في مشهد أثار موجة واسعة من الإدانات، احتجزت قوات الإحتلال الإسرائيلي نشطاء أسطول صمود غزة في ميناء أشدود، بعد اعتراض سفنهم التي كانت تحاول كسر الحصار المفروض على القطاع.
لكن ما فاقم الأزمة دبلوماسياً لم يكن الاعتراض وحده، بل ما نشره وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من مقطع فيديو ظهر فيه النشطاء مقيدين على الأرض ومعصوبي الأعين، بينما كان يتجول بينهم مُلوِّحاً بالعلم الإسرائيلي قائلاً “مرحباً في إسرائيل، نحن أصحاب المكان هنا”. وحين رفعت إحدى الناشطات صوتها قائلةً “الحرية لفلسطين”، سارع عناصر الشاباك إلى إسقاطها أرضاً.
ردود فعل دولية غاضبة
أشعل المقطع فتيل أزمة دبلوماسية متعددة الأطراف، إذ استدعت كل من إيطاليا وفرنسا وكندا وهولندا سفراء تل أبيب لديها احتجاجاً على ما جرى. ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ووزير خارجيتها أنطونيو تاياني ما حدث بأنه “معاملة سيئة وغير مقبولة”، مطالبَيْن بتفسيرات رسمية واعتذار إسرائيلي صريح.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استدعاءه السفير الإسرائيلي في باريس، مطالباً بالإفراج الفوري عن المواطنين الفرنسيين المحتجزين ومعاملتهم باحترام. فيما أكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن ما شهده المقطع “غير مقبول على الإطلاق”.
نتنياهو يُصعِّد
في المقابل، لم تُبدِ تل أبيب أي تراجع؛ بل دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إبقاء النشطاء “لفترة طويلة جداً في السجون”، وفق ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت.
وتبقى غزة في قلب هذه المواجهة؛ فرغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، لا يزال القطاع يرزح تحت حصار خانق يُفضي إلى شح حاد في الغذاء والدواء، وفق ما تؤكده منظمات الإغاثة الدولية.
http://انطلاق “أسطول الصمود العالمي” من مرمريس التركية باتجاه غزة بمشاركة مئات المتضامنين