أعلن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” تشكيل مجلس للأمن والدفاع في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومته الموازية في إقليم دارفور غرب السودان وأجزاء من إقليم كردفان، في خطوة تُعمّق مسار بناء مؤسسات موازية لمؤسسات الدولة السودانية الرسمية.
ويتألف المجلس من 14 عضواً برئاسة حميدتي نفسه، ويضطلع وفق القرار الصادر بمهام عدة، أبرزها وضع الخطة العامة لتأسيس ما وصفه بـ”جيش وطني جديد” تكون نواته قوات الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان التابع للحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، إلى جانب الحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسي. كما يتولى المجلس إعداد السياسات الاستراتيجية للأمن والدفاع، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، فضلاً عن الإشراف على تأسيس قوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات.
مسار متصاعد نحو الانفصال المؤسسي
تأتي هذه الخطوة في سياق مسار بدأ في فبراير 2025، حين وقّعت جماعات سياسية وحركات مسلحة موالية لقوات الدعم السريع ميثاقاً سياسياً في نيروبي لتشكيل حكومة في مناطق سيطرتها. وفي يوليو 2026، أُعلن رسمياً عن تشكيل هذه الحكومة الموازية من مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، برئاسة حميدتي، ونيابة عبد العزيز الحلو، ورئاسة وزراء محمد حسن التعايشي.
عزلة دولية تُلقي بظلالها
غير أن هذا المسار يصطدم بجدار الرفض الدولي؛ إذ أصدر الاتحاد الأفريقي في مارس 2025 بياناً صريحاً يرفض الاعتراف بأي كيان موازٍ يهدد وحدة السودان، داعياً جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى الموقف ذاته.
وتواصل قوات الدعم السريع قتالها ضد الجيش السوداني منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، في حرب خلّفت آلاف الضحايا ونزوح ملايين المدنيين.
حميدتي يؤكد تمسكه بوحدة السودان وسط استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية