحافظة على الصلاة، والإكثار من التكبير والتهليل وقراءة القرآن والصدقة وصلة الأرحام، موضحًا أن صيام يوم عرفة يكفّر سنتين كما ورد في الحديث الشريف: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده».

ويشير أيضًا إلى أن هذه الأيام تمثل فرصة لتعزيز القيم الاجتماعية والإنسانية، من خلال الإحسان إلى الفقراء والتوسعة عليهم، وإطعام المحتاجين، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾، في دعوة واضحة إلى تجاوز العقبات الإيمانية عبر أعمال الخير والتكافل الاجتماعي، خاصة في مواسم الطاعات التي تتضاعف فيها الأجور.

يؤكد المختصون أن العشر الأوائل من ذي الحجة ليست فقط موسمًا للعبادة الفردية، بل مشروعًا إيمانيًا متكاملًا يجمع بين العبادة والسلوك والأخلاق، ويمنح المسلم فرصة سنوية لإعادة ترتيب علاقته مع الله ومع الناس، بما يحقق له القرب والرضا والفلاح في الدنيا والآخرة.

وزارة الأوقاف تدعو إلى استثمار موسم الحج وعشر ذي الحجة بندوة علمية توعوية

فضائل عشر ذي الحجة

يا باغيا الخير أقبل…!

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة