وجّه الرئيس التونسي قيس سعيّد تحذيرا حادا بشأن ما وصفه بـ”إخلالات” جسيمة في أداء المرافق العمومية، مؤكدا أن الوضع بلغ حدا لا يمكن معه الاستمرار في التغاضي أو الصمت.
جاء ذلك خلال اجتماع جمعه برئيسة الحكومة سارة الزنزري بقصر القصبة، أعلنت عنه رئاسة الجمهورية، وفيه أكد سعيّد أن التقصير في الخدمات العامة لم يعد مقبولاً على أي مستوى، لا سيما أن المسؤولين سبق أن نُبهوا مرارا دون أن يُحدث ذلك أثرا يذكر.
ولم يكتف الرئيس التونسي بالتشخيص، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين شدد على أن مسيرة ما سماها “حرب التحرير الوطني” لن تُكتمل إلا بأيدي من يؤمنون فعلاً بحق الشعب في التحرر، محذرا في الوقت ذاته كل من يعتقد أنه فوق المساءلة، بأن عواقب ذلك ستطاله هو لا غيره.
وتأتي هذه التصريحات في سياق شعبي مشحون، تتصاعد فيه شكاوى التونسيين من تدهور الخدمات وارتفاع الأسعار وتآكل البنية التحتية. وتزيد من حدة هذا المشهد مواجهة مفتوحة بين السلطات والاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يطالب بفتح مفاوضات جدية حول الأجور، وسط إضرابات متكررة تطال قطاع التعليم وغيره.
اقتصاديا، تواصل تونس معاناتها مع ضغوط متراكمة؛ إذ سجّل معدل التضخم نحو 5.5 بالمئة في أبريل الماضي وفق المعهد الوطني للإحصاء، في ظل تداعيات لا تزال ممتدة من جائحة كورونا وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأساسية، وتأثيرات الأزمات الدولية على الاقتصاد العالمي.
الرئيس التونسي: لا نية لتصفية حسابات مع أي جهة ولا مجال للتراجع عن استرجاع حقوق الشعب