أعرب عضو مجلس الدولة الاستشاري إدريس بوفايد عن دهشته وشديد استغرابه من “موقف الدائرة الدستورية الليبية من الانسداد الدستوري الليبي المفتعل على مدى يقارب التسع سنوات متواصلة دون أن تستشعر المسؤولية أو تحرك ساكناً وهي المعنية قبل غيرها وكأعلى سلطة قضائية دستورية في البلد”.
وقال بو فايد في تدوينة له على فيسبوك: “ما ترتب ويترتب على هذا الانسداد الدستوري من اطالة المرحلة الانتقالية وما صاحبها من فوضى وكوارث وأزمات بل وحروب وازهاق لأرواح الالاف من أبناء ليبيا وشبابها ونسائها وأطفالها وهدر لمئات المليارات من الدينارات وانهيار خدمات الصحة والتعليم والمواصلات والكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية !!”.
وأضاف أن “الدائرة الدستورية تستطيع أن تضع المسؤولين الليبيين والبعثة الدولية وسفراء الدول المنخرطة في الشأن الليبي أمام أسس وقواعد ومرجعيات دستورية راسخة ودامغة للتأكيد على مشروعية ما خلصت اليه الهيئة التأسيسية الليبية المنتخبة في تصويتها النهائي على مشروع الدستور المنجز كمُعبِّر كافٍ وكامل عن الارادة الشعبية الليبية وذلك تأسيساً على دلالات النصوص الدستورية والقانونية الليبية النافذة والفقه الدستوري المقارن والمشروعية الاستثنائية بما لا يدع مجالاً للشك في صوابية ما يتوجب أن تخلص له من إقرار مبدأ كون تصويت الهيئة المنتخبة بأغلبية تزيد عن الثلاثة أرباع أعضائها الفعليين معبراً عن ارادة عموم الشعب الليبي وبالتالي الخروج من الانسداد الدستوري المستحكم والبغيض”.
وتابع “غني عن القول بأن اقرار هذا المبدأ من قبل المحكمة العليا الليبية ممثلةً في دائرتها الدستورية سينهي تماماً وإلى الأبد أي حديث أو بحث عن أية قاعدة دستورية أو أساس دستوري بديل لأي انتخابات عامة قادمة”.
وأشار إلى أنه “رغم كون هذا الامر وهذا الحل الدستوري مقدور عليه ومتيسر ومسبب للدائرة الدستورية إلا أن موقفها يدعو فعلاً للدهشة والاستغراب وحتى للاستهجان وما نخشاه للأسف الشديد أن يقدم مستشارو الدائرة الدستورية أو بعضهم مصلحتهم وامتيازاتهم الشخصية على مصلحة الشعب الليبي وانقاذ أرواح أبنائه ومئات المليارات من مقدراته وعلى حساب أمن واستقرار بلدنا وتنميته ونهوضه واعماره وذلك لأن اعتماد الدستور الدائم يعني نهاية كل الاجسام الموجودة على الساحة بما فيها الدائرة الدستورية نفسها !!”
وأعرب بوفايد عن تمنيه أن يكون “مخطئاً وأن تظل هذه الفرضية المؤلمة والمؤسفة قائمة حتى يثبت عكس ذلك”.
بوفايد: دعم وحدة ليبيا ومسارها الدستوري يمثل أولوية لمهام البعثة الأممية
بوفايد: تجاوز الخلافات حول القوانين الانتخابية يبدأ من أساس دستوري متين