الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-05-25

7:19 مساءً

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-05-25 7:19 مساءً

المنصة تستطلع آراء النخب حول أبعاد شغب الملاعب والحلول المقترحة

المنصة تستطلع آراء النخب حول أبعاد شغب الملاعب والحلول المقترحة

حالة من اللغط والجدل رافقت أعمال شغب الملاعب التي وقعت في طرابلس وترهونة والتي خلفت ضحايا بشرية وخسائر مادية وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أبعاد هذه الأحداث سياسيا وأمنيا.

المنصة استطلعت آراء عددا من المختصين حيث أكدت عضو مجلس النواب هناء أبو ديب أن أعمال الشغب التي شهدتها طرابلس وترهونة الفترة الماضية لا يمكن اختزالها فقط في “شغب ملاعب”، بل تعكس حالة الاحتقان والانقسام وضعف الثقة في المؤسسات، إضافة إلى غياب المعالجات الجادة للملفات الأمنية والرياضية والاجتماعية.

الرقابة

وأضفت أبو ديب في تصريح لـ “المنصة” أنه عندما يغيب القانون وتضعف الرقابة ويُترك الخطاب التحريضي دون محاسبة، يصبح أي خلاف أو قرار مثير للجدل شرارة لفوضى أكبر.

وبينت أبو ديب أن ما شهدته مدينتا طرابلس وترهونة من أعمال شغب وفوضى مؤسف وخطير، لأنه تجاوز حدود التنافس الرياضي أو الاحتجاج الجماهيري وتحول إلى اعتداء على مؤسسات الدولة والممتلكات العامة وتهديد مباشر لأمن المواطنين واستقرار العاصمة.

وقالت أبو ديب إن الأحداث، بحسب ما تابعناه، بدأت على خلفية التوتر الذي رافق مباراة الاتحاد والسويحلي في الدوري الليبي، قبل أن تتطور إلى احتجاجات وأعمال عنف وإطلاق نار وإحراق لبعض المقرات الحكومية والاشتباكات في محيط عدد من المناطق.

الغضب

وتابعت أبو ديب أن الأخطر في المشهد هو انتقال الغضب من داخل الملعب إلى الشارع، ثم إلى استهداف مؤسسات الدولة، لأن ذلك يفتح الباب أمام الفوضى ويهدد السلم المجتمعي، خاصة في ظل الوضع الحساس الذي تمر به ليبيا. كما أن سقوط ضحايا وإصابات يؤكد أن التعامل مع مثل هذه الأحداث يجب أن يكون بحكمة ومسؤولية عالية بعيداً عن التصعيد أو التجييش.

وشددت أبو ديب على أن الحل، يبدأ أولاً بفرض هيبة الدولة وتطبيق القانون على كل من تورط في التخريب أو التحريض، دون انتقائية. وثانياً بفتح تحقيق شفاف في كل الملابسات، سواء المتعلقة بالأحداث الأمنية أو بما جرى داخل المباراة نفسها، حتى لا تبقى الروايات المتضاربة سبباً لتأجيج الشارع. كذلك من المهم أن تتحمل المؤسسات الرياضية والإعلامية مسؤوليتها في تهدئة الأوضاع ونشر ثقافة المنافسة الشريفة بدل التعصب والانقسام.

وختمت أبو ديب بالقول إن ليبيا اليوم تحتاج إلى التهدئة، وإلى خطاب وطني عاقل يغلّب مصلحة الوطن ويحافظ على أرواح الناس ومؤسسات الدولة، لأن أي انزلاق جديد نحو العنف لن يدفع ثمنه إلا المواطن الليبي البسيط.

أعمال شغب

من جانبه دعا عضو مجلس الدولة أحمد لنقي كل من يتولى موقعا في السلطة أن يبتعد عن التدخل في الشأن الرياضي وذلك لتجنب تكرار أعمال الشغب.

وعلى خلفية أعمال الشغب التي شهدتها طرابلس وترهونة حث لنقي في تصريح لـ “المنصة” كل من يتولى موقعا في السلطة على أن لا ينحاز إلى أي نادي أو فريق أو فئة من شباب الرياضة.

وشدد لنقي على وجوب أن تكون جميع الأندية والفرق الرياضية على مسافة واحدة من المسؤولين، دون تفضيل أو تشجيع لطرف على حساب آخر، إلى حين مغادرتهم لمناصبهم، حفاظا على نزاهة المنافسة ومنعا لإثارة الاحتقان والتعصب.

قانون جنائي

فيما أكدت عضو اللجنة الاستشارية وأستاذة القانون الجنائي بكلية القانون جامعة بنغازي جازية شعيتير أنه من منظور القانون الجنائي الليبي، تُكيف أحداث 14 مايو 2026 كـ “جرائم مركبة متداخلة الاختصاص” وليست مجرد جنح شغب عادية، حيث تتجاوز الإطار الرياضي لتطال أمن الدولة والاعتداء على المقار السيادية والأرواح.

واستعرضت شعيتير في تصريح لـ “المنصة” التوصيف القانوني للجرائم المرتكبة بالقول جريمة شغب الملاعب والتخريب: المادة الأولى من القانون رقم (15) لسنة 2002 بشأن إضافة مادة إلى قانون العقوبات تحت رقم (198) مكرر وهي تنص على أن: ((يعاقب بالحبس كل من قام بعمل من أعمال الشغب أو التظاهر أو إثارة الفوضى أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية أو بسببها سواءً داخل الملاعب الرياضية أو خارجها، فإذا نتج عن الفعل إتلاف أو تخريب مباني أو أموال مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو للأفراد تكون العقوبة السجن والغرامة التي تعادل أربعة أضعاف قيمة الضرر الذي وقع. أما إذا نتج عن الفعل أضرار جسيمة في الأرواح أو الممتلكات فتكون العقوبة الإعدام.))

مقار الدولة

وأضافت شعيتير أن الاعتداء على مقار الدولة السيادية (ديوان الرئاسة): اقتحام مبنى مجلس الوزراء في طرابلس وإشعال النيران فيه يُكيف وفق المادة (204) والباب الثاني من قانون العقوبات كـ “اعتداء على السلطات الدستورية ومنع الحكومة من مزاولة أعمالها”، وقد تصل العقوبة فيه إلى السجن المؤبد، وإذا ثبت وجود قصد جنائي مسبق لزعزعة الاستقرار والتخريب والنهب بقصد الاعتداء على سلامة الدولة وفق المادة (202)، فإن العقوبة القانونية المقررة تصل إلى الإعدام.

وتابعت شعيتير أن جريمة القتل العمد والإفراط في استخدام القوة: سقوط قتلى (من المدنيين أو العسكريين) جراء إطلاق الرصاص الحي من عناصر التشكيلات المسلحة يُعد جناية “قتل عمد” مشددة وفق أحكام قانون العقوبات. ولا يمكن لرجال الأمن الموازين التحجج بأوامر الرؤساء أو “الدفاع الشرعي”، لأن إطلاق النار لتفريق متظاهرين غير مسلحين يفتقر لشرطي “التناسب والضرورة الحتمية”.

وأردفت “المسؤولية التضامنية للمحرضين: القانون الجنائي الليبي يقر بمبدأ “الاشتراك بالتحريض”. الأشخاص والمسؤولون الذين ثبتت دعوتهم للجماهير عبر منصات التواصل أو القنوات لارتكاب العنف، تقع عليهم ذات المسؤولية الجنائية المقررة للفاعل الأصلي”.

إجراءات

وقالت شعيتير إن الحل لا يكمن في لجان التحقيق الإدارية، بل في حزمة إجراءات قضائية صارمة تشمل تحريك الدعوى الجنائية فوراً: إصدار مكتب النائب العام لمذكرات قبض وتوقيف بحق الفاعلين الأصليين الذين ظهروا في مقاطع الفيديو وتوثيق هوياتهم.

ودعت إلى محاكمة أفراد الأمن المتورطين: إحالة عناصر التشكيل المسلح الذين أطلقوا الرصاص الحي إلى محكمة الجنايات بتهم القتل العمد.

وحثت شعيتير على تفعيل عقوبة التعويض المدني: إلزام الجهات التابع لها هؤلاء المخربون (والأندية التي يتبعونها إن ثبت تنظيمهم) بدفع الغرامة النسبية المنصوص عليها قانوناً لجبر ضرر الممتلكات العامة والخاصة.

المنفي يتابع أحداث شغب طرابلس ويشدد على حماية مؤسسات الدولة ومحاسبة المتورطين

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة