الأخبار الشاملة والحقيقة الكاملة​

2026-06-15

10:37 صباحًا

أهم اللأخبار

أهم اللأخبار

2026-06-15 10:37 صباحًا

الكوليرا تعود بقوة إلى غرب كردفان… وأكثر من 70 وفاة في أسابيع

Wide Web

تشهد مناطق غرب إقليم كردفان السوداني تفشياً متسارعاً لوباء الكوليرا، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية وشُح حاد في الكوادر الطبية والأدوية الأساسية، مما دفع العاملين في القطاع الصحي إلى إطلاق تحذيرات متكررة من كارثة إنسانية وشيكة.

وتجاوز عدد الإصابات المرصودة 300 حالة، سقط من بينهم أكثر من 70 ضحية وفق مصادر طبية ميدانية، فيما يُرجَّح أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير نظراً لصعوبة وصول الفرق الطبية إلى كثير من المناطق المنكوبة.

عودة الوباء بعد إعلان انتهائه

كانت وزارة الصحة السودانية قد أعلنت في مارس الماضي خلوَّ البلاد من الكوليرا، بعد أن أودى تفش سابق بدأ في يوليو 2024 بحياة أكثر من 3500 شخص وأصاب ما يزيد على 124 ألف حالة. غير أن الوباء عاد للظهور قبل ثلاثة أسابيع في إدارية فوجا بولاية غرب كردفان، ليتضاعف انتشاره بشكل لافت خلال الأسبوع الأخير، شاملاً مناطق النهود والفولة والدِبب وغبيش وود بندة.

بيئة مهيأة للكارثة

وتتضافر عوامل عدة في تغذية هذا التفشي؛ إذ تعاني المنطقة من انعدام مياه الشرب النظيفة منذ توقف معظم محطات إنتاج المياه جراء عمليات التخريب وسرقة ألواح الطاقة الشمسية التي تُشغّل الآبار، وذلك في ظل انقطاع الكهرباء منذ أكثر من ثلاث سنوات. ويضطر السكان إلى تخزين المياه في خزانات بدائية حُفرت في الأرض لأشهر طويلة، فيما تفتقر مخيمات النازحين إلى أبسط مرافق الصرف الصحي، مما يجبر المئات على قضاء حاجتهم في العراء.

ويُضاف إلى ذلك أن منطقة فوجا تحتضن مناجم تعدين تقليدي للذهب يعمل بها آلاف الأشخاص في ظروف بيئية بالغة السوء، وحين اندلع الوباء غادر كثير من المعدّنين إلى مناطق أخرى، مما أسهم في نقل العدوى وتوسيع رقعة انتشارها.

منظومة صحية على حافة الانهيار

ويرسم العاملون الصحيون في المنطقة صورة قاتمة، مراكز صحية نادرة تحولت إلى مراكز عزل مكتظة، ونقص حاد في المحاليل الوريدية التي تُمثّل العلاج الأساسي للكوليرا، وغياب شبه تام للأطباء الأخصائيين، حيث يقتصر العمل على ممرضين ومساعدين طبيين وعدد محدود من الأطباء العموميين. وأفضى ذلك كله إلى لجوء كثير من الأسر إلى الحجر المنزلي بدلاً من نقل مرضاها إلى مراكز العزل.

وأوضح المتحدث باسم غرف طوارئ غرب كردفان عدي عبد الله أن “الأوضاع متأزمة وقابلة للانفجار إذا لم تحسم في أسرع وقت”، مشيرا إلى صعوبة حصر الأرقام الحقيقية بسبب تباعد القرى وكثرة مخيمات النازحين.

استجابة محدودة في مواجهة أزمة متصاعدة

على صعيد الاستجابة، أكد وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد إبراهيم إرسال فرق طبية إلى المنطقة بالتنسيق مع وزارات الصحة الولائية لرصد الوباء وأخذ العينات وتحديد الاحتياجات، مقراً بأن ضعف التمويل وشح الموارد يقيّدان قدرة الاستجابة السريعة. كما أعلنت حكومة الدعم السريع الموازية إرسال فرق طبية محملة بالأدوية والمحاليل، وبدء توزيع مادة الكلور على محطات المياه وإرسال عينات للفحص إلى جنوب السودان.

ويبقى الوضع مرشحاً للتفاقم في ظل عشرات المخيمات المكتظة بالنازحين في إقليمَي كردفان ودارفور، والتي قد تُشكّل بيئة خصبة لموجة انتشار جديدة إن لم تتكاثف الجهود الإغاثية عاجلا.

انتشار واسع للكوليرا في السودان والمصابون يتلقون العلاج في الشارع

شارك المقالات:

مواقيت الصلاة

حالة الطقس

حاسبة العملة